صفحة الكاتب : جمعة عبد الله

قراءة في رواية ( أنا الذي رأى ) للكاتب محمود سعيد
جمعة عبد الله

روايات السجون , أو روايات أدب السجون . هي في مفهومها ومضمونها العريض , هي تتلخص في دائرة الصراع والعلاقة غير المتكافئة , بين الجلاد والضحية . في كسر وتحطيم ارادة الضحية , في انهزامه الروحي . بكل الوسائل المتاحة في قبضة الجلاد , في استخدام اساليب التعذيب الوحشي البشع . في هدم وانهزام معنويات الضحية , بالانتهاكات الصارخة واللانسانية , بهدف تحطيم كرامته وقيمته الانسانية . لكي يتحول الى جيفة تنهشها الذباب والحشرات والبعوض . بأختصار شديد , أن زنزانة السجن تحت قبضة النظام الشمولي الطاغي في الارهاب الوحشي والدموي . هو موت بطيء للسجين أوالضحية , واذا يخرج سالماً من زنزانات الموت , فأنه يخرج بجراحات عميقة لا تشفى . هذه منصات المتن الروائي في رواية ( أنا الذي رأى ) . لكنها في احداثها في المتن السردي , تختلف عن روايات أدب السجون , التي تهتم في مسألة السجين السياسي المعارض والحزبي ضد الحزب السلطة الحاكم . او معرضاً سياسياً لسلطة الحكم في البلاد , لذلك يتعرض السجين السياسي الى الاسقاط والبراءة , والاعتراف على خلية حزبه ورفاقه الاخرين . فهذه الرواية تختلف فهي لاتتحدث عن السجين السياسي المعارض والحزبي . وانما تتعرض وتتناول فئات واسعة من شرائح المجتمع العراق أبان الحكم البعثي , في قبضته الحديدية الباطشة , حتى على فئات هم بعيدين جداً عن الشؤون السياسة والحزبية , وليس لهم خلاف مع حزب البعث الحاكم , وليس لهم شأن بالسياسة والحزبية , وانما هم ضحايا غدر من الدسائس والمكائد والتجسس . او نتيجة هفوة كلام عابر . او هم نتيجة ضحايا ورهائن من اخوانهم واهالهم واقربائهم , اذا كان فيهم معارضاً للنظام الحاكم , او شيوعياً , ويتحملون معاناة تبعيتهم في السجن اهلهم واقاربهم , مثل اهل الطلبة واقرابائهم , الذين يدرسون في الدول الاشتراكية سابقاً , ويحملون راية المعارضة ضد الحزب البعث الحاكم , فيأخذ اهاليهم رهائن للسجن والاعتقال , , او ربما احد الاخوان والاقرباء , يحمل السلاح في حركة الانصار المسلحة . او ربما سقطت لوحة رقم السيارة في الطريق سهواً , فتعتبر جريمة وتهمة , او ربما رفض اطلاق النار على الضحايا الابرياء والاسرى , فيطلقون النار عليه , وربما من كثرة التعذيب الوحشي والبشع , يصاب الجلاد بهستريا الصياح والتهجم على جهازه الامني والسلطة , واسكاته بالموت . أو ربما صدفة مشؤومة تقوده الى موت , دون ارادته . وكثير من الحكايات بما انزل الله من غرائب وعجائب لا يهضمها العقل . لذلك يعني هذا بأن كل شرائح المجتمع الحزبية وغير الحزبية وحتى من الحزب الحاكم , وحتى من صلب الحزب والسلطة , هم يتعرضون للسجن والاعتقال والموت , حتى بدون تهمة توجه اليهم . ولكنها تشير الى نهج واسلوب السلطة الشمولية بالارهاب العنيف والدموي . وهذه الرواية اعتبرت افضل رواية لروايات السجون في عهد النظام البعثي . واعتبرت من افضل سبعين رواية عالمية في ادب السجون . حسب الموقع الادبي الامريكي في نيويورك . موقع شؤون المكتبة . Librarything.com . وترجمت الى اللغة الانكليزية بعنوان / Saddam city . وكتبت عنها الصحافة الادبية , الانكليزية والامريكية أكثر من اربعين مقالة . وكما وترجمت الى لغات عالمية آخرى . وجمعت في لغة السرد الشفاف والمتدفق بحرارة الاحداث برهافة ساخنة , جمعت اللغة الفصحى واللهجة العراقية . ويمكن اعتبار هذه الرواية من سرد الاحداث المتلاحقة في النص الروائي , بأن الصدفة او الصدف تلعب دوراً بارزاً ومهماً في حياة الضحية , دون ارادته . فهي رواية الصدفة او الصدف المشؤومة . التي قادت الضحية , او بطل الرواية . السارد بضمير المتكلم ( مصطفى علي نعمان ) بأنه ضحية صدف متوالية تنهال عليه , تدفعه الى التهلكة وعلى شفى الموت والاعدام , ولكنها في نفس الوقت , تنقذه صدفة واحدة من شبح الموت والاعدام الذي يلوح في الافق , فبدلاً من الموت والاعدام , يتنسم عبير الامل بالحرية . كأنه كان في كابوس مرعب ووحشي . لذلك لابد من استعراض احداث المتن الرواية , والتعريج على الصدف المشؤومة التي قادته بين الموت والحياة :

× يبدأ الحدث الروائي بالحدس الطفولي البريء , في صباح يوم الاثنين , أو الاثنين المشؤومة , بسؤال طرحته طفلته ( عبير ) على ابيها بقولها ( - بمثل هذا اليوم ولد النبي . أصحيح ( بابا ) في يوم مولد النبي لا يحدث مكروه للاطفال ) ص1 . أجابها في ابتسامة مطمئنة . واستعد للذهاب الى مقاول البناء , وهناك وجده في مكتبه وسلمه مبلغ ( الفي دينار) سلمها دون ان يأخذ وصل التسليم الموقع بتوقيع مقاول البناء , تذكر غلطته الفادحة في الغباء , بأنه لم يستلم وصل تسليم المبلغ ( الفي دينار ) واذا انكر المقاول المبلغ , فماهو الدليل والاثبات بأنه سلم هذا المال , ولكن في الطريق تعرضت سيارته الى العطل , نتيجة الطين في الشارع . ترك سيارته المعطلة وذهب الى مدرسته , لانه مدرس في مدرسة ثانوية . ووجد المفاجأة في انتظاره . رجال من الامن والمخابرات , يطلبان استجوابه , بأستجواب بسيط خمس دقائق ويرجع الى مدرسته . وذهب معهم . ولكن اول خطوة يدخل فيها باب بناية الامن والمخابرات , تتلقفه الضربات العنيفة والمبرحة , واصبح مصيدة لضربات والاهانات بالعنف السادي , ووضعوا العصابة على عينيه , وقيدوا يديه الى الخلف ودفعوه الى زنزانة السجن , فحين انتبه الى نفسه , وجد نفسه في غرفة صغيرة مليئة بالموقوفين , فلم يستطع ان يجد مكاناً يجلس فيه , فظل واقفاً ينتظر الاستجواب البسيط . وبعد ساعات طويلة من الهواجس القلقة , التي بدأت تنهشه . بعائلته واطفاله , ومقاول البناء فقد نسي ان يأخذ منه وصل تسليم المبلغ , وفي غرفة الاستجواب , قالوا له بأن أسمه ( مصطفى علي عثمان ) حاول ان يقنعهم بالوثائق الرسمية , بأن هناك خطأ بالاسم وان اسمه الحقيقي كما هو مثبت ( مصطفى علي نعمان ) فأستخفوا به بالاهانات والضربات المبرحة , بأنه يضحك عليهم ويكذبهم . حتى سحلوه الى غرفة السجن يداوي جراحه المؤلمة . وظل واقفاً يئن من جراحه وقلقه شديد على عائلته , ولكن يواسي نفسه , بأنه ليس سياسياً وليس معارضاً . وليس له علاقة في الاوضاع ومجرياتها . لانه يتذكر الحكايات المروعة , في اختفى واعدام اشخاص ابرياء ليس لهم علاقة بالسياسة وحزب البعث الحاكم . مثل جاره البريء الذي خطف من الشارع . وبدأت عائلته تبحث عنه في مراكز الشرطة والمستشفيات , وبعد خمس وعشرين يوماً جاءهم تبليغ بالذهاب الى الطب العدلي , وتفتيش ثلاجة المستشفى . وشاهدت زوجته ان الثلاجة مليئة بالجثث المشوهة والمقطعة الاوصال , ولا يمكن معرفة ملامحها . لكنها اهتدت الى جثة زوجها من ملابسه الداخلية , ولم تسلم الجثة إلا بعد أخذ تعهد صارماً , لا فاتحة . لا تشييع . لا صراخ . لا سواد . واستعرض بذاكرته الكثير من الحكايات المروعة , في الاختفاء والموت والاعدام , حتى هدم البيوت على ساكنيها في وحشية لا يصدقها العقل , واحد نزلاء غرفة السجن معه , قال له . بأنه مارسوا معه التعذيب الوحشي والسادي حتى خفقات الموت , واخيراً طلبوا منه , ان يذكر اسماً اي اسم يخطر في باله لا على التعيين , وإلا استمروا معه حتى تخرج روحه للموت , فذكر اسم ابيه , ضحكوا عليه وقالوا هذا اسم أبيه , ان يختار اسماً آخراً , فأختار أسم ( خاله ) فجيء بخاله ومارس معه شتى انواع التعذيب السادي ولم ينطقوا بالتهمة الموجهة اليه , وها هو معه يئن من الاوجاع في جميع انحاء جسمه , وهو لا يعرف التهمة . وتوالت التحقيقات في الاصرار على ان أسمه ( مصطفى علي عثمان ) وهو يتوسل ان يقتنعوا بأسمه الحقيقي , رغم الدلائل الدامغة التي تثبت حقيقة اسمه . وظل على هذه الحال أربع وثلاثين ساعة . وهو يشعر بأن كل خلية في جسمه تتخلى عنه , فلم يصبر على حالته المزرية وتوسل بحارس السجن بعد ما انهكه التعب والارهاق , ومن البرد الذي يلسع جسمه , لانه كان مرتدياً ملابس خفيفة ( - أرجوك أسمح لي أن اذهب الى المرافق فقط . لقد قضيت اربعاً وثلاثين ساعة , بدون طعام او ماء او مرافق ) ص30 . ظلت هواجس تنهشه في رعبها , بماذا ستقول عنه عائلته , طفليه وزوجته عن غيابه . ماذا عن مصير زوجته وهي من التبعية , ويخاف على مصيرها , وفي حملة تبعيث المجتمع . سجل بحزب البعث كمؤيد , واخذ منه تعهد بالاعدام , اذا أنتسب , أو أيد اي فئة اوحزب , أو اخفى معلومات . حتى يتوقى العواقب الوخيمة من قبضة الارهاب والانتهاكات الصارخة , سواء كانت بسبب او بدون سبب , حسب مزاجية أمين الامن والمخابرات , ان يعبث في حياة الناس , ويوزع الحياة والموت بين الناس . لذلك قال لهم في الاستجواب بأنه رجل عادي جداً جداً مهتم بعائلته فقط . ضحكوا عليه بصلافة والاستهزاء , وضحكوا على عبارته بأنه أنسان عادي جداً جداً , وقال له المحقق ( - لا تتعجب . سنرى . واكمل أخر : كل الناس خطرون , الانسان الوحيد لا خطر منه , هو الميت والمسجون .

