صفحة الكاتب : نجاح بيعي

في الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المُقدسة.. هل كان داعش صناعة عراقية؟ حلقة رقم (2)
نجاح بيعي

ـ ملاحظة:
إن الإشارات التي أطلقتها المرجعية العليا وتطلقها كل حين والتي تؤكد صيرورة عصابات داعش (من) و (في) و (إلى) الأراضي العراقية, بسبب نهج الطبقة السياسية المُتصديّة (الخاطئ) والسلبي, ودعم جهات وأطراف إقليمية ودولية له ولجميع أشكال الإرهاب, تُعطي إنطباعات عدّة منها: 
1ـ أن المرجعية العليا ومنذ صدور فتوى الدفاع المُقدسة وللآن, لم تُخاطب أوتصف (داعش) بما تُخاطب وتصف به وسائل الإعلام المختلفة (المحلية والإقليمية والدولية) بكل اتجاهاتها. فهي لم تضفي وصف (الدولة) على داعش, أو تطلق تعبير (الدولة الإسلامية في العراق والشام) أو غير ذلك بجميع خطاباتها. وهذا دليل آخر على أن (داعش) من بيئة محلية إن لم يكن تسفيه أو (تحقير) من المرجعية العليا لداعش ولأهدافه في إقامة (دولة). فالأمر لا يحتاج بالنسبة لداعش أن يصفه أحد بـ(الدولة) حتى يُقال عنه ـ إنما دخل العراق من (الخارج ـ سوريا) بـ(هجوم) أو بـ(غزو) أو نحو ذلك وكأن هناك دولة حقيقية ـ مقابل دولة ـ العراق .
ـ وللتذكير نسجل العبارات التي أوردتها المرجعية العليا التي وصفت بها (داعش)في نص بيان فتوى الدفاع التي أطلقتها في 13/6/2914م وكانت مثل: (الإرهابيين) و(المعتدين) و(الإرهابيين المعتدين) فقط ـ ومن دون ذكر إسم (داعش) حتى.
وهي ذات العبارات التي أوردتها المرجعية العليا في نص خطاب النصر 15/12/2017م مثل الفقرة: (إن النصر على داعش لا يمثل نهاية المعركة مع الإرهاب والإرهابيين..). وما ذلك إلا لأن داعش أحد مصاديق الإرهاب, وربما غدا ً تنتفي الحاجة إليه, فيلبس لبوسا ً آخر حتى يظهر بمسمّى جديد وهكذا.
2ـ أن المرجعية العليا كانت قد أسقطت (المشروع) بأكمله. ذلك مشروع الذي أرسى دعائمه (الإحتلال) والذي أريد منه أن يكون (الإرهاب)شكلا ً آخرله (فكان داعش) من أجل تمزيق العراق وسيادته وتجزئة وحدة أراضيه ونهب ثرواته (فضلا ً عن المنطقة)لإتحاد أهداف كلا المشروعين. وأسقطت المشروع أيضا ًمن الأذهان لأنه علق بها كمفهوم خاطئ.
لذلك التزمت المرجعية العليا باعتماد عبارات كـ(تنظيم) و(عصابات) و(جماعة) و(مجاميع إرهابية)و(إرهابيين)و(إرهاب الغرباء) و(الإرهابيين الغرباء) وما شاكل عبر جميع خطاباتها ومواقفها. ولم تستخدم عبارات مثل (جنود الدولة) أو(غزو) أو (احتلال) وغيرها كما درج في وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية المتنوعة.
3ـ لا أرى هذا التفريق أو (التفريع) الذي انتهجته المرجعية العليا إلا لإعتقادها بأن (داعش) لم يكن سوى (شرذمة) من عصابات إرهابية تجمعوا من الأصقاع, هي أبعد ما تكون ـ لأن تؤسس (دولة). أو لأن هذا التنظيم الوحشي ليس من أهدافه إقامة دولة أصلا ً (كما تم تسويقه إعلاميا ً) وإنما كان هدفه الخفي هو القضاء على مكون ما بعينه (الشيعة) وتفتيت وتقسيم العراق ودول المنطقة كما هو معلوما ً لا غير, وإغراقها بحروب طائفية وقومية مدمرة لا تُبقي ولا تذر!
ـ ولكني ..
والحال هذا عثرت خلال بحثي في النصوص على نصّين إثنين للمرجعية العليا قد يتبادر لذهن مَن يقرؤهما للوهلة الأولى أنهما يعارضان ما تقدم :
النص الأول: تذكر فيه المرجعية العليا عبارة (دخول) داعش الى العراق من سوريا كتنظيم. وهذا قطعا ً لا ينفي أسبقيّة ترعرع ونشأة (داعش) في حواضن داخل العراق. لأن المُخطط (كما عرفنا) أريد منه أن يكون هكذا, لذلك طلبت المرجعية العليا منّا (ومن الجميع) أن نكون على درجة من الوعي لأن نُدرك هذا المُخطط الهادف إلى تفكيك العراق وتقسيمه, من أجل تفويت الفرصة عليهم  بالوصول الى هدفهم المدمر. ففي خطبة جمعة كربلاء 27/6/ 2014م قالت:
(أيّها الإخوة والأخوات فليكُنْ لدينا وعيٌ أنّ المسألة ليست في أبعادها البعيدة فقط تنظيمٌ إرهابي يدخل العراق ويهدّد العراق، نعم هذا من الأمور التي خُطّط لها أن يتمدّد ويتوسّع هذا التنظيم الإرهابي في أراضي العراق ولكن هناك مُخطّطٌ يُرسم للعراق منذ مدّةٍ ويجري تنفيذه الآن، المخطط الذي يهدف الى تفكيك هذا البلد وتقسيمه لذلك يجب أن يكون لدينا الحذر والوعي ونفوّت الفرصة على أعداء العراق للوصول الى هدفهم هذا.){1}.
والنص الثاني: ذكرت فيه المرجعية العليا عبارة (دولة داعش) لأول مرة. ولكنها أردفت القول بعبارة (مزعومة) أي كاذبة ـ فلا ـ دولة ـ إذن هناك . ففي بيان الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المقدسة الذي ألقي من على منبر جمعة كربلاء في 14/6/2019م قالت المرجعية العليا صراحة:
(حتّى منّ الله عليهم (تقصد رجالُ العراق الأبطال شيبا ً وشبّانا ًومن مختلف الشرائح الإجتماعيّة) بالنصر المؤزّر وتمكّنوا من دحر الإرهابيّين وتخليص الأراضي المغتصبة من رجس المعتدين والقضاء على دولتهم المزعومة) {2}.
ولعمري إذا كانت (داعش) منشأها غير العراق كـ(سوريا) مثلا ً فلماذا حدّدت فتوى الدفاع المُقدسة قتاله وحصرته داخل حدود الوطن (العراق)ـ إن لم تكن عصابات داعش في ـ ومن ـ وإلى العراق الإنتماء والهدف, حتى تم قهرها والإنتصار عليها على يد سواعد العراقيين الإبطال. وما كانت دولتهم المُعلنة تحت مسمّى (الدولة الإسلامية في العراق والشام) ـ داعش ـ إلا زعم كاذب مفتر على نحو الحقيقة.
ومن هنا يجب أن نُسجل للمرجعية العليا الفضل الأكبر في إسقاط نظرية (الدولة) لداعش. وإسقاط نظرية محاربة داعش عبر فرضية (فتح) الحدود الوطنية للعراق ولباقي بلدان المنطقة. وما فرضية محاربة داعش عبر فتح الحدود السيادية للدول, إلا (خدعة) تبنتها بعض الدول الإقليمية خلال إعلان حربها ضد داعش, الهدف منها تثبيت موقع قدم لها في العراق وغيره وبسط نفوذها, ضمن معركة موازين القوى مع الدول الأخرى من أجل السلطة والنفوذ في المنطقة والعالم لا غير. ومن هذا يلحظ المتتبع الحاذق أن المرجعية العليا ومن خلال (فتوى الدفاع المقدسة) كانت قد أعلنت الحرب على داعش داخل وطبعته بالطابع (الوطني) وكانت المعركة حدود العراق. وهي رسالة لجميع القوى السياسية العراقية ولجميع دول المنطقة والعالم أجمع, مفادها ـ أن القضاء على داعش في العراق هو قضاء عليه في باقي بلدان المنطقة والعالم ـ والعكس غير صحيح.
ـ بعد هذا الإسترسال كان لزاما ًعليّ أن أجيب على سؤال (موضوعي) طرأ في الأثناء ولم يرد ضمن الأسئلة السابقة (أعلاه) ولكنه انبثق كتحصيل حاصل من بين استنتاجات الطرح المتقدم والسؤال هو:
ـ ما الحدث المِفْصَل الذي سجل لنفسه خط الشروع وانطلق منه (داعش) كتنظيم إرهابي في العراق وتمدد بعدها وصار خطرا ً حتى استوجب إصدار فتوى (من النجف الأشرف) لقتاله فيما بعد؟. متى كان هذا الحدث وأين؟.
ـ وهل رصدت المرجعية العليا هذا (الحدث ـ المِفْصَل) الخطير في حينه؟ وما كان موقفها منه ؟.
قبل أن أقف وأتعرّف على الحدث ـ المِفْصَل الذي سجل انطلاق داعش الإرهابي, أود أن أشير الى بعض الأمور التي سبق أن تطرقت اليها لأنها ستكون مقدمة لأمور عدّة مهمة بعدها.
أن المرجعية العليا ومنذ تغيير النظام واحتلال العراق عام 2003م وقفت ولا تزال تقف ضد كل أشكال المشاريع التخريبية التي تهدف الى تقسيم وتجزئة العراق, أو تهديد السلم المجتمعي فيه, أو إثارة النعرات الطائفية والقومية. وقطعا ً هي مع مظلة (الدولة ومؤسساتها) و(المواطنة) والعمل بالدستور وسيادة القانون. لذلك هي مع الإحتكام للدستور في حل جميع المشاكل والمعضلات العالقة بين جميع المكونات العراقية فضلا ً عن التقاطعات السياسية بين جميع القوى الوطنية, وضد كل أشكال العنف واستخدام السلاح أوحمله خارج سلطة القانون, وإلا هي في نظر المرجعية العليا عصابات خارجة عن القانون وأحد أشكال وصور الإرهاب.
ولاغرو أن نلحظ اعتراض المرجعية العليا ذاك ووقوفها بالضد منذ الأيام الأولى للإحتلال. فنراها تعترض بشدة على منهج سلطات الإحتلال عام 2004م والقاضي الى تكريس الطائفية والعرقية المؤدية الى التقسيم والتجزئة ـ وهي ذات أهداف الإرهاب بمسمياته المختلفة كـ(القاعدة) أو (داعش) أو أي مسمى سيظهر مستقبلا ً.
ـ ففي يوم 18/3/2004م أرسلت المرجعية العليا رسالة إلى السيد (الأخضر الإبراهيمي) متضمنة على موقفها من قانون إدارة العراق للمرحلة الإنتقالية (السلبي) وبالتحديد الفقرة التي تتعلق بمنصب (الرئاسة) في العراق. حيث أجاز قانون إدارة الدولة تشكيل (مجلس) رئاسة عراقي من (3) ثلاثة أشخاص يكون أحدهم من الشيعة والثاني من السُنّة والثالث من الكورد وقالت بالحرف الواحد:
(إن هذا ـ القانون.. يكرس الطائفية والعرقية في النظام السياسي المستقبلي للبلد , ويُعيق اتخاذ أي قرار في مجلس الرئاسة إلا بحصول حالة التوافق بين الأعضاء الثلاثة وهي ما لا تتيسر عادة من دون وجود قوة أجنبية ضاغطة.. وإلا يصل الأمر إلى طريق مسدود ويدخل البلد في وضع غير مستقر وربما يؤدي إلى التجزئة والتقسيم لا سمح الله تعالى){3}.
هذا التشخيص لو نظرنا إليه جيدا ً وقلبناه بعين الإنصاف, نراه يُعد نبوءة (سيستانيّة) بحق لما ستؤول إليه الأحداث مستقبلا ً في العراق وللمنطقة, حتى بروز (داعش) الذي اتّحدت أهدافه كتنظيم إرهابي مع أهداف الإحتلال الأجنبي, نتيجة تكريس الطائفية والعرقية في النظام السياسي ما بعد 2003م . وحسبي (التجزئة) والتفتيت التي نادت بها داعش وفرضتها كأمر واقع بعد أحداث 10/6/2014م بـ(سقوط الموصل وباقي المحافظات), و(التقسيم) الذي نادت به زعامات الكورد السياسيين ومضوا فيه خطوات باتجاه جعله أمر واقع من خلال دعوات الإنفصال عبر (الإستفتاء) الغير دستوري وغيرها, لولا أن وضعت المرجعية العليا حدّا ً له وأفشلته ببيان منها يرفض التقسيم وتدعو الى الإحتكام للدستور , كانت قد أعلنته عبر منبر جمعة كربلاء في 29/9/2017م.

ومن هذا المنطلق علينا أن نُدرك بأن المرجعية العليا حينما دعت العراقيين إلى (الإلتحاق بالقوّات المسلّحة للدفاع عن الأرض والعِرض والمقدّسات) في نص فتوى الدفاع المُقدسة, إنما دعت الى حفظ كيان الدولة العراقية من التفتيت والتقسيم, وإسقاطا ً لأهداف تنظيم داعش الإرهابي التقت مع أهداف الإحتلال الأميركي في ذلك.
ـ
ـ يتبع..
ـــــــــــــــ
الهامش:
ـ(1) خطبة جمعة كربلاء 27/6/ 2014م:
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=166
ـ(2) بيان الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المقدسة الذي ألقي من على منبر جمعة كربلاء في 14/6/2019م:
https://www.alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=444
ـ(3) موقع مكتب السيد السيستاني (دام ظله) النجف الأشرف ـ رسالة جوابية موجهة إلى السيد الأخضر الابراهيمي تتضمن الموقف من قانون إدارة العراق للمرحلة الانتقالية.
https://www.sistani.org/arabic/statement/1476/

  

نجاح بيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/18



كتابة تعليق لموضوع : في الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المُقدسة.. هل كان داعش صناعة عراقية؟ حلقة رقم (2)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الرضا قمبر
صفحة الكاتب :
  عبد الرضا قمبر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  السيد السيستاني يحرم الإجازات المرضية خلافاً للضوابط الأصولية

 وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة : انجاز 85% من مشروع بناية المالية العائدة للشركة العامة لتعبئة الغاز في بغداد  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 العرب أول المغادرين

 كذا قضى المعذبون.. ( الطفلة رهف)  : رحيم الشاهر

 مجلس ذي قار: يدعو إلى مكافحة عشبه زهرة النيل في قضاء الشطرة بأسرع وقت بعد انتشارها

 العراق ورؤية الشارع للإصلاح المرتقب!  : سعيد البدري

 أعدآم مـــوزه  : حيدر عبد الساده الغراوي

 الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة والبرلمان

 ترامب.. مشروع إبتزاز أمريكي جديد قديم!  : علي فضل الله الزبيدي

 مشاهدات وذكريات  : علي حسين الخباز

 إمارة خفاجة في البطائح جنوب العراق  : د . عبد الهادي الطهمازي

 عندما «يزحف» الأردن خارج المحور السعودي: الرزاز على السجادة العراقية الحمراء قبل تجنب الدوس على «العلم الإسرائيلي»

 حوارا مع الشاعر المغربي أنس الفيلالي  : صبيحة شبر

 الراية الحمراء لقبة الامام الحسين عليه السلام تعتلي سماء بيروت(مصور)  : وكالة نون الاخبارية

 عشر فرص دراسية في كوريا الجنوبية  : مكتب د . همام حمودي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net