صفحة الكاتب : علي علي

أصحيح أيامنا سعيدة؟
علي علي

    هاهو العيد قد أسدل ستاره.. وانقضت أيامه بشكل او بآخر، وودعه العراقيون وهم بين مكذب ومصدق، أكان عيدا بحق.. أم بقايا عزاء..! فمظاهر الأعياد ليست كالتي عهدناها نحن العراقيين قديما، إذ شابتها مداخلات كثيرة، غيرت صبغتها الوردية الى ضبابية معتمة، وسط فقدان مفردات أولها الأمن والأمان.. اللذان باتا حلما وأمنية لايدري العراقيون متى تتحقق بالتمام والكمال؟!.. 
  مضت أيام العيد وبعض منا عاش لحظاته مليا بكل ماحملت له بشائرها، فكان بها طعم مميز.. استذوقه مستعذبا حلاوته.. وهناك من مر عليه العيد مرور الكرام، وهناك من بخل عليه العيد حتى أنه لم يسلم عليه بالإشارة، فلم يصطبح في صباحاته بغير مااعتاد عليه باقي أيام السنة. وبين ذا وهذا وذاك.. يرقد أمل ضعيف للقادم من الأيام، لا يقوى على إعلان وجوده على الأفق المنظور، بعد أن لفّته ريبة وتوجس فصار أقرب الى اليأس منه الى الأمل.
   لقد مضى العيد الكبير ولم يدع خلفه من أفراح صغيرة غير ذكرى بسمة -لمن حظي بها- أما أتراحه الكبيرة فقد ترك منها بقايا دمعة.. ستتجدد مادامت مقومات الحزن قائمة في أركان البلد على قدم وساق، ولم يعد أمل استبدالها بمقومات الفرح عند العراقيين إلا بالله، وكأنهم جميعا رددوا في يوم عرفات بيت المتنبي:
عيد بأية حال عدت ياعيد 
            بما مضى أم بأمر فيك تجديد
    مضت أيام العيد بتواصل العائلات العراقية المنقوص، حيث شهد غياب كثير من الأحباب والأقارب والأصدقاء، فمنهم المهاجر.. ومنهم المهجّر.. ومنهم النازح.. ومنهم الجريح الراقد في مشفى.. ومنهم الغائب عن ساحة العائلة.. تلبية لنداء الوطن في سوح الوغى.. ومنهم المغيّب على أيدي قوى الشر والضلالة.. أما الحاضرون فقد أدوا واجبات التزاور المفروض وتبادلوا التهاني شفويا من باب: (حچاية التنگال)، وهم مشغولون بالحديث عما آلت اليه أوضاع بلدهم لاسيما الأمنية والسياسية، ولم يخرج حديثهم عن أطر محددة اشترك فيها الكبير والصغير، لعل أبرزها؛ الوضع السياسي، الحقيبة الوزارية، الحالة المعاشية، الكهرباء، شبكات الهاتف، الاختناقات المرورية، جاك الذيب.. جاك الواوي... والقائمة لاتنتهي لو عددنا مشاكل المواطن ومعاناته اليومية على مدار الساعة، وبات لسان حاله يقول:
حتامَ أخرج من ياس إلى ياس
    وكم أذوق وأبقى طافح الكاس
لا أبلغ الذروة العليا على قدمي
    حتى أنكس للوادي على راسي
 وعلى شح الفرحة وغياب الابتسامة، طوى العراقيون مايسمى عيد الأضحى بعد أن حُسب عيدا عليهم، وبدأوا على مضض مشوار ماراثونهم اليومي المعتاد، في البحث عن أشياء كثيرة هي في حقيقة الأمر من أبسط حقوقهم في بلدهم، الذي ينعم بالخيرات والثروات، وهم يرددون مشككين: "كل عام واحنا بخير..!!".
 
 

  

علي علي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/08/19



كتابة تعليق لموضوع : أصحيح أيامنا سعيدة؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : منشد الاسدي
صفحة الكاتب :
  منشد الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الناكثين والمارقين والقاسطين في وقتنا الحاضر  : العاملي القمي

 العمل تناقش مشروع منح تخاويل اعمال الصحة والسلامة المهنية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 انفتاح العراق دبلوماسيا وصدق النوايا العربية  : سعد الحمداني

 مهلكة ال سعود وطن استثنائي  : مهدي المولى

 نستحق او لا نستحق  : سامي جواد كاظم

 جامعة واسط تفتتح ثلاثة مختبرات علمية في كلية التربية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 "برامج التسقيط الإنتخابي"  : سعد السلطاني

 هل يزرع الأمريكيون شرائح إلكترونية في أجسادهم؟

 حالة من الهستيريا تعم المنطقة الخضراء  : جمعة عبد الله

 بيان " نهضة التنظيم الدينقراطي " حول ميزانية العراق واوضاع المواطنين  : التنظيم الدينقراطي

 رياضُ الزَّهراء..صَفَحاتٌ مِنْ ألَق  : صادق مهدي حسن

 آهْ يا..دُنْيَا فَانْيَةْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 حُدودُ اللهِ من حُدودِ النَّاسِ (1)  : نزار حيدر

 انطلاق الختمة القرآنية الرمضانية في رحاب مرقد أبي الفضل العبّاس(عليه السلام)  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 صلاح يقود ليفربول لفوز مثير على كريستال بالاس ويعزز صدارته لـ”البريمرليغ”

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net