السعوديون ومزايدات الشمبانيا
أبو خلف العسقلاني
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
أبو خلف العسقلاني

سعودي، خمر، خليج، ثلاثة مسميات بينها علاقة أكثر من حميمة، فما ذكر السعودي إلا وشخصت قبله صورة الديني المتشدد ذي اللحية الشوهاء والوجه المقزز والثوب القصير، أو الإرهابي الانتحاري الذي يفجر نفسه منتحرا بين الأبرياء لينال رضا الشيطان، وربما الرجل الغبي المتخلف النزق الذي يرفض مجاراة الحضارة بحجة التمسك بمنهج السلف المتخلف.
وما ذكر الخمر إلا وتعالت الأصوات بالحمد والشكر لأن بلاد خادم الحرمين مطهرة من دنسه ليس فيها من يشتريه أو يبيعه أو يشربه فالبلاد وأهلها يسيرون بهدي شريعة الإسلام وبلادهم قدوة للمسلمين في العالم.
وما ذكر الخليج العربي إلا وذكرت عقدة النقص الإنساني التي حولت الخليجيين إلى قبيلة تجيد الأحاييل والفتن والمؤامرات على العروبة والتعاون مع المحتل الإسرائيلي والعمل على تدمير وحدة العرب بدعم العناصر المتطرفة حاملة رايات (الربيع العربي) ودعم الإسلامويين المتطرفين لتخريب صورة الإسلام النقية، والتآمر لإفشال أي بادرة تجمع عربي أو مؤتمر قمة أو لقاء حميم، وفتح البيوت لاستقبال المجرمين الإرهابيين الفارين من وجه العدالة في بلدانهم.
وقد يتهمني البعض بالتطرف أو الكذب لأني اتهم القوم بما ليس فيهم، ولكي أبريء نفسي سأورد لكم موضوعا خبريا نشره موقع (ياهو أخبار) نقلا عن صحيفة (سفن دايز) التي تصدر باللغة الإنكليزية في إمارة دبي العربية تحت عنوان (سعودي ينفق 136 ألف دولار ثمنا لزجاجة شمبانيا فاخرة في نادي ليلي في دبي) حيث اجتمعت في العنوان عناصر موضوعنا كلها (رجل سعودي/ زجاجة خمر/ إمارة دبي الخليجية)
يتحدث الخبر عن رجل من مملكة خادم الحرمين الشريفين حامية الإسلام من التغلغل الشيعي وعدوة الشيعة الأولى في العالم اشترى زجاجة، ليست عطرا ولا ماء زمزم بل زجاجة خمر، نعم زجاجة خمر، ومن أين؟ ليس من لاس فيغاس ولا من باريس ولا حتى من إسرائيل وإنما من أرض الدفاع عن العروبة وتمويل ثورات الربيع العربي وعدوة العراق والساعية إلى إفشال مؤتمر القمة الذي عقد في جمهورية شيعستان الديمقراطية، وتحديدا من إمارة دبي. ولم يشتريها بالسر من أحد زوايا الشوارع المظلمة أو بيوت الدعارة والعهر السرية بل اشتراها من (نادي كافالي) الليلي أحد أشهر وأرقى سلسلة النوادي الليلية في دبي. ولم يشتريها ليهريقها حتى لا يشربها غيره من العصاة الزناة الفجرة الكفرة، وإنما اشتراها "واجترعها هو ورفاقه في ساعة مبكرة من صباح السبت" حسب قول (دافيد لوكاريه) مدير النادي
زجاجة الخمر (أعاذكم الله) التي سحرت الرجل السعودي (رجل الإيمان والعقيدة) في إمارة دبي (المدافعة عن حريات العرب) نالت شهرتها لكونها صنعت عام 1990 في منطقة شامبانيا الفرنسية الشهيرة وكان نادي كافالي الليلي قد اشتراها من قاعة كريستي اللندنية الشهيرة للمزاد بمبلغ 93 ألف دولار أمريكي. ولم يربح النادي بها أكثر من 43 ألف دولار أمريكي فقط خلال أيام معدودات، فيا لبؤس المبلغ في بلد كالسعودية تفيد التقارير الخبرية أن معدل حالات الانتحار بين شبابه بلغ 39 حالة يوميا بسبب الفقر والبطالة، ويا لبؤس العرب الأغنياء الأغبياء الذين يصرفون موارد بلدانهم على متعهم ولا يصرفونها لدعم شبابهم وسد عوز فقرائهم، ويا لبؤس العروبة وحماتها الأقزام، وما أرذل الذين نصبوا أنفسهم حماة للعروبة في زمن العهر والشمابانيا المعتقة.
نشر الخبر في الرابط:
أضغط هنا
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat