صفحة الكاتب : نجاح بيعي

في الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المُقدسة.. هل كان داعش صناعة عراقية؟ ( 1 )
نجاح بيعي

 في الذكرى (الخامسة) لصدور فتوى الدفاع المُقدسة كنت أعدت قراءة نص (الفتوى) أكثر من مرّة كما في كل مرة, حتى استوقفتني الفقرة (3) الثالثة منها بالتحديد. وكان خطابها موجه للقيادات السياسية في العراق خاصة, وقد طالبتهم بـ(ثلاثة) مطالب بعد أن الهجمة البربرية من قبل تنظيمات عصابات (داعش) الإرهابية هي:

1ـ ترك الإختلافات والتناحر خلال هذه الفترة العصيبة على أقل تقدير.
2ـ توحيد الموقف والكلمة.
3ـ دعم وإسناد القوات المسلحة. {1}.
تمعّنت بضمون المطالب وقلبت النظر فيها أكثر من مرة وما ترمي إليها وخلصت الى .. أن القيادات السياسية في العراق ولغاية عشية وصباح سقوط (الموصل) بيد الإرهابيين, كانت (طامسة) وغارقة في الإختلافات والتناحرمن أجل المكاسب السياسية, وكانت على درجة من عدم توحيد الموقف والكلمة تجاه قضايا الوطن (العراق) وتحدياته المصيرية, وبالنتيجة أدى ما هم عليه الى تنصلهم من دعم وإسناد القوات المسلحة في تصديها للهجمة الإرهابية لـ(داعش) حتى حلّت الكارثة بانهيار القطعات العسكرية والتشكيلات الأمنية .
سألت نفسي:
ـ هل كانت الطبقة السياسية سببا ً في حلول الكارثة ودخول (داعش) الى العراق؟.
ـ بمعنى آخر أدق ـ هل اتهمت المرجعية الدينية العليا في الفقرة (3) من نص الفتوى القيادات السياسية بتمكين (داعش) من السيطرة على أكثر من ثلثي أراضي العراق؟.
ـ وإذا كان الأمر كذلك فهل تذهب المرجعية العليا إلى أن (داعش) صناعة محلية (عراقية)؟. 
للإجابة على تلك الأسئلة ربما أحتاج غوصا ً في مواقف ونصوص المرجعية الدينية العليا تجاه مجمل الأحداث والتحديات المصيرية والقضايا الخطيرة المختلفة التي واجهت العراق وشعبه وبالخصوص في الملف الأمني. وهي نصوص كثيرة ومتنوعة كما تعلمون كالبيانات والإستفتاءات وأجوبة الإستفسارات, فضلا ً عن ما يطرحه منبر صلاة جمعة كربلاء من تلك المواقف المختلفة. وبما أن مسألة البحث في النصوص والمواقف ليست بالمستحيلة ولا بالعسيرة , مع توفر الأدوات الحديثة والمنتشرة عبر وسائل شبكة الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي , فالأمر لا يحتاج إلا إلى بذل بعض الجهد اليسير, حتى ساقني الى بعض النصوص التي أسعفتني بالإجابة على الأسئلة أعلاه منها:
أولا ًـ جواب المرجعية العليا على أحد أسئلة (وكالة الصحافة الفرنسية) في 20/8/2015م الذي كان يسأل: (هل يعتبر سماحة السيد أن الدعوة إلى مكافحة الفساد وإصلاح مؤسسات الدولة، توازي بأهميتها نداءه إلى الشعب العراقي في حزيران / يونيو 2014 لقتال تنظيم داعش؟).
فجاء جوابها الذي حمل الرقم (4) من الأجوبة نصا ً كما يلي:
(من المؤكد أنّه لولا استشراء الفساد في مختلف مؤسسات الدولة ولاسيّما المؤسسة الأمنية، ولولا سوء استخدام السلطة ممن كان بيدهم الأمر لما تمكّن تنظيم داعش الإرهابي من السيطرة على قسم ٍ كبير ٍ من الأراضي العراقية، ولما كانت هناك حاجة الى دعوة المرجعية العليا للعراقيين الى الإلتحاق بالقوّات المسلّحة للدفاع عن الأرض والعِرض والمقدّسات . واليوم إذا لم يتحقق الاصلاح الحقيقي .. فإن من المتوقع أن تسوء الإوضاع أزيد من ذي قبل، وربما تنجرّ الى ما لا يتمناه أي عراقي محبّ لوطنه من التقسيم ونحوه لا سمح الله..) {2}.
إذن .. لولا الفساد وسوء استخدام السلطة من قبل الطبقة السياسية لما تمكن (داعش) من السيطرة على مقدرات العراق. وهو اتهام واضح ومباشر من قبل المرجعية العليا بل حذّرت بأن العراق سيشهد ما هو أسوء من (داعش) وبما لا يتمناه كل عراقي, فيما لو استمر الحال على ما هو عليه, باستمرار نهج الطبقة السياسية الحاكمة السلبي.
