صفحة الكاتب : سلام محمد جعاز العامري

بين الكعبة ومحراب الشهادة
سلام محمد جعاز العامري

نُسب لأمير المؤمنين علي, عليه و آله الصلاة والسلام, انه قال" من اختال في ولايته ، أبان عن حماقته."

شهد يوم الجمعة المصادف 13رجب، قبل البعثة النبوية بعشر سنين، وبعد عام الفيل بثلاثين سنة ولادةً, لم تحدث مثلها عبر التأريخ, ليبقى هذا الحدث محفوراً في سجل التأريخ؛ دليلاً على عظمة المولود عند الخالق, فلم تدخل أمه من باب, ولم تؤمر بالخروج من فناء الكعبة المشرفة, بدعاءِ توسل بالرحمن الرحيم, انفطر جدار الكعبة, لتدخل بسلام وينطبق الجدار, فتخرج بعد ذلك حاملة مولودها المبارك, وسط دهشة قبيلة قريش, ومن حضر ذلك اليوم حاجاً للبيت المعمور؛ إنه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب, مَكيٌ هاشِميٌ قُرشي.

نتناول في هذا المقال المتواضع, شذرة من شذرات, تلك الدرة الإلهية, الحامل لكل الصفات الفريدة ومنها, فهو الزاخر بالعلم, والورع والشجاعة وأوفر قومه سخاءً, وحكمة وحصافة رأي وتواضع, ألِّفَت مجلدات ولم تصل حد الكمال, بتغطية حياته الفريدة, خاض كل حروب النبي الكريم, عليه و آله أفصل الصلاة وأتم التسليم؛ فكان الشجاع المتصدي, لكل حرب خاضها مع المشركين واليهود, حتى قيلت بحقه, أحاديث نبوية كثيرة, ملأت الكتب إلى يومنا هذا.

" أنّني قاتلت على التنزيل، وأنت يا علي تقاتل على التأويل" حديث نبوي شريف, بعد اغتيال الخليفة الثالث, عثمان بن عفان في 24/ ذي الحجة عام 35هـ, ذهب المسلمون لعلي بن طالب, عليه الصلاة والسلام, طالبين منه الموافقة, ليكون خليفةً على حكم المسلمين, فقال"لا تفعلوا فإني أكون وزيرًا, خيرٌ من أن أكون أميرًا" لزهده بذلك المنصب ومعرفته, بعدم الاستقرار الذي سيسود فترة حكمه, ليوافق بعد نقاشٍ مرير, على تولي الحكم.

فتنة تغيير الولاة, لطلب المعارضة ذلك, فاستبدل والي الكوفة والبصرة ومصر, وعصاهُ والي الشام, لاستمالته أهلها بالمال, الفتنة الثانية التي جابهته, معركة الجمل ثم صفين, ليخرج مجموعة عليه من جيشه, ليحاربهم بالنهروان, والتي سُميت بمعركة الخوارج, فَكيدت المكائد لقتله, إلى أن تم الاتفاق, من قبل الخوارج لينفذوا جريمتهم, في صباح يوم 19/رمضان, ليغادر الدنيا شهيداً, يوم الحادي والعشرين من عام 40هـ,.

نسب إلى أمير المؤمنين, عليه الصلاة والسلام, أنه قال: "الدنيا دار ممرً إلى دار قرار، والنّاس فيها رجلان, رجلٌ باع نفسه فأوبقها، ورجلٌ ابتاعها فأعتقها." فيالها من حكمة, للحكام و كل المسلمين.

فيال حياةٍ قضت, بين بيتين لعبادة الخالق العظيم, وما بينهما حياة جهاد, لا نظير لها.

  

سلام محمد جعاز العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/26



كتابة تعليق لموضوع : بين الكعبة ومحراب الشهادة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ جهاد الاسدي
صفحة الكاتب :
  الشيخ جهاد الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سُرّ ما خَطرْ!! (15, 16)  : د . صادق السامرائي

 بدء عمليات تحرير قرى جنوبي كركوك والحشد مستعد لدخول مصفی بیجی

 الثورة الحسينية بين التّورخة والأسطرة .  : ادريس هاني

 "أحلام" قصه قصيره  : علي البدر

 بحث مسلسل حول إقامة الدليل على وجوب_التقليد ( 9 ) الحل الوحيد هو الاجتهاد والتقليد  : ابو تراب مولاي

 مدير عام التعليم الديني في الوقف الشيعي يشارك في الملتقى الثقافي الذي نظمه الوقف السني  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 الإرهاب السعودي من الكرّادة إلى نيس!  : ساهرة عريبي

  هجاء  : د . عبد الجبار هاني

 مؤتمر السويد اليمني ... هل هناك بارقة أمل لإنهاء معاناة اليمنيين!؟  : هشام الهبيشان

 العتبة العباسية تمنح شهادة تقديرية للمؤسسة العراقية للثقافة والأعلام  : المؤسسة العراقية الاعلامية الاسلامية

 كيري يؤكد أن دولا عربية عرضت تحمل نفقات العملية العسكرية ضد سورية

 مائة عام من الإنفتاح  : احمد كريم الحمد

 أيهما أسوء ترامب أم حكوماتنا الإسلامية  : خضير العواد

 كربلاء:ممثل السيستاني يقبل رتبة شهيد في الشرطة الاتحادية

 مدير اذاعة صوت العراق : اسسنا اكثر من قناة فضائية ونسعى لتطوير الاذاعة لتصل لاغلب بلدان العالم  : علي فضيله الشمري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net