صفحة الