صفحة الكاتب : عادل الموسوي

تظاهراتنا قد إنطلقت..هل لها موعد آخر محدد؟!
عادل الموسوي

وجه آخر للمشهد، إختلف اليوم عما كان عليه قبل عام وبضعة أشهر، لكنه ليس بالمشهد الأخير، فذاك المشهد مختلف تماماً عما هو عليه الآن، وكأني أرى فيه القوى السياسية وقد أضاعت "فرصتها الفريدة"، ولم يغلب العقل على من هم في مواقع المسؤولية من السلطة، فالحكومة قد تنصلت عما تعهدت به، والأمر في مجلس النواب قد تعطل، ولم يبق أمام الشعب إلا تطوير أساليب إحتجاجاته السلمية، مدعوما من كل القوى الخيرة في البلد، ولم يبق إلا تقديم رؤوس الفساد للعدالة، ولابد من إرادة تسوقهم الى جزائهم.
لم يبق لهم في هذا المشهد إلا أياماً معدودة توردهم سنن التاريخ مصائر العتاة والمردة، مؤمن ب"عثرة الظالم، وبخت السيد، وحوبة الشعب المظلوم" مؤمن أن من "لا يخاف الفوت" إطلع على مساحة من الزمن فحكم للإصلاح بأنه ضرورة حتمية.

قبل عام وبضعة أشهر كتبت لإنطلاق تظاهرات البصرة عنوان: "تظاهراتنا لم تنطلق بعد" تناولت فيه الخطوات التي وجهت بها المرجعية الدينية -في خطبة الجمعة 2018/7/27- المسؤولين في السلطة ببرنامج إصلاح للخروج من الأزمة، وحذرت من وجه آخر للمشهد يختلف عما هو عليه آنذاك في حال تنصلت الحكومة عما تتعهد به او تعطل الأمر في مجلس النواب..
وقبل اربعة أشهر كتبت تزامناً مع إنطلاق تظاهرات أخرى للبصرة عنواناً آخر هو: "هل سيكون لتظاهراتنا موعد محدد" وأشرت فيه أن لابد من تحديد فترة زمنية ومهلة لإيفاء الحكومة بتنفيذ برنامجها والذي مددت لها الفترة فيه الى 2019/10/24 ورجحت أن يكون هذا التاريخ نهاية المطاف لأساليب التسويف والمماطلة، وموعداً مناسباً لإنطلاق الاحتجاجات.
ختمت موضوع ذلك العنوان بسؤال:
"كيف سيكون الوجه الآخر للمشهد"، وأجبت ب: "لعلنا نستوحي من خطب الجمعة الآتية بعض الملامح من ذلك المشهد"
هذا ما أحاول أن أستوحيه من خطب الجمع الثلاثة التي واكبت الإحتجاجات الأخيرة وآخرها خطبة الأمس 2019/11/8.

قد تكون التظاهرات قد إنطلقت بتحقق الشرط الموضوعي المقتضي لها، وتوافق مع الموعد الزماني الذي إفترضت -تخميناً- أنه مناسب جداً لإنطلاقها.
ولكن!!
من وقف خلف تلك التظاهرات ومن حدد لها موعداً ؟!
قيل: هي ليست عفوية بدلالة التوقيت، فلابد من هندسة سرية، ولابد من جهة مجهولة تتحكم بالسير بها نحو أهداف مجهولة.
في الواقع فإن السؤال وجيه وبعض ما قيل لايخلو من وجه، إلا إن البحث لابد له من توجيه.
أعتقد إن ما وراء هذه التظاهرات هو المقتضى الذي حتم المحنة وواقع المأساة الذي فرضته أطراف الأزمة.
لذا فطبيعي جداً أن تستغل هذه الأرضية والمناخ بنوايا سيئة لأغراض شريرة او تستثمر بنوايا صالحة لأهداف خيرة.
هذه التظاهرات وبالغض عن نوايا إنطلاقها ومن "ركب موجتها"، فإن مأساة الشعب المظلوم هي من ولد تلك الموجة العالية، ولابد من السعي الجاد لرعايتها وتوجيهها الى مساراتها الصحيحة التي تحددها النوايا الصالحة والأهداف النبيلة لإنقاذ البلد وإخراجه من المحنة.
وكلمة الفصل في الإحتجاجات الشعبية المطالبة بالاصلاح هي بيان مكتب المرجع الأعلى في خطبة الجمعة 2019/11/8 بأن تلك الإحتجاجات "..قد تجلّى فيها العديد من الصور المشرقة التي تعبّر عن محامد خصال العراقيين وما يتحلّون به من الشجاعة والايثار، والصبر والثبات، والتضامن والتراحم فيما بينهم، وإذ نتذكر اليوم الكوكبة الأولى من الأحبة الذين ضُرّجوا بدمائهم الزكية في بدء هذه الحركة الاصلاحية قبل اربعين يوماً ونترحم على أرواحهم الطاهرة ونجدد المطالبة بمحاسبة قتلتهم ونواسي عوائلهم وندعو للجرحى بالشفاء والعافية"

ربما إنطلقت التظاهرات تائهة، هائمة، مشتتة الأهواء والمطالب، لوحة فنية تحتاج الى لمسات خفيفة لتكون رائعة، ف"بانوراما" المزاج العراقي لابد أن تكون متناقضة: الشجاعة، الغيرة، التعاون، التهور، التخريب، الإنفعال، الإنفلات، الرقص والغناء، دعاء الفرج، أجواء أربعينية كربلاء، ومع كل تلك التناقضات لابد من عاطفة ورجوع عن الخطيئة والإساءة فلافتات: "لا ترقص على دماء الشهداء" لابد أن يخجل منها من له أدنى قطرة من حياء.
وها هي قد توجهت بوجهتها الصحيحة إلا نزر مما أمكن تشخيصه وعزله.
مطالب شتى تجمع محاور مواضيعها مطالب ستة صاغت خلاصتها خطبة الجمعة 2019/10/25:
"إنّ الاصلاح الحقيقي والتغيير المنشود في إدارة البلد ينبغي أن يتم بالطرق السلمية، وهو ممكن إذا تكاتف العراقيون ورصّوا صفوفهم في المطالبة بمطالب محددة في هذا الصدد"

وهناك العديد من الإصلاحات التي تتفق عليها كلمة العراقيين وطالما طالبوا بها، ومن أهمها:
1-مكافحة الفساد وإتّباع آليات واضحة وصارمة لملاحقة الفاسدين وإسترجاع أموال الشعب منهم.
2-رعاية العدالة الإجتماعية في توزيع ثروات البلد بإلغاء أو تعديل بعض القوانين التي تمنح إمتيازات كبيرة لكبار المسؤولين وأعضاء مجلس النواب ولفئات معينة على حساب سائر أبناء الشعب.
3-إعتماد ضوابط عادلة في التوظيف الحكومي بعيداً عن المحاصصة والمحسوبيات.
4-إتخاذ إجراءات مشددة لحصر السلاح بيد الدولة.
5-الوقوف بحزم أمام التدخلات الخارجية في شؤون البلد.
6-سنّ قانون منصف للإنتخابات يعيد ثقة المواطنين بالعملية الإنتخابية ويرغّبهم في المشاركة فيها.

إذن للإصلاح والتغيير المنشود لإدارة البلد مطالب محددة بهذا الصدد ينبغي عدم الإجتهاد في صياغتها او زيادتها ونقصانها .. هي "محددة بهذا الصدد" وعلينا:
-التركيز على رفع تلك المطالب.
-إيجاد وتفعيل وسائل التكاتف ورص الصفوف بين العراقيين.
-الحفاظ على المسار الصحيح للتظاهرات وسلميتها وعدم إنجرارها الى العنف والفوضى وما يسمح للتدخلات والأهداف الخارجية فيها.

وماذا عما يخص البشرى والأمل بالفرج والرخاء؟
الجمعة 2019/11/1 إستهل السيد احمد الصافي خطبتها بما روي عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه من أنه قال: "عند تناهي الشدة تكون الفرجة وعند تضايق حلق البلاء يكون الرخاء"
مفتاح الى المضمون الذي إشرأبت له الأعناق وشخصت له الأبصار وخشعت له الأصوات .. لكل أطراف الصراع والمحايدين.. بعد إنتظار طال سبعة أيام كأنها الأحقاب، وكأنه الوحي لكلمة الفصل.
وصار بالمعلوم أن الختام هو البشرى بالفرج والرخاء.
شرع الخاطب في الناس ببيان مصاديق للشدة وتضايق حلق البلاء ولم يحتج الى تلميح أوضح مما ألم بالبلد كمصداق، ونبه على أساسين من فلسفة البلاء:
-الإلتجاء في الشدة الى مسبب الأسباب عز وجل.
-الشكر له سبحانه عند الفرج وإنكشاف الكربة.
أوجز خطبته الاولى لينتقل في الثانية الى ما ورد من مكتب سماحة السيد المرجع من بيان تعرض فيه الى: تأكيد المرجعية الدينية لمواقفها السابقة من تأييد التظاهرات السلمية وإدانتها لكل أنواع العنف غير المبرر ضد تلك التظاهرات وأكدت على محور أساس هو:
" إن إحترام إرادة العراقيين في تحديد النظام السياسي والإداري لبلدهم من خلال إجراء الإستفتاء العام على الدستور والإنتخابات الدورية لمجلس النواب هو المبدأ الذي التزمت به المرجعية الدينية وأكدت عليه منذ تغيير النظام السابق، واليوم تؤكد على إن الإصلاح وإن كان ضرورة حتمية ـ كما جرى الحديث عنه اكثر من مرة ـ الا أن ما يلزم من الإصلاح ويتعين إجراؤه بهذا الصدد موكول أيضاً الى إختيار الشعب العراقي بكل أطيافه وألوانه من أقصى البلد الى أقصاه، وليس لأي شخص أو مجموعة أو جهة بتوجه معين أو أي طرف إقليمي أو دولي أن يصادر إرادة العراقيين في ذلك ويفرض رأيه عليهم".

ولكن وبعد كل هذا الحراك والتصعيد في أساليب الإحتجاج، أين أعيان الدولة عن كل هذا وما مدى أملهم في البقاء مستمسكين بالسلطة، والى متى يستمر عدم الإكتراث لمطالب مشروعة لجماهير مظلومة؟!!

لا تدخر الفضائية العراقية جهداً في الترويج الى حزم الإصلاحات الكثيرة التي تبنتها الحكومة.
لماذا تغفل الإستجابة للمطالب العليا، ولما التذرع بإنتظار توحيد المطالب، لما التدليس عن "المطالب الستة" في خطبة 2019/10/25 وعن البرنامج الذي وجهت به المرجعية في 2018/7/27 ومقترحها في 2015/8/7 لتشكيل لجنة من كافة الاختصاصات لإدارة الإصلاح..
وعن لجنة التحقيق في الأحداث التي رافقت التظاهرات.. وهم يعلمون يقيناً أنهم "..لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا" وهل في البين أمثل من توجيهات ونصائح المرجعية الدينية.
وماذا عن خطابات رئيس مجلس النواب وقرارات مجلسه؟
وأي بادرة عملية للعمل بخارطة الطريق التي وجهت بها المرجعية الدينية وإدعى الإلتزام بها؟!
وما مقدار جدية قرارات المجلس وسندها الدستوري وما مدى إلزام وإلتزام الحكومة بها وما ضمان عدم نقضها؟؟
هل يضمن التعديل الذي وعد به رئيس الجمهورية لقانون الإنتخابات الإنصاف والعدالة ويعيد للناخبين ثقتهم بالانتخابات؟
وما قصة تعديلات الدستور والمادة 142 ولماذا تأخر تنفيذها في الدورات السابقة؟!
ولكن -في الواقع- حسناً فعل السابقون من النواب إذ سوفوا التعديلات وتأخر اللاحقون سنةً عن موعد تشكيل لجنتها، وحسناً يفعلون لو أنهم أغفلوا تقريرهم ليلحق تقارير لجان الدورات الماضية في أدراج مكاتبهم، فلا لتعديلات وجوه لم تجلب ولن تجلب الخير لهذا البلد.
لا تعديل إلا في ظل مجلس آخر منتخب وفق قانون إنتخابات جديد.
ولكن هيهات هيهات إن يغلب العقل والمنطق ومصلحة البلد عندهم.

ظننت -بداية الأمر- ان الإحتجاجات التي يشهدها البلد الآن هي الوجه الآخر للمشهد الذي حذرت منه المرجعية الدينية وتمنت ألا تدعو الحاجة اليه، ودعت أن: "يغلب العقل والمنطق ومصلحة البلد عند من هم في مواقع المسؤولية وبيدهم القرار ليتداركوا الأمر قبل فوات الأوان"
لكن وكما يبدو أن أوان الوجه الآخر للمشهد لم يحن بعد:
"إنّ أمام القوى السياسية الممسكة بزمام السلطة فرصة فريدة للإستجابة لمطالب المواطنين وفق خارطة طريق يتفق عليها، تنفّذ في مدة زمنية محددة، فتضع حدّاً لحقبة طويلة من الفساد والمحاصصة المقيتة وغياب العدالة الاجتماعية، ولا يجوز مزيد المماطلة والتسويف في هذا المجال، لما فيه من مخاطر كبيرة تحيط بالبلاد" -خطبة الجمعة 2019/11/8-
وأظن إن القوى السياسية في السلطة ستزهد تلك "الفرصة الفريدة" وستتنصل الحكومة عما ستضطر الى التعهد به من خارطة الطريق التي سيتم الإتفاق عليها أو سيتعطل الأمر في مجلس النواب او لدى السلطة القضائية بتجاوز المدة المحددة للتنفيذ -وأظنها ستكون في 2020/4/24 او قريب من ذلك'- وحينذاك "..لا يبقى أمام الشعب إلا تطوير أساليبه الإحتجاجية السلمية لفرض إرادته على المسؤولين مدعوما من كل القوى الخيرة في البلد" وعندئذ سيكون للمشهد وجه آخر مختلف عما كان عليه قبل عام وعما هو عليه اليوم.

  

عادل الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/11/11



كتابة تعليق لموضوع : تظاهراتنا قد إنطلقت..هل لها موعد آخر محدد؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين المهدوي ، على متى ستنتهي الإساءة؟ - للكاتب امل الياسري : سلام علیك من اين هذه الجملة او ما هو مصدر هذه الجملة: "أن أسوأ الناس خلقاً، مَنْ إذا غضب منك أنكر فضلك، وأفشى سرك، ونسي عشرتك، وقال عنك ما ليس فيك" او من قالها؟ اشكرك

 
علّق حيدر الحدراوي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : الاخ محمد دويدي شكري لجنابكم الكريم .. وشكرنا للقائمين على هذا الموقع الأغر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الابراهيمي
صفحة الكاتب :
  احمد الابراهيمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العمود الصحفي مرآة لهموم الشارع العراقي .. الكاتب عبدالزهرة الطالقاني انموذجاً  : د . حذام بدر

  السيد السيستاني يريد دولة وليس فوضى !  : عباس الكتبي

 ضبط معمل لتفخيخ العجلات وصنع العبوات الناسفة غربي الرمادي

 اعتصام الازواج امام جمعية الدفاع عن حقوق الزوجات  : سعيد العذاري

 السعوديون يتبنون وجهة نظر نتنياهو بشأن حل القضية الفلسطينية

 الصورة الفنية في نهج البلاغة  : علي حسين الخباز

 الثورة بلغة الحسين  : زينب الغزي

 الامبراطور الشاهبوري مسعود البرزاني الماسوني رفس بالسباق  : د . كرار حيدر الموسوي

 القدس بين النخوة والرغوة  : جواد بولس

 مجموعة البرزاني والخوف من استفتاء اسكوتلندا  : مهدي المولى

 صفقات العفو عن الإرهابيين  : فراس الغضبان الحمداني

 شمعة أخرى .. بانتظارك  : بشرى الهلالي

 العثور على مقبرة جماعية لضحايا النظام السابق في النجف  : كل العراق

 ولجابر عند العهد لقاء  : علي حسين الخباز

 الناطق بأسم نقابة الاطباء فرع بغداد: تعرض ثلاثه من الاطباء في مستشفى مدينة الطب للضرب والركل الشديدين من قبل عناصر(FBS) ونطالب بفتح تحقيق عاجل وفوري.  : فراس الكرباسي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net