صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

العراق.. أين الخلل؟
د . عبد الخالق حسين

(قول الصدق في زمن الخديعة ثورة - جورج أرويل).

في زمن الانترنت ومشتقاته، مثل الصحف الإلكترونية، ومواقع التواصل الإجتماعي، واليوتيوب وغيرها، صار بإمكان أي فرد لديه بعض الإلمام في استخدام التقنية المعلوماتية (IT)، أن يفتح له قناة تلفزيونية، وإذاعة، وصحافة إلكترونية وغيرها، يبث من خلالها ما يشاء من حقائق وتزييف الحقائق، وأراجيف وفبركات، بل وحتى العمل على إسقاط حكومات وأحزاب، وإفلاس شريكات، وتسقيط شخصيات، وتحريك وتضليل ما يشاء من جماهير في تظاهرات سلمية أو عنيفة...الخ. فهذه التقنية سلاح ذو حدين، يمكن استخدامه للخير والشر.

 

ولذلك فهناك خطر كبير على الديمقراطية، وعلى استقرار الدول والشعوب، وحتى على الحضارة البشرية نفسها. وفي هذا الخصوص نشر أ.د. كاظم جواد شبّر، الأستاذ في جامعة ويست منستر/لندن، بحثاً أكاديمياً قيماً بعنوان: (في عالم سريع التغير: خطر "الحرب الناعمة"  صار يداهم حكومات الأرض كافة)، جاء في مقدمته ما يلي:

"أصبح لزاما علينا أن نفهم ما يكمن وراء التطورات الجيوسياسية و النفسية و التقنية، التي باتت تتحكم في مجريات الأمور العامة على وجه هذا الكوكب. فهذه التطورات صارت تفعل فعلها و تفرض وقعها في بَلورة تغييرات تريدها جهات ذات مصالح سياسية أو إقتصادية أو مالية، إذ قد تكون هذه الجهات حكومات أو منظمات أو مؤسسات أعمال، أو حتى أشخاص ممن يقال بأن لديهم "دفتر شيكات سمين"!. فما أصبح يدعى بـ" الحرب الناعمة" هو حقيقة واقعة يجب على الفئات الحاكمة )وغير الحاكمة كذلك) في كل بلد أن تفهمه جيداً و على نحو عميق، لاسيما وأن الأمر بات يتشابك على نحو معقد مع التغييرات التقنية و النفسية و الإقتصادية، التي لم يَعد بالإمكان تحاشيها أو تحييدها أو تجاهلها.)(1)

 

والعراق أحد البلدان التي حرمت من الاستقرار، "في عالم سريع التغيّر"، إذ يواجه الآن أخطر أزمة في تاريخه، وهو الانفجار الشعبي بتظاهرات ضد الحكومة، بدأت سلمية بمطالب مشروعة لمعالجة (الفساد، وتردي الخدمات والبطالة). ولكن بعد أن تم تثوير الشارع، تجاوزت الأسباب المعلنة، وصار التركيز على أغراض لم تدر بخلد المتظاهرين الحقيقيين من فقراء الشعب، بل تجاوزت إلى إسقاط الحكومة، وحل البرلمان، وإلغاء الديمقراطية، والدستور أو تعديله بشكل جذري... وأخيراً تم التركيز على قضية واحدة، وهي التخلص من النفوذ الإيراني!!ّ (إيران برة برة..!)

 

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: أين الخلل في عراق ما بعد 2003؟ وما هي الأسباب الحقيقية لهذا الاحتقان والأزمات المستمرة؟

هناك سيل هائل من المقالات والاقتراحات تريد أن تبين أسباب الخلل، و وضع العلاج الناجع لها، نوجزها بما يلي:

- الحكومة فاسدة لأنها من صنع أمريكا وإيران،

- الديمقراطية كذبة لأنها مستوردة من أمريكا،

- البرلمان مزيف لأنه جاء عن طريق انتخابات مزيفة،  

- الخلل في قانون الانتخابات، ومفوضية الانتخابات المستقلة، والنظام الانتخابي، لذا يجب تبديل كل هذه الأنظمة والقوانين.

- الدستور مزيف لأن الذي وضعه هو الحاكم المدني الأمريكي بول بريمير، ويقترحون كتابة دستور جديد...

-الخلل في نظام المحاصصة...

- وهناك من يقترح النظام الرئاسي، أي رئيس تنفيذي للجمهورية منتخب مباشرة من الشعب بدلاً من النظام البرلماني... الخ.

 

فهل حقاً كل هذه القوانين والأنظمة والمؤسسات الدستورية هي من صنع أمريكا؟ وهي سبب معاناة الشعب العراقي من هذا الثالوث المدنس: (الفساد، وتردي الخدمات، وتفشي البطالة؟).

 

كيف بدأت المظاهرات وإلى أين وصلت؟

في الظاهر بدأت المظاهرات بعفوية وسلمية تطالب بمعالجة المشاكل آنفة الذكر، ورحبنا بها، وحذرنا في نفس الوقت من اندساس أعدائهم واختطافها، فواجهنا سيلاً من الاتهامات والبذاءات من بعض الكتاب والجيوش الإلكترونية، بأننا ضد التظاهرات السلمية المشروعة، ولا يوجد مندسين، ولا أيادي خفية، وأننا ندافع عن الأحزاب الإسلامية الفاسدة، والحكومة الجائرة، ومصابين بمرض نظرية المؤامرة! وأن حزب البعث قد انتهى!!

فهل حقاً انتهى البعث؟ يجيب على هذا السؤال الدكتور سلام الزوبعي في مقابلة تلفزيونية قال ما مؤاده، أن حزب البعث لم يفقد الأمل إطلاقاً في استعادة السلطة، ومستعد في سبيل ذلك أن يتحالف مع الشيطان، ويضحي بالشعب، وهو موجود الآن في السلطة، وفي الأحزاب الحاكمة، والمؤسسات الأمنية والقوات المسلحة، وعلى جميع المستويات.

 

لذلك فعلى من يعتقد أن حزب البعث قد أنتهى، أن يعيد النظر في حساباته. نعم أنتهى من حيث عدم تمكنه لاستعادة السلطة، ولكنه مازال متمكناً من إلحاق الأضرار البالغة بالشعب.

 

لذلك سرعان ما حصل كل ما حذرنا منه، فها هي المظاهرات تحولت بسرعة إلى حرب الشوارع، رافقها إشعال الحرائق، وتدمير أبنية حكومية، وقتلى بالمئات، وجرحى بالألوف، وفرض الإضرابات وتعطيل الخدمات بالقوة؟ وكل هذه الجرائم تحمل بصمات حزب البعث الذي نعرف تاريخه جيداً.(2)

 

كذلك تم التركيز على هدف واحد وهو "تحرير العراق" من "الاحتلال الإيراني الصفوي"، وترديد هتافات (إيران برة برة ...). وجاء التأييد لهذا الهدف الأخير من الدول الغربية وخاصة أمريكا، ووسائل إعلامها، وآخر تأكيد بهذا الخصوص جاء من وزير خارجية أمريكا مايك بوبييو، يطالب حكومتي العراق ولبنان بالتخلص من النفوذ الإيراني.  

 

وكذلك أفادت الأنباء، (لم تتأكد بعد)، أنه (في حركة غريبة تأتي بالتزامن مع التظاهرات في العراق دعت السعودية إلى عقد مؤتمر دولي بإشراف الأمم المتحدة وأمريكا، بعنوان: (العراق آفاق مستقبلية).دعت إليه كل أطراف النظام السابق ورموزه البعثية والاجرامية وعلى رأسهم رغد صدام حسين... السعودية التي فتحت كل ابوابها للإطاحة بوالدها صدام حسين. ومن هذا يتضح أن السعودية التي فشلت في اسقاط الحكم في العراق عن طريق ضخ عشرات الألوف من الانتحاريين والمتآمرين تعمد اليوم إلى استخدام الحرب الناعمة لإسقاط الحكم في العراق وبذلك يكون الخطر قد بات فعلا على الابواب ويقف متربصا خلف الشبابيك.)(3)

فهل كل هذه التدخلات هي من أجل الشباب الشيعة المحرومين من الخدمات والوظائف؟

 

