الطبال مؤيّد ودماء حزب الدعوة !
حيدر العازف
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
مؤيّد اسم لعلم ، وهو يعني التأييد ، لكن نحن لم نعرف عن شخصٍ حمل مثل هذا الاسم وراح يمتهن التأييد بعد أن يطبّل ويرقص ، ليكسب ودّ ورضا الجميع ، من نتحدّث عنه اليوم ، حمل اسم مؤيّد ، وبدأ مشواره النضالي في صفوف الحزب الصدامي ، مؤيّداً ، بعد أن سمح له أن لا يمر على درجة صديق وهي الدرجة التي كان يمنحها حزب البعث المحظور والمقبور. تسلّق مؤيّد اللامي صفوف الحزب ليصل إلى عضوية ودرجة توجب أن يسأل عنها أمام هيئة المساءلة والعدالة ، لأنّه ليس ممن حملوا على رأسهم ريشة ، ليصبح محمياً ، إما بحمله (لخزرة) كما يطلق على أمثاله من المحظوظين الذين عاثوا فساداً بالأرض ونجوا بأفعالهم وسلمت (ريشاتهم) . قبل أيام أصدرت هيئة المساءلة والعدالة قرارات عديدة شملت أسماء لأناسٍ يعملون في سلك القضاء ، وكان العذر أنّهم كانوا منتمون سابقاً لحزب البعث العربي الاشتراكي ، هذا الحزب الذي أذاق العراقيين مرّ الحياة وتلاعب بمقدّراتهم وساق الكثيرين منهم إلى حتفهم ، وهم لا يعلمون عن سبب ذلك أو عن الجريمة التي اقترفوها ، سوى مطالبتهم ، بما يدعى بالحرية. نحن نعلم الكثير عن مؤيّد اللامي ذلك البعثي الذي لم تسلم منه ذرة تراب من أرض محافظة ميسان التي كرهته وكرهت أفعاله الوسخة التي أراد أن يصدّرها وينشرها خارج مسقط رأسه ، فنجح وهو العارف للتسلّق كما القرود في زمن التكاثر ، كيف يصل إلى غايته وهي مرتبة نقيب الصحفيين العراقيين ، بعد أن رتّب وتاجر بأسماء ، قال عن أصحابها أنّهم من قاموا بدعمه ، حتى وصل إلى القمّة. تلك القمة التي لا يستحقها وكان جديراً بالجالسين في هيئة المساءلة والعدالة أن يطبّقوا القانون الذي تحت أيديهم ، لأنّهم حين أبعدوا القضاة ، فإنّهم كانوا يرومون حماية الشعب من أي تعاطف قد يحدث منهم ، ولأهمية القضاء ، كانت قراراتهم ، ولا نعتقد أن الإعلام أو بالتحديد الصحافة ، لا تمتلك ذات الأهمية التي للقضاء ، كون الاثنان القضاء والصحافة ، يدافعان عن الحقوق ورفع المظالم ، وهما على تماس مباشرٍ مع المواطن البسيط الذي ما أن يفقد ثقته بشيء ، فإنّه يقاطعه ولا يقرب منه ، وهو ما حصل من كثيرين آثروا أن يبتعدوا عن نقابة الصحفيين التي تسيّدها الرفيق العتيد ، ملك التقارير الحزبية مؤيّد اللامي ، الذي قرر أخيراً أن ينزع برقع الحياء بعد تزايد طموحه ، ليقرر وحسب ما يروّج أن يدخل العمل السياسي ، بعد أن تذوّق واتخم من الذي جاد به عليه منصبه. مؤيد ربيب البعث وبوق دولٍ معيّنة في الخليج ، تلك الدول التي تعلن الكره الشديد لنا ، استطاعت أن تلمّع مؤيّد وتعدّه للقيام بدورٍ رسمته له بإجادةٍ تامة ، حيث نعلم عن البعثيين أنّهم يبقون يحملون الأحقاد في قلوبهم مع علمنا أن بعضهم وبفعل الزمن آثر الانسحاب من الساحة السياسية وحتى العامة لأنّه أيقن أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء ، فيما نجد أن هناك فئة أخرى منهم لازالت تعلن أنّها معارضة وقسم منها يحمل السلاح وهؤلاء رغم كرهنا لهم ، إلا أننا لا نخشاهم ، ومع ذلك نعلم أنّهم يعتقدون أنّهم أصحاب مبدأ وهم أحرار بتفكيرهم والطريق الذي يسلكون وهم يعرفون مصيرهم المحتوم. تبقى فئة أخرى وهي التي نراها الأشد والأخطر ، إنها تلك التي يصنّف منها مؤيّد اللامي ، والتي تعتمد على مبدأ (التقية) الذي هو براء منهم ، لكن مؤيّد يسير به لكي يطبّق ما أملي عليه ، وهو التغلغل في حزب أو حركة ممن لديها شعبية وجماهيرية وتاريخ نضالي ، فلم يجد غير أن ينسب نفسه إلى دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي وحزبه الذي لا يفتخر أن ينتسب له مثل هذا الرجل الموسوم كما الجمال بوشم البعث الذي لا يزول عن مؤخّرته مدى الحياة. نحن وإن كنّا نثق بأن حزباً مثل الدعوة يمتلك تاريخياً مشرّفاً لن يقبل أن يفتح الباب لبعثي معروف الأطماع والنيات وأضرّ كثيراً بالعراقيين بكل عناوينهم ، لا لشيء غير أن يرضي أسياده ويتسلق على جماجم ضحاياه. نحن ومن خلال مصادرنا ، عرفنا أن مؤيّد اللامي يستثمر منصبه ويمرر من خلاله أنّه من رجال حزب الدعوة ، وهذا الترويج له أكثر من دلالة ، أولها لكي يبعد عن نفسه أي شبهة ممكن تظهر لتلقي به من على كرسيه الذي مكّنه من تنفيذ أجندات كثيرة للبعث أو بعض الخليجيين المسيطرين عليه ، وهم الذين احتضنوه وفتحوا لمؤيّد حسابات سرية ليودع فيها ما يسرقه من الذي يصل لنقابة الصحفيين. هي كلمة يجب أن تخرج من أفواه المناضلين والمخلصين ، ليعلمونا هل أن مؤيّد محمياً بهم أي بحزب الدعوة ويتاجر بدماء شهدائهم ، أم أنّه تاجر وصياد قذر ، أراد أن يوزّع قذارته ويرميها على أثواب الآخرين. حقيقة جواب الدعوة مهم لكي يقفل الأفواه وينهي الموضوع قبل أن يستغل بصورة أبشع.
قناتنا على التلغرام :
https://t.me/kitabat
حيدر العازف

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat