بعد بيان المرجعية.. ردود افعال عراقية لدعم لبنان
بعد بيان المرجعية الدينية العليا بشأن التضامن مع الشعب اللبناني إثر العدوان الذي يتعرض له، أعلنت أوساط سياسية وإعلامية عراقية الاثنين، عن حراك لتقديم الدعم الإنساني والإعلامي إلى الشعبين اللبناني والفلسطيني.
وأعلنت رئاسة شبكة الإعلام العراقي ومجلس الأمناء، استنفار التغطيات الإعلامية لتسليط الضوء على جرائم العدوان الإسرائيلي في لبنان وغزة.
كما لاقت دعوة المرجعية الدينية العليا، للتضامن مع الشعب اللبناني إثر العدوان الإسرائيلي، صدى وتفاعلًا كبيرًا من القوى السياسية والاجتماعية.
الإطار التنسيقي: بيان المرجعية خريطة طريق للدعم والإسناد
وذكرت الدائرة الإعلامية للإطار التنسيقي في بيان، أن “الإطار التنسيقي عقد اجتماعه الدوري، اليوم الإثنين، الموافق 23-9-2024، في مكتب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي؛ لمناقشة آخر التطورات والأحداث في المنطقة، وخصوصًا حرب الإبادة الوحشية التي يشنها الكيان الإجرامي الصهيوني ضد أهلنا في لبنان وفلسطين”.
وأكد الإطار التنسيقي -حسب البيان- “استنكاره وإدانته للجرائم التي تنفذها آلة الحرب الصهيونية ضد المواطنين العزل في الضاحية الجنوبية وبقية مدن لبنان”.
مبينًا أن “بيان المرجعية العليا يشكل خريطة طريق واضحة لمن يرغب في تقديم الدعم والإسناد بأشكاله كافة”.
ووجه الإطار التنسيقي “تحيته لأبطال حزب الله الشجعان المرابطين، وعلى رأسهم السيد حسن نصر الله”.
دعوة لجمع التبرعات
وأعلن الإطار وفق البيان “استعداده الدائم للوقوف إلى جانب الأشقاء اللبنانيين في محنتهم بكل الوسائل الممكنة، دعمًا لصمود ومقاومة حزب الله الأبطال”.
ودعا الإطار “جميع أبناء الشعب العراقي وأصحاب الهيئات والمؤسسات، إلى فتح باب التبرعات وتسيير قوافل الدعم الإنساني؛ للتعبير عن التلاحم والتضامن مع الشعب اللبناني الشقيق ومقاومته البطلة”.
شبكة الإعلام العراقي تستنفر
من ناحيتها اعلنت رئاسة شبكة الإعلام العراقي ومجلس الأمناء في بيان إنه “استجابة لنداء المرجعية الدينية العليا بخصوص العدوان الصهيوني ضد لبنان وشعبه ومقاومته، تعلن شبكة الإعلام العراقي بمجلس أمنائها ورئاستها وكوادرها، وقوفها التام إلى جانب الإخوة في لبنان الشقيق، الذي يواجه اعتداءات همجية تستهدف أمنه وسيادته”.
وأكدت رئاسة الشبكة “استنفار تغطياتها الإعلامية وتسليطها الضوء على جرائم العدوان الصهيوني في لبنان وغزة وثبات الشعبين اللبناني والفلسطيني في مواجهة قوى الاستكبار”.
معركة كرامة
من جانبه، قال رئيس تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم في بيان: “نقف بكل إجلال وإكبار عند بيان المرجعية الدينية العليا الذي عبّر عن عمق الألم والأسى تجاه الاعتداءات الصهيونية الغاشمة، ودعا إلى بذل كل جهد ممكن لإيقاف هذا العدوان الوحشي”.
وأضاف، أنه “في هذا السياق، ندعو أبناء تيار الحكمة الوطني (تنظيمات وكوادر ومؤسسات) والمؤمنين كافة وأصحاب الضمائر الحية إلى المبادرة العاجلة في تقديم الإغاثة الإنسانية للشعب اللبناني العزيز”.
وأكد السيد الحكيم، على ضرورة العمل الجاد لإيقاف العدوان الهمجي وحماية المدنيين الأبرياء، خاصة في ظل استهداف القرى والمدن اللبنانية بطريقة وحشية.