الدور الأمريكي في العراق

نعم، سقط النظام البعثي الصدامي الجائر على يد قوات التحالف الدولي بقيادة أمريكا وبريطانيا، لأسباب كثيرة، منها عدم تمكن الشعب العراقي من إسقاطه رغم محاولاته العديدة التي انتهت بمئات المقابر الجماعية، إضافة إلى محاولة النظام امتلاك سلاح الدمار الشامل، واحتلاله الكويت، وتهديده لأمن وسلامة الدول الحليفة لأمريكا في المنطقة... الخ. وهذه تشكل خطوطاً حمراء لدى أمريكا. ولا ننسى أن حزب البعث اغتصب السلطة مرتين: في عام 1963 وعام 1968 بدعم أمريكي. لذلك بات واضحاً أنه ما كان ممكناً التخلص من هكذا نظام إجرامي إلا بالدعم الأمريكي أيضاً.

 

نعم، كانت الحكومة العراقية التي تمثلت بمجلس الحكم عام 2003، وحكومة أيادي علاوي عام 2004، بتعيين أمريكي. ولكن جميع الحكومات التي تلت حكومة أياد علاوي عام 2005 لم تكن من صنع أمريكا، بل جاءت عبر صناديق الاقتراع، أي كانت منتخبة من الشعب العراقي، وليست نتاج اتفاق أمريكي - إيراني كما يدعي اعداء الديمقراطية والعراق الجديد. وهذا ينطبق على البرلمان أيضاً، وبغض النظر عن الصراعات بين الكتل البرلمانية، فهذه ليست من مسؤولية أمريكا، بل العيب في السياسيين العراقيين أنفسهم الذين فشلوا في توحيد صفوفهم، و العمل بنظام ديمقراطي سليم، والتمسك بالوحدة الوطنية العراقية.

 

أما الدستور، فلم تكتبه أمريكا، إذ كانت هناك محاولات لكتابة الدستور عن طريق خبراء تختارهم أمريكا، ومن يتعاطف معها، إلا إن الاحتجاجات الشعبية أفشلت المحاولة، فأفتى المرجع الديني السيد علي السيستاني بكتابة الدستور من قبل عراقيين منتخبين من الشعب، فكان البرلمان التأسيسي، حيث تم اختيار 70 عضواً برلمانياً من مختلف الكيانات السياسية والدينية والأثنية، واستغرقت كتابة مسودة الدستور نحو ثلاثة أشهر، وتمت مناقشتها في وسائل الإعلام، والبرلمان الذي صوت عليها، وبالتالي طرحت المسودة النهائية للإستفتاء الشعبي، وصوتت عليه غالبية الشعب. لذا فالدستور عراقي 100%، لأنه كُتِبَ من قبل عراقيين منتخبين، واكتسب الشرعية من تصويت الشعب عليه. وعليه، وكما يرى البعض من المنصفين، أن العيب ليس في الدستور، بل في عدم تطبيقه. لذا من الهراء وصف الدستور بأنه غير شرعي، أو أنه صناعة أمريكية كتبه بول بريميىر.

 

ولكن بالتأكيد، الدستور العراقي، وكأي دستور آخر في العالم، لم يخل من ثغرات ونقاط ضعف، ولكنه كان القاسم المشترك الذي أمكن إصداره تحت ضغوط تلك الظروف القاسية من الإرهاب المحلي والدولي. فمن المستحيل في هذه الحالة كتابة دستور يُرضي الجميع، وبدون تذمر من أية جهة. لذلك نؤكد أن الدستور العراقي يحتاج إلى تعديل من قبل خبراء، وليمر بمراحل إنضاجه بنشر التعديلات على الرأي العام العراقي ومناقشتها، ومن ثمَّ طرحها على الشعب للإستفتاء عليها. ولكن في جميع الأحوال، لا يمكن إلغاء الدستور أو تعديله بعجالة تحت ضغوط مظاهرات مصحوبة بالعنف.

 

حكومة انتخابات أو حكومة مظاهرات؟

هناك حملة شرسة خطرة ضد الديمقراطية في العراق، ومحاولة شيطنتها، وإسقاطها نهائيا.

والسؤال هنا، أية حكومة نريد، حكومة تفرزها صناديق الاقتراع بانتخابات حرة ونزيهة، أم حكومة تفرضها تظاهرات شريحة من الشعب مصحوبة بالعنف، سيطر عليها مندسون من حزب البعث المدعوم من حكومات واستخبارات أجنبية؟ فالملاحظ هذه الأيام، أن راح كل من يريد ركوب موجة التظاهرات أدعى أنه مخوّل من الشعب. وعلى سبيل المثال، مدير مدرسة يعطِّل الدراسة، ويقفل بوابة المدرسة ويضع قطعة عليها، (تقفل المدرسة بسم الشعب). من الذي فوض هؤلاء أن يفرضوا قراراتهم الشخصية بسم الشعب؟ لا شك أن هذه فوضى ( Anarchy)، وليست تظاهرة سلمية، ولا يراد منها حل المشاكل الأساسية التي انطلقت التظاهرات من أجلها في أول الأمر، وإنما محاولة إجرامية لإسقاط الدولة العراقية.

فجميع دول العالم المتحضر، وكذلك مختلف شرائح المثقفين العراقيين يؤكدون على أن النظام الديمقراطي هو أفضل ما أنتجته الحضارة البشرية لحكم الشعوب المتحضرة. وشعبنا عانى الكثير من مظالم الأنظمة الدكتاتورية الجائرة، لذلك من حقه أن يتمتع بالنظام الديمقراطي، ويجب أن لا يتنازل عنه إطلاقاً، وتحت أي نوع من الضغوط والتهديد والبلطجة. فالحكم الديمقراطي هو حكم الشعب ومن الشعب وإلى الشعب، ومن يريد عكس ذلك فهو عدو الشعب.

 

المشكلة ليست في الديمقراطية، بل في عدم ممارستها من قبل البعض في العراق، أي عدم مشاركة الشباب في الانتخابات. ففي الانتخابات الأخيرة عام 2018، امتنع نحو 55% من الذين يحق لهم التصويت عن المشاركة في اختيار ممثليهم في البرلمان (مجلس الشعب)، بذريعة أن الانتخابات لا جدوى منها لأنها ستأتي بنفس الأحزاب والأشخاص "الفاسدة". طيب، كان هناك أكثر من 7000 مرشح يتنافسون على 329 مقعداً، أي بمعدل 21 مرشح لكل مقعد. فهل كان كل هؤلاء المرشحين فاسدين؟ وهل حقاً صار هذا الشعب لا ينجب إلا فاسدين؟ إذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني أن المجتمع العراقي كله فاسد وغير قابل لإنتاج مرشحين وطنيين نزيهين، وهذا غير معقول، ويعتبر إهانة لشعب عُرِف بأنه شعب الحضارات.

والجدير بالذكر أن النظام الديمقراطي هو وحده الذي يحقق التبادل السلمي للسلطة، وبدون إراقة دماء، أي تغيير الحكومة بقصاصة ورقة انتخابية بدلاً من الرصاص(Ballot Instead of bullet). والمطلوب من  المتنافسين و الجماهير تعويد أنفسهن على تقبل النتائج.

لقد اعترض بعض القياديين السياسيين الذين جاءت النتائج دون توقعاتهم في الانتخابات الأخيرة (عام 2018)، وطالبوا بإعادة فرز الأصوات باليد،. فاستجابت لهم المفوضية، وكانت النتائج مطابقة للفرز الإلكتروني 100%.

نستنتج من كل ما سبق، أنه لا يمكن معرفة رأي الأغلبية الحقيقي إلا من خلال صناديق الاقتراع، وليس من خلال التظاهرات الصاخبة، ومهما بدى لنا حجمها، خاصة تلك المصحوبة بالعنف. فليس من حق الأقلية فرض إرادتها على الأغلبية بالقوة. وفي هذا الخصوص يقول العلامة علي الوردي: "لو كنت من أرباب العمائم لأفتيتُ باعتبار التصويت واجباً دينياً ولجعلتُ التقاعس عنه ذنباً لا يغتفر... أنا أعرض هذا الرأي على رجال الدين، وأتحداهم أن يقبلوه أو يتحققوه." (علي الوردي، وعاظ السلاطين، ص 108).

