صور من إنتخابات أحفاد الفايگنك ..
جابر الخيرالله 

أحفاد الفايگنك، هم أبناء القراصنة الذين كانوا يجوبون البحار ليقرصنوا سيِّىء الحظ الذي يقع في طريقهم، بلادهم باردة وكئيبة في الشتاء، وشمسهم باهتة كقلوبهم ووجوههم التي تخلو من ملوحة الشرق وعذوبته، ولكن وللأمانة والنبي، وهذا يحسب لهم لا عليهم، لم يتفاخروا بأجدادهم العِظام، ولم أسمعهم يوماً يتغنون باجدادهم، ربما لأنهم لايعرفون عن أجدادهم كما نعرف عن جدنا سرجون او نبوخذ نصر الذي إِستلهمَ روحه صدام فكتب على مابنيت به بابل التاريخ( من نبوخذ نصر إلى صدام بابل تنهض من جديد ) وبمثل هذه الحماقات، وهذا الهوس، عدّنا الى عصور ما قبل التاريخ.

هوس الغرور يدّمر الأمم، والنظرة الواقعية بعيداً عن موروثات لا تُغني ولا تُسمن من جوع كانت طريقهم لبناء مجتمع الرفاهية، والشعب الأكثر سعادة، والأقل فساداً، لا يدّعون أو يقولون ذلك عن أنفسهم، إنمّا هذه خلاصة تقارير منظمة الشفافية العالمية.
هذه الحصيلة هي نتاج دستور كتبوه منذ ١٧٠ عاماً ولم يحنطوه كالمومياءات، كما في عراقنا العظيم، يعدّلوه بين الحين والآخر، ومن وفائهم لهذه الذكرى قررت الحكومة ان يكون يوم الانتخابات في يوم ذكرى الاحتفال بدستورهم.
يوم أمس ابتدأت الانتخابات الساعة الثامنة صباحاً واغلقت صناديقها في الثامنة مساءً، واعلنت نتائجها على مستوى البلاد بعد اربعة ساعات فقط. 
تقدمت أحزاب اليسار، وتراجعت أحزاب اليمين واندحرت أحزاب الكراهية ولم تحقق مرادها.
الشعب الدانماركي في الأعم الأغلب كان واعياً، أن التطرف لن يخلق التسامح، ولن يبني حياة مستقرة ينّشدون فيها الوئام المجتمعي بين كل الاعراق والاقوام الذين استوطنوا هذه الديار.

كان الموضوع الأهم في هذه الأنتخابات وحملاتها الدعائية، موضوعاً حيوياً ومُهمّاً لهم، وبائساً وسخيفاً لمجتمعات الشرق ومنها بلدنا العريق، كانت البيئة موضوعاً صدّعَّ رؤوسنا لكثرة ما تحدثوا عنها.
تقدمت الأحزاب التي كان برنامجها الأهم البيئة وما يطمحون اليه.
يقلقهم CO2 ويكرهونه في نفس الوقت، وضعوا لأنفسهم سقفاً زمنياً أقصاه العام ٢٠٥٠ بالكف عن استخدام الفحم والنفط والغاز كمصادر للطاقة.

رئيسة الوزراء التي ستباشر تشكيل الحكومة بعد تكليف جلالة الملكة لها، متخصصة بالدراسات الافريقية، عمرها ٤١ عاماً لاغير.
ميتا فردركسن كانت قد تلقت عرضاً من رئيس حزبها، في ذلك الحين، السيد (مونس لاكتوفتا) لتحل بدلاً عنه برئاسة حزب الديمقراطيين الاشتراكيين ، إلا إنها أعتذرت لصغر سنها، فأصبحت( هيله) رئيسة للحزب ورئسية للوزراء عند فوزهم في العام ٢٠١١م. 
الدرسُ هنا إن الكبار لا يتأبدون في مواقعهم، وان الشباب المتميزين أقدر على الابداع من الكهول والعجائز.

ختام القول: لم يثبت إلى يومنا هذا، أن هناك أفضل من الديمقراطية كوصفة طبية ناجعة لبناء مجتمعات الرفاهية والعدل والأمن والأمان والاستقرار، وكل كلام خلاف ما تقدم يتطلب من أدعيائه تقديم البرهان.
كان عرساً ديمقراطياً على أصوله، صوت ٨٤،٦ % من الذين يحق لهم التصويت، كل شيء كان على ما يرام، وخصوصاً للسيدة التي ستمسك بزمام السلطة.
إن نجحت سيعيدونها في دورة قادمة وان أخطأت او تماهلت فسيجلدونها باصواتهم ويرمون بها خارج السلطة.
فاز المعتدلون واندَحر المتطرفين ......

 

  

جابر الخيرالله 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/07



كتابة تعليق لموضوع : صور من إنتخابات أحفاد الفايگنك ..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عامر موسى الشيخ
صفحة الكاتب :
  عامر موسى الشيخ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 براءة اختراع في المستنصرية عن استعمال إنزيم الهايلورونديز في قتل بكتيريا مصل الدم  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 النفط يستمر بالهبوط جراء الأزمة الخليجية

 روحاني ينتظر مصيره بعد «خيبة» البرلمان وواشنطن لن تتخلّى عن «محاسبة» طهران

 البيت الثقافي في مدينة الصدر يحيي ذكرى واقعة الطف  : اعلام وزارة الثقافة

 نوافذ  : عادل سعيد

 قد تحجز اموالك وعقاراتك وتمنع من السفر إذا لم تدفع رسوم المهنة والإعلان  : عدنان فرج الساعدي

 كوادر شعبة الهندسة والصيانة في مستشفى الحروق التخصصي يقومون بحملة صيانة شاملة لمنظومتي تحلية المياه  : اعلام دائرة مدينة الطب

 الجبير يتبرأ من تصريحات السبهان

 بيونغ يانع تستضيف ثالث قمة بين زعيمي الكوريتين في سبتمبر المقبل

 بانتظار تشريع قانون الاحزاب ..  : راسم قاسم

 مدير الشرطة النجف يتفقد سير العمل بسيطرتي الكوفة وجسر الامام علي  : وزارة الداخلية العراقية

 بايدن يبحث مع الملك الأردني الأوضاع في العراق

 ولادة وطن  : خمائل الياسري

 تأملات في عراق موحد وقوي ـ3  : منظر رسول حسن الربيعي

 التعليم تعلن توفر 110 منحة دراسية في روسيا لنيل شهادة الماجستير والدكتوراه  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net