- انك تخفي عنا الحقائق ) ص38 . وسأل عن انتمائه الحزبي , فأجاب بأنه بعثي بدرجة مؤيد . فصرخ به مسؤول التحقيق :

- مؤيد خراء . أبحثوا عن اخوانه . اقربائه . أولاد عمه . اذا طلع احدهم شيوعياً أذن ) ص49 .

واخذوا ينقلونه من سجن الى آخر , في استمر اساليب التعذيب الجسدية والنفسية . حتى كانوا ينقلونه من محافظة الى آخرى , حتى المحافظات الشمالية ( اربيل . سليمانية . دهوك ) وفي كل سجن يواجه هوان العذاب والانتهاك والمعاناة والظروف القاسية . ويسمع حكايات مرعبة من السجناء الضحايا , او حكايات عن المعدومين , حكايات الموت المريرة , وكان يسمع من القرويين الاكراد في محافظات كردستان العراق , حكايات الموت لا يصدقها العقل , مثلاً اعدام لكل من يأوي رجال الانصار , او يقدم مساعدة او يتعامل معهم في بيع البضائع . او لم يخبر عن تواجدهم ومرورهم في القرى . يعني اصبحت الحياة رخيصة وتافهة ومضحكة في الموت المجاني , وهم ابرياء ليس لهم علاقة في الصراع السياسي . وكذلك عن اساليب جهنمية , مثل زرق الابر ليصاب الضحية بالجنون . او يسحل الضحية حتى تزهق روحه . او حرق اعضاء جهاز التناسلي الحساسة , او ممارسة اللواط . او حالات التجسس على الاباء من خلال اطفالهم , مثلاً سألوا احد الاطفال هل يحب السيد الرئيس , فأجاب بلا , لان أباه كلما يظهر الرئيس في الشاشة يبصق عليه , واعدم أباه مع عائلته وهدم بيتهم عليهم , او احد التجار الكبار , تواطؤوا مع خادمته في استدراجه الى حديث سياسي على فراش المضاجعة . ومعها كاسيت التسجيل , واراد ان يسكتها بالكلام عن السياسة فقال لها ( شعرة من عانتكِ خير من الف عفلق ) وعرضوا الكاسيت على زوجته وهي لم تصدق , وكان اعدامه بعدما أسمعوه كلامه . وحكايات آخرى يقف لها شعر الرأس لهولها وغرابتها . نظام مبني على القبضة الحديدية الباطشة في التنكيل لكل فئات الشعب , لا يخلط بين الناس , كلهم بنظره مجرمون .

وكان ( مصطف علي نعمان ) مصاب بالدازنتري الحاد , فحين تهب عليه اوجاعه الحادة , والتي لا يتحملها , يتغوط في اكياس النايلون الازبال بالاسهال الفظيع , وامام السجناء , وهو يذوب بالخجل والمهانة . وخلال التحقيقات يحاول ان يثبت برائته لكن دون جدوى . وفي احدى التحقيقات , اخرجوا له صورة كان في صالة الفندق وورائه شخص مجهول لا يعرفه . فسألوه عن علاقته بالبيش مركة والشخص الواقف خلفه بالصورة , فأجاب ليس له علاقة ( ليس لي علاقة , هات شخصاً يشهد علي , اي شخص , اعدموني ) ص98 . وقال لهم بأنه خلال زيارته السريعة الى ( السليمانية ) اراد ان يأخذ صورة تذكارية . فقالوا له ان هذا الشاب خطير مطلوب رأسه لانه من الانصار , من خمس سنوات يطاردونه دون جدوى , وقالوا له . لماذا اخذ اجازة شهر واحد , في نفس اليوم الذي سرقت سفينة راسية في شط العرب , كانت محملة بالاسلحة والمتفجرات . فقال لهم اخذ اجازة شهر واحد لبناء بيته , فلم يسعفهم في الاقناع , بل شددوا عليه اكثر بالتعذيب والضرب والاهانات , حتى جعله يجزع من حياته ويتمنى الموت . لكنه ينهشه ويعذبه مصير أطفاله , مصير زوجته وهي من التبعية . ولكن من احد الصدف النادرة , في التحقيق الاخير , وقع مع محقق , يحب البصرة واهل البصرة . فقال له المحقق ( - لقد كان حظك كبيراً , أنني احب اهل البصرة ومن يسكنها , سهمت عيناه من جديد في ذكريات مخملية , مثيرة تفيض من ملامحه كلها ) ص105 . وساعده في اطلاق سراحه , وهو غير مصدق , الامل الذي انعشه واعاده الى الحياة , بعد قاب قوسين من الموت , واطلق سراحه بعد سنة وثلاثة اشهر عجاف في مراراتها القاسية , التي لعبت به الصدف الكثيرة بين الموت والحياة .

× اهم الصدف التي تجرعها بكؤوس من الحنظل :

1 - صدفة اعتقاله في مولود النبي

2 - الصدفة المتسرعة في تسليم مقاول البناء , الفي دينار ونسى ان يطالبه بوصل استلام المبلغ .

3 - صدفة عطل سيارته في الشارع

4 - صدفة اعتقاله نتيجة تشابه الاسماء , من اسمه الحقيقي ( مصطفى علي نعمان ) الى الاسم ( مصطفى علي عثمان ) .

5 - صدفة اخذ اجازة شهر لبناء بيته , في نفس اليوم الذي , سرقت فيه سفينة محملة بالاسلحة والمتفجرات راسية في ميناء شط العرب

6 - صدفة خذ صورة تذكارية في رحلة سياحية الى ( السليمانية ) واخذ صورة في صالة الفندق , وصدفة وجود شخص خلفه خطير مطلوب رأسه بالموت .

7 - الصدفة الوحيدة التي انقذته , هي وقوعه مع محقق يحب البصرة واهل البصرة , وساعده في اطلاق سراحه .

هذه الصدف المشؤومة التي تحيي وتميت الانسان دون علمه وارادته , لكنها تشير الى الحياة الشاقة , تحت قبضة السلطة الشمولية , في ارهابها وزهق الارواح البشر .

  

جمعة عبد الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/10/09



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في رواية ( أنا الذي رأى ) للكاتب محمود سعيد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابتسام ابراهيم
صفحة الكاتب :
  ابتسام ابراهيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بالأسماء.. هذه هي الأحياء التي تنتظر التحرير في الموصل القديمة

 بائع الضحك الذي لايضحك  : شاكر السوداني

 الانبار طود نجاة السنة  : محمد حسن الساعدي

  صافرة الحُكم ..!  : علي سالم الساعدي

 الأمم المتحدة في العراق: المرجعية المثابة التي يعود إليها الجميع في المحن وإنها حصن البلد المنيع  : عقيل غني جاحم

 العمل : شمول 488 مشروعا باحكام الضمان الاجتماعي لغاية شباط الماضي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 ماذا عن احتمالات أنهيار الحلف البراغماتي التركي –السعودي؟"  : هشام الهبيشان

 مرثية الامل  : سميرة سلمان عبد الرسول البغدادي

 لم نرى ديمقراطية في حكم آل سعود والمشايخ!  : سيد صباح بهباني

 الجيش والحشد ينفذان عملية تفتيش غرب الأنبار  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 الدخيلي يعلن قرب اضافة وحدة إنتاج رابعة لمصفى الناصرية النفطي  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 توزيع الوجبة الثانية من الأراضي على ذوي شهداء الاجهزة الامنية والحشد الشعبي وسبايكر في بابل  : وزارة الداخلية العراقية

 الشحة المائية للموسم الزراعي الحالي موضع اهتمام موارد النجف المائية

 قصة الرجل الروسي الذي اعجبته هيبة سيدنا العباس بن علي ع  : الشيخ عقيل الحمداني

 كردستان و الكورد  : د . خالد العبيدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net