لذلك كان على الشباب الذين يتظاهرون اليوم، المشاركة الفعالة في الانتخابات ومنح أصواتهم لمرشحي القوى العلمانية الديمقراطية، الذين يثقون بهم. أما المطالبة بإلغاء هذه المؤسسات الديمقراطية فتجلب عليهم و على الشعب أعظم البلاء.

 

أيهما أفضل، النظام الرئاسي أم البرلماني؟

هناك من يطالب بنظام رئاسي على غرار النظام الأمريكي والفرنسي. نعتقد أن هذا النظام يجعل من رئيس الجمهورية دكتاتوراً منتخباً، لأنه يتمتع بصلاحيات أوسع من صلاحيات البرلمان. وهذا يشكل خطراً على الديمقراطية الوليدة في العراق، لأن هناك نزعة لدى المسؤول العراقي أن يتحول إلى مستبد. وفي هذا الخصوص ندعو القارئ الكريم إلى قراءة مقال الدكتور حميد الكفائي الموسوم: (النظام الرئاسي لن يحل مشكلة العراق)(4)

 

أي نظام انتخابي يصلح للعراق؟

كذلك يطالب العض بنظام تقسيم العراق إلى 329 دائرة انتخابية، وتبني نظام (الفائز الأول First past the poll). كتبتُ مقالاً في هذا الخصوص عام 2004، وتوصلت إلى أن النظام الانتخابي الأنسب والأفضل للعراق هو التمثيل النسبي(PR) لعموم العراق. لأن هذا النظام سيرغم العديد من الأحزاب الصغيرة المتقاربة في برامجها إلى الاندماج في حزب واحد، وتدريجياً سوف تختفي الأحزاب الصغيرة الموسمية الكثيرة و ستظهر أحزاب كبيرة وقوية. أما نظام (الفائز الأول First past the poll)، المتبع في انتخابات نواب المجلس العموم البريطاني، فغير منصف، لأنه دائماً يكون الحزب الفائز بأغلبية المقاعد نسبة المصوتين له لا يزيد على 40% في أحسن الاحوال، يعني 60% من الشعب ضد الحكومة.(5)

إذن، أين الخلل؟

1- لا شك أن الخلل في تفشي الفساد بين المسؤولين من قادة الأحزاب المشاركة في السلطة والعملية السياسية، ومن جميع الانتماءات الدينية والطائفية والأثنية،

2- الكل مشاركون في التقصير، بمن فيهم المتظاهرون، لأن غالبيتهم استهانوا بالانتخابات، ورفضوا ممارسة حقهم الديمقراطي كمواطنين، في الإدلاء بأصواتهم للمرشحين الجيدين، مما شجع فوز الأحزاب الفاسدة،

3- الصراع العنيف بين الكتل السياسية البرلمانية المشاركة في السلطة، واهتمامها بمصالحها الفئوية والشخصية على حساب مصلحة الشعب،

4- هذا الانفجار جاء مباشرة بعد إبرام عقد إعمار العراق مع الصين الشعبية، ورفض العراق الاستجابة لفرض الحصار الاقتصادي على إيران، وحل الحشد الشعبي، وكذلك رفضه لما سمي بـ(صفقة القرن) في حل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. لكن الخلل الأكبر الذي أغاض أمريكا هو النفوذ الإيراني في العراق. وهذا يعني أن هناك أيادي أجنبية وراء هذه المظاهرات التي تحولت إلى حرب الشوارع. وطالما رفض رئيس الوزراء الحالي أو الذي يليه التخلص من النفوذ الإيراني، فهذه الحالة البائسة ستستمر، ويبقى الشعب العراقي محروماً من الاستقرار، وبلاده ساحة للحروب بالوكالة بين إيران وأمريكا، وبدماء العراقيين.

 

وأخيراً نقول: ربَّ ضارة نافعة، فما يجري الآن ربما هو المخاض العسير لولادة عراق ديمقراطي مستقر ومزدهر. إذ كما قال هيغل: "إن ولادة الأشياء العظيمة دائماً مصحوبة بألم."

abdulkhaliq.hussein@btinternet.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

روابط المصادر

1- أ. د. كاظم جواد شبر : خطر "الحرب الناعمة" صار يداهم حكومات الأرض كافة
https://www.akhbaar.org/home/2019/11/264297.html

 

2- حزب #البعث يقود #الاحتجاجات في #العراق

https://www.burathanews.com/arabic/articles/358092

 

3- الخطر على الأبواب .. السعودية تعقد مؤتمراً حول مستقبل العراق، وتدعو لحضوره رغد وأزلام صدام ومرتزقة البعث !

http://iraqtoday.com/news/33793/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8--%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-

 

4- د. حميد الكفائي: النظام الرئاسي لن يحل مشكلة العراق

https://www.skynewsarabia.com/blog/1295251

 

5- عبدالخالق حسين: أي نظام انتخابي يلائم العراق؟ - إيلاف

http://elaph.com/Web/Archive/1085946757002423500.htm

 

 

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/11/11



كتابة تعليق لموضوع : العراق.. أين الخلل؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم ، لمن لا يعرف رشيد المغربي رشيد المغربي . هذا الدعي مطرود من المغرب وهو في الاساس مغربي امازيغي مسلم يكره الاسلام كرها لا مثيل له لأن في نظره أن الاسلام ظلم الامازيغ وقضى على لغتهم وحضارتهم وطبعا هذا غير صحيح .وقد آلى على نفسه ان ينتقم من محمدا ورسالته الإسلامية حسب شخصه الهزييل ورشيد المغربي مطلوب في اسبانيا بتهم اخلاقية. وهو يخشى المجابهة مع من يعرفهم ويجري مقابلا مع شيوخ بسطاء لا علم لهم بالتوراة والانجيل فيوقع بهم كما اوقع بشيخ من فلسطين وشيخ من العراق . وقد رددت عليه في اشكاله ع لى سورة والنجم إذا هوى. ولما رأى ان ردي سوف يُهدم كل ما بناه وانه حوصر ، قطع الخط ثم قال بهدوء . نأسف لانقطاع الخط في حين انا في اوربا وهو في لندن ولا تنقطع الخطوط. لعنه الله من زائغ مارق كاذب مدلس.

 
علّق مصطفى الهادي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم . الأول : اليهود بما ان اكثرهم كان يعمل بالترجمة بين الارامي والعبري ثم اليوناني . فقد ابدلوا اسم عيسى إلى يسوع وهو اسم صنم وثنى كان يُعبد فى قوم نوح (أ) . وهو اسم مشتق أيضا من اسم الثور الذى كانوا - بنى إسرائيل - يعبدونه فى التيه . أى حرَّف بنو إسرائيل اسم عيسى وجعلوه اسم وثنياً(5) وهو هذه المرة الصنم (يسوع) الذى يشبه ثورهم المعبود.اشار القرآن إلى ذلك في قوله : (( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا )) فهذه الآية وردت في سورة (نوح) ولربما المقصود من كلمة (سواعا) هو يسوعا الثور المعبود لدى قوم نوح سابقا. الثاني : دعي المسيحيون بهذا الاسم أول مرة في نحو سنة 42 أو 43 ميلادية نسبة إلى يسوع المسيح و كان الأصل في هذا اللقب شتيمة ( نعم شتيمة ) هذا ما ورد في قاموس الكتاب المقدس صفحة 889 طبعة 2001 بالحرف الواحد : " دعي المؤمنون مسيحيين أول مرة في إنطاكية ( أعمال الرسل 11 : 26 ) نحو سنة 42 أو 43 ميلادية . ويرجح ان ذلك اللقب كان فى الأول شتيمة ( 1 بطرس 4 : 16 ) قال المؤرخ تاسيتس ( المولود نحو 54 م ) ان تابعي المسيح كانوا أناس سفلة عاميين و لما قال اغريباس لبولس فى اعمال الرسل 26 : 28 ( بقليل تقنعنى ان اصير مسيحيا ) فالراجح انه أراد ان حسن برهانك كان يجعلني أرضى بان أعاب بهذا الاسم ." ( قاموس الكتاب المقدس تأليف نخبة من الاساتذة ذوي الاختصاص ومن اللاهوتيين - دار مكتبة العائلة - القاهرة ) إذن اصل كلمة ( مسيحيين ) شتيمة و حتى الملك اغريباس عندما اقتنع بكلام بولس قال ما معناه ( كلامك اقنعنى ان اتبعك و لا مانع من ان يصفوني مسيحيا علشان خاطرك رغم انها شتيمة ) . ولاحظ أيضا ان أول مرة دعي بذلك كان سنة 42 ميلادية اى بعد أكثر من عشر سنوات من رفع المسيح صاحب الدعوة و الذى لم يذكر هذا الاسم مطلقا .تحياتي

 
علّق عبدالعظيم الموسوي ، على الشريف جعفر الخواري بن موسى الكاظم عليه السلام - للكاتب واثق الخواري : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ممكن معلومات اكثر عن السيد حاكم النجفي بن محسن بن يحيى بن محمد بن علي بن جعفر بن دويس بن ثابت بن يحيى بن دويس بن عاصم المذكور عن ذرية ان وجدة المعلومات و عليكم السلام

 
علّق عادل عبدالبدري ، على المركب الإلهي!… الصلاة... - للكاتب عبدالاله الشبيبي : بالنسبة لما اورده صاحب المحجة البيضاء من ان الخشوع في الصلاة على قسمين /( الثاني ) ... وهو اغماض العينين , لعله من المكروهات في الصلاة اغماض العينين ...

 
علّق مهند البراك ، على تعال ننبش بقايا الزنبق : ​​​​​​​ترجمة : حامد خضير الشمري - للكاتب د . سعد الحداد : الوردُ لم يجدْ مَنْ يقبِّلُهُ ... ثيمة وتصور جديد في رائعة الجمال افضت علينا بها ايها الاخ العزيز

 
علّق الكاتب ، على المألوف وغير المألوف عند علي الخباز في مدارج الحضور - للكاتب مهند البراك : اشكر مرورك دكتور .. فقد اضفت للنص رونقا جديدا وشهادة للخباز من اديب وناقد تعلمنا منه الكثير .. اشكر مرة اخرى تشرفك بالتعليق وكما قلت فان الخباز يستحق الكتابة عنه

 
علّق منير حجازي ، على آراء سجين سياسي (1) هل يستحق الراتبَ التقاعدي غير الموظف المتقاعد؟ - للكاتب الشيخ جميل مانع البزوني : لعنهم الله واخزاهم في الدينا والاخرة. فقط التوافه هم الذين يشترون المجد بالاموال المسروقة ويأكلون السحت ويستطيبون الحرام . يا سيدي لقد حرّك مقالك الكامن وماذا نفعل في زمن الذي لا يملك فيه (انا من جهة فلان) أو ( أنا من طرف فلان ، او ارسلني فلان). يا سيدي انا من المتضررين بشدة ومع ذلك لم اجلس في بيتي في إيران بل تطوعت في المجلس الاعلى قوات فيلق بدر وقاتلت وبصدق واخلاص حتى اصبت في رأسي ولم استطع مواصلة القتال وخيرني الاطباء بين ثلاث حالات (الجنون ، او العمى ، أو الموت) بسبب الاصابة التي تحطمت فيها جزء من جمجمتي ولكن الله اراد شيئا وببركة الامام الرضا عليه السلام شفيت مع معانات نفسية مستمرة. وبعد سقوط صدام. تقدمت حالي حال من تقدم في معاملة (الهجرة والمهجرين)وحصل الكل على الحقوق إلا. لأني لا املك مبلغ رشوة اعطه لمستحلي اموال السحت . ثم تقدمت بمعاملة إلى فيلق بدر لكوني مقاتل وحريح . ومضت اكثر من سنتين ليخبروني بأن معاملتي ضاعت ، فارسلت معاملة أخرى . فاخبروني بانهم اهملوها لانها غير موقعّة وإلى اليوم لم احصل منهم لا تعويض هجرة ولا مهجرين ، ولا سجناء سياسيين ولا خدمة جهادية في فيلق بدر. كتبت معاناتي على موقع كتابات ا لبعثي فارعبهم وازعجهم ذلك واتصلوا بي وارسلت لهم الأولى واستملها الاخ كريم النوري وكان مستشار هادي العامري. ومضت سنة وأخرى ويومك وعينك لم تر شيئا. لم ارد منهم سوى ما يحفظ كرامتي ويصون ماء وجهي من السؤال خصوصا وانا اجلس في غرفة في بيت اختي مع ايتامها التسعة. ولازالت اعاني من رأسي حتى القي الله فاشكوا له خيانة حملة السلاح ورفاق الجهاد. لقد حليت الدنيا في أعينهم فاستطابوا حرامها.

 
علّق ليلى ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : اذا وكاله عامة مطلقة منذ سنة ٢٠٠٧ هل باطلة الان واذا غير باطلة ماذا افعل ..انا الاصيل

 
علّق د. سعد الحداد ، على المألوف وغير المألوف عند علي الخباز في مدارج الحضور - للكاتب مهند البراك : نعم... هو كذلك ... فالخباز يغوص في أعماق الجمل ليستنطق ماخلف حروفها , ويفكك أبعاضها ليقف على مراد كاتبها ثم ينطلق من مفاهيم وقيم راسخة تؤدي الى إعادة صياغة قادرة للوصول الى فهم القاريء بأسهل الطرق وأيسرها فضلا عن جمالية الطرح السردي الذي يمتاز به في الاقناع .. تحياتي لك استاذ مهند في الكتابة عن جهد من جهود الرائع استاذ علي الخباز .. فهو يستحق الكتابة حقا .

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على التوكل على الله تعالى ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نشكر إدارة الموقع المبارك على النشر سائلين الحق سبحانه ان يوفق القائنين بأمر هذا الموقع الكريم لما فيه خير الدنيا والآخرة وأن يسدد خطا العاملين فيه لنصرة الحق وأهله وأن الله هو الحق المبين. الأمر الآخر هو اني انوه لخطأ عند الكتابة وقع سهوا وهو: الفلاح يتوكل على الله فيحرث الأرض. والصحيح هو: الفلاح الذي لايتوكل على الله فيحرث الأرض.... . والله وليّ التوفيق محمد جعفر

 
علّق عبد الله حامد ، على الشيخ أحمد الأردبيلي المعروف بالمقدس الأردبيلي(قدس سره) (القرن التاسع ـ 993ﻫ) : شيخ احمد الاردبيلي بحر من العلوم

 
علّق موفق ابو حسن ، على كيف نصل للحكم الشرعي - للكاتب الشيخ احمد الكرعاوي : احسنتم شيخ احمد على هذه المعلومات القيّمة ، فأين الدليل من هؤلاء المنحرفين على فتح باب السفارة الى يومنا هذا ، ويلزم ان تصلنا الروايات الصحيحة التي تنص على وجود السفراء في كل زمن واللازم باطل فالملزوم مثله .

 
علّق د. عبد الرزاق الكناني ، على مراجعة بختم السيستاني - للكاتب ايليا امامي : بسمه تعالى كثير من الناس وأنا منهم لم نعرف شيء عن شخصية السيد علاء الموسوي وكثير من الناس يتحسسون عندما يضاف بعد لقبه المشرف وأقصد الموسوي لقب الهندي هذا ما جعل الناس على رغم عدم معرفتهم به سابقا" وعدم معرفتهم بأنه مختار من قبل سماحة السيد المرجع الأعلى حفظه الله تعالى وأنا أتساءل لماذا لا يكون هناك نطاق رسمي باسم مكتب سماحة السيد المرجع الأعلى متواجد في النجف الأشرف ويصدر اعلان من سماحة المرجع بتعيين فلان ناطقا" رسميا" باسم سماحته واي تصريح غيره يعد مزور وباطل .

 
علّق أمير ، على ماجستير في شعر نوفل ابورغيف من جامعة تكريت - للكاتب سعد محمد الكعبي : ممكن اطلب نسخه من البحث

 
علّق عبدالناصر السهلاني ، على السيستاني يُربّي على الورع - للكاتب عبد الناصر السهلاني : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخ علي علي جيد لا خلاف في ذلك فالمجاز اسلوب من اساليب اللغة وانتم عبرتم بالقتل مجازا هنا. كلامنا في المقال يتحدث عن القول بغير علم والاتهام بتهم اخرى غير العقوق والعصيان، لا حجة فيها، بل احتمال وظن فذاك يكون محرماً ويندرج تحت حرمة الاعتداء بغير حق . ودمتم سالمين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صلاح الدين مرازقة
صفحة الكاتب :
  صلاح الدين مرازقة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net