ثانيا ًـ وقبل أن أنتقل إلى نص آخر لموقف جديد للمرجعية العليا, سأبقى مع عبارة(.. لما تمكّن تنظيم داعش الإرهابي من السيطرة على قسم ٍ كبير ٍمن الأراضي العراقية..) من نص الجواب على أحد أسئلة الصحافة الفرنسية أعلاه, وتحديدا ًعند كلمة (.. تمكّن ..) بالذات.
مما لا شك فيه أن المرجعية الدينية العليا عالمة في علوم اللغة العربية, لذا فهي حريصة جدا ً وحذرة في الوقت ذاته في اختيار الألفاظ في صياغة ما تريد من مضامين في البيانات أو الرسائل أو الردود أو الأجوبة وغيرها, حتى يصل المعنى بشكل لا لبس فيه أو توهم للأمة جمعاء وللشعب العراقي. وهذا يدفعنا (أو يجب أن يدفعنا) إلى أن نقف ولو قليلا ً مع المعنى اللغوي لبعض مفردات نصوصها ومواقفها ليتضح لنا المعنى الحقيقي وتكتمل الصورة لدينا وتكون جاهزة للإستيعاب بلا لبس أو توهم. لنقف عند كلمة (تمكّن) ونفهم معناها اللغوي ليتضح المراد منها وما تشير له من خلاق سياق الجملة.
ـ تمكّن: من مكن له في الشيء: أي جعل له عليه سلطانا ً. ومكن فلانا ًمن الشيء: أمكنه منه{3}.
ويقال: مكنته ومكنت له فتمكن. قال تعالى (ذى قوة عند ذى العرش مكين) أي متمكن ذى قدر ومنزلة{4}.
فوضع كلمة (تمكّن) في سياق الجملة كان موفقا ًمن قبل المرجعية العليا لكي يشير الى أن الإرهاب و(داعش) إنما نما وترعرع هنا في حواضن عراقية, وأن الطبقة السياسية (وللأسباب السلبية من فساد وسوء إدارة الدولة ـ الآنفة الذكر) كانت سبب ذلك (التمكين) والنمو والتمدد, بل وإلى خلع القدرة والسلطة عليه.
ثالثا ًـ وجدت في نص (البيان) الأخير للمرجعية العليا في الذكرى (الخامسة) لإصدار فتوى الدفاع المُقدسة والذي جاء عبر منبر جمعة كربلاء في 14/6/2019م, ما يدعم ويؤيد الطرح أعلاه. أي أن الطبقة السياسية المتصديّة مسؤولة مسؤولية مباشرة عن (تمكين) داعش من السيطرة  أقسام كبيرة من أراضي العراق والعبث بمقدراته وقدراته. فذكر في البيان:
(ولم يكن ليتحقق هذا الإنجاز التاريخي العظيم(يقصد النصر على داعش)لولا.. تجاوز القوى السياسية لخلافاتهم وصراعاتهم، وتعاليهم على المصالح الشخصية والفئوية والقومية والمناطقية.. ولكن بعد أن وضعت الحرب أوزارها وتحقق الانتصار المبين .. دبّ الخلاف من جديد ـ معلناً تارة وخفياً تارة أخرى ـ في صفوف الأطراف التي تمسك بزمام الامور، وتفاقم الصراع بين قوى تريد الحفاظ على مواقعها السابقة وقوى أخرى برزت خلال الحرب مع داعش تسعى لتكريس حضورها والحصول على مكتسبات معينة، ولا يزال التكالب على المناصب والمواقع.. والمحاصصة المقيتة.. ولا يزال الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.. ولا تزال البيروقراطية الادارية وقلة فرص العمل والنقص الحاد في الخدمات الاساسية.. ولا تزال القوانين التي منحت امتيازات مجحفة لفئات معينة على حساب سائر الشعب سارية المفعول ولم يتم تعديلها، كل ذلك في ظل أوضاع بالغة الخطورة في هذه المنطقة الحساسة، وتصاعد التوتر فيها بعد فترة من الهدوء النسبي لانشغال الجميع بالحرب على داعش){5}.
ـ وما أشبه اليوم بالبارحة. فكلام المرجعية العليا هنا إنما هو عودة إلى بدء, فهي لم تكتفي بالوصف والتشخيص والتحذي, وإنما أعادت للأذهان ذات الأسباب المُدمرة والأجواء السلبية المظلمة للفترة العصيبة التي عاشها العراق وشعبه عشية هجوم إراهبيّ داعش على العراق. وما أشبه هذا النص بـ(نص) الفقرة رقم (3) التي وردت في خطبة إعلان فتوى الدفاع المقدسة في 13/6/2014م والتي كانت:
(إنّ القيادات السياسية في العراق أمام مسؤولية وطنية وشرعية كبيرة وهذا يقتضي ترك الإختلافات والتناحر خلال هذه الفترة العصيبة وتوحيد موقفها وكلمتها ودعمها وإسنادها للقوات المسلحة ليكون ذلك قوة إضافية لأبناء الجيش العراقي في الصمود والثبات){6}.
ـ لذلك أشارت المرجعية العليا في نص بيان الذكرى ـ الخامسة للفتوى التحذير التالي:
(إن استمرار الصراع على المغانم والمكاسب وإثارة المشاكل الأمنية والعشائرية والطائفية.. تمنح فلول داعش فرصة مناسبة للقيام ببعض الإعتداءات المخلة بالأمن والإستقرار.. إن تطبيع الأوضاع في تلك المناطق..تمنع من التعدي والتجاوز على حقوقه القانونية.. وبخلاف ذلك تزداد مخاطر العود بالبلد الى الظروف التي لا تنسى آلامها ومآسيها).
رابعا ًـ إن الإعتقاد بأن الطبقة السياسية العراقية هي سبب (تمكين) داعش وبروزه على الساحة, يجزم بأن أراضي العراق لا غيره من البلدان كان مكانا ً حاضنا ً ومنطلقا ً له. وهذا ما ذكرته المرجعية العليا في نص فتوى الدفاع المقدسة وفي النقطة (4) تحديدا ً في العبارة التالية:
(..ويعتمد العنف (يقصد أرهاب تنظيم داعش) وسفك الدماء وإثارة الإحتراب الطائفي وسيلةً لبسط نفوذه وهيمنته على مختلف المناطق في العراق والدول الأخرى..) فبسط نفوذ داعش على مناطق العراق أولا ً ومن ثمّ أراضي الدول الأخرى يؤكد ما ذهبنا إليه. {7}.
وكذلك ما أشار إليه بيان للمرجعية العليا في 29/5/2015م حول موقفها من الإنتخابات البرلمانيّة العراقيّة والذي ألقي عبر منبر جمعة كربلاء حيث قالت:
(..إنّ استجلاء طبيعة الأحداث التي تمرّ بها المنطقة, والتمدّد لعصابات داعش و(أمثالها) في مناطق معينة من العراق وما يجاورها من بعض الدول الأخرى..){8}.
ولكن الملاحظة الخطيرة التي أبدتها المرجعية العليا في الفقرة الآنفة الذكر, هي أن عصابات داعش وتمدده في العراق وما يُجاوره من البلدان إنما حظي بتقديم تسهيلات ودعم مالي ولوجستي من قبل جهات وأطراف إقليمية ـ وربما دولية(حسب تعبير المرجعية العليا حيث ذكرت:
(مع توفّر دلائل واضحة على تقديم التسهيلات والإسناد مالياً ولوجستياً لهذه العصابات من جهاتٍ وأطراف إقليمية ـ وربّما دولية ، يُعطي مؤشّرات خطيرة الى أنّ دول المنطقة وشعوبها كافة مهدّدة بصراعٍ دمويّ ذي طابعٍ طائفيّ وعرقيّ يمتدّ لسنين طويلة مخلّفاً الكثير من القتل والخراب .. تمهيداً لتقسيمها وتمزيقها الى دويلاتٍ صغيرة تتناحر فيما بينها).
وهذا ما يؤكد إلى أن داعش الإرهابي ذا منشأ محلي ـ عراقي حظي بدعم من جهات وأطراف إقليمية ومن ثمّ دولية, وهذا لا يدفع التهمة عن الطبقة السياسية إطلاقا ً, كونها لا تخرج من مُعادلة تبعيتها للأجندات الأجنبية (الخارجية) وسماحها لنفوذ البلدان المجاورة وغير المجاورة لأن يعبث بالإرادة الوطنية والسياسية للعراق وشعبه. وطالما حذرت المرجعية العليا جميع القوى السياسية وزعاماتهم بالإبتعاد عن الأجندات الأجنبية وأن يمنعوا التدخل الخارجي. فقد طالبت :
(..أن يُمنع التدخّل الخارجي في أمر الإنتخابات سواء بالدعم المالي أو غيره.. والإبتعاد عن الأجندات الأجنبيّة..){9}.
ـ
ـ يتبع..
ـــــــــــــــــ
ـ الهوامش:
ـ(1) خطبة جمعة كربلاء (14شعبان 1435هـ) الموافق لـ(13حزيران 2014م) في الصحن الحسيني الشريف بإمامة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي":
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=164
ـ(2) أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية وأجوبة مكتب سماحة السيد السيستاني (دام ظلّه) عليها ـ النجف الأشرف في 4/11/1436 هـ الموافق 20/8/2015م
https://www.sistani.org/arabic/archive/25159/
ـ(3) المعجم الوسيط ـ مادة (مَكّنَ).
http://kamoos.reefnet.gov.sy/?page=entry&id=288715
ـ(4) مفردات غريب القرآن ـ للراغب الأصفهاني ـ مادة مكن ص 471.
ـ(5) خطبة جمعة كربلاء 14/6/2019م
https://www.alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=444
ـ(6) الفقرة (3) من خطبة إعلان فتوى الدفاع المقدسة :
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=164
ـ(7) رابط نص فتوى الدفاع المقدسة في 13/6/2014م:
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=164

ـ(8) بيان المرجعية العليا حول موقفها من الإنتخابات البرلمانيّة العراقيّة ـ خطبة جمعة كربلاء في 29/5/ 2015م:
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=214
ـ(9) نفس المصدر السابق.

  

نجاح بيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/16



كتابة تعليق لموضوع : في الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المُقدسة.. هل كان داعش صناعة عراقية؟ ( 1 )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وسام الركابي
صفحة الكاتب :
  وسام الركابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العتبة العلوية المقدسة تستضيف طلبة المشروع الوطني للمواهب القرآنية  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 وداعا ... شهر الصبر والايمان  : عباس لفته حمودي

 مابين دجلة وحمرين تتكسر الثوابت الوطنية  : واثق الجابري

 هاني عاشور : هناك مساعي ونوايا لتبديل رئيس البرلمان وتفعيل العمل النيابي .

 (شلع قلع) المالية سرقت الحنطه والشلب !  : زهير الفتلاوي

 احتجاجات في شارع المتنبي على قرارات مؤسسة الشهداء الظالمة

 صالح البخاتي لم يك بعثياً يا حكومات الدعاة!  : عباس الكتبي

 الحالة الجوية ليوم الاحد 21/5/2017  : الهيئة العامة للانواء الجوية والرصد الزلزالي

 تظاهرات في العاصمة البحرينية في عيد الشهداء و قوات المرتزقة تعتقل مشاركين و تصيب آخرين بالشوزن  : الشهيد الحي

 وهكذا تخلصت من الهتي  : كاظم اللامي

  العودة الى المربع الساخن  : محمد الركابي

 أين رأس موسى ؟! اجابة على سؤال فقهي.  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 صحة الكرخ:مستشفى الكرخ العام تنجز أكثر (27000) الف فحص مختبري خلال شهر واحد

 التجارة.. تشكيل لجنة للكشف عن كميات الحنطة المحلية في قضاء تلعفر المحرر  : اعلام وزارة التجارة

 هي آتية  : ابو يوسف المنشد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net