ملحمة عطاء عراقي
ودعا الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، إلى تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة”.
داعيا إلى “فتح أبواب التبرعات أمام العراقيين الشرفاء، أصحاب النخوة والشهامة والكرم، ولتكن ملحمة عطاء عراقي كبير، يُعبر عن عمق الارتباط وحقيقة التضامن مع أهلنا اللبنانيين”.
تقديم الإغاثة الطبية والإنسانية
بدوره، قال رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض في بيان: “تلقينا باهتمام كبير بيان المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي السيستاني (دام ظله الشريف) حول الاعتداءات الصهيونية الغاشمة على الجمهورية اللبنانية الشقيقة والتي استهدفت المقاومين الأبطال والمدنيين الأبرياء العزل ولا تزال مستمرة في غاراتها الوحشية على المناطق المأهولة بالسكان”.
وأضاف، “نعلن التضامن الكامل مع الأشقاء في لبنان أمام الغطرسة الصهيونية وآلة القتل اليومية التي تتنقل بين فلسطين ولبنان وسوريا، واستعدادنا الكامل واستنفارنا التام لإبداء كل أنواع المساعدة الممكنة على الصعيد الإغاثي والطبي والإنساني لإخواننا في لبنان استجابة لنداء المرجعية الدينية العليا وانطلاقا من الواجب الإنساني والأخوي والديني”.
وتابع الفياض، “ندعو جميع الإخوة إلى تقديم المساعدة والدعم الإنساني للأشقاء هناك بالتنسيق مع الحكومة العراقية والجهات الرسمية، لنكون بذلك مصداقا للحديث الشريف “مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.
فزعة عراقية
وأعلنت هيئة الحشد الشعبي انطلاق الحملة الإغاثية الشعبيّة الكُبرى في العراق بعنوان (فزعة عراقية).
وقالت الهيئة في بيان انه “التزاما بمسؤوليتنا الدينيّة والإنسانيّة والأخويّة وتلبيةً لنداء المرجعية العليا في النجف الاشرف متمثلةً بسماحةِ اية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني “دام ظله الوارف”.
وأضاف “بناءاً على توجيهات رئيس الهيئة تعلن هيئة الحشـد الشعبي عن انطلاق الحملة الإغاثية الشعبيّة الكُبرى في العراق بعنوان (فزعة عراقية)إسناداً لإخوتِنا من أبناء الشعب اللبناني العزيز وهم يتعرضون لعدوان صهيوني همجي غاشم تسبب باستشهاد وإصابة عدد كبير من المدنيين الأبرياء والمُقـ ـاومـ ين الأبطال وتهجير عشرات الآلاف من منازلهم ومناطقهم، بالمبالغ المالية والمواد العينية اللازمة والمساعدات الإنسانية والطبية المطلوبة”.
الدعم الكامل للبنان
بدوره، قال محافظ واسط محمد جميل المياحي في بيان: “استجابة لبيان المرجع الأعلى الإمام السيستاني أدامه الله وحفظه ونصرة لأهلنا في لبنان نعلن عن تشكيل خلية إغاثة في واسط لتقديم المساعدات الغذائية والدوائية والمادية للشعب اللبناني الذي يواجه قوات الشر الصهيونية”.
ودعا المياحي أبناء واسط من الميسورين والعشائر الأصيلة للمساهمة والتبرع إلى اللجنة الخاصة بجمع التبرعات والتي موقعها في ساحة مجلس المحافظة”.
توجيهات المرجعية
وكان مكتب سماحة المرجع الأعلى آية الله السيد علي السيستاني قد طالب بوقف العدوان الهمجي المستمر على لبنان، مؤكدًا تضامن المرجعية الدينية العليا مع الشعب اللبناني إثر العدوان الذي يتعرض له.
وذكر المكتب في بيان له أن المرجعية الدينية العليا “إذ تطالب ببذل كل جهدٍ ممكن لوقف هذا العدوان الهمجي المستمر وحماية الشعب اللبناني من آثاره المدمرة، تدعو المؤمنين إلى القيام بما يساهم في تخفيف معاناتهم وتأمين احتياجاتهم الإنسانية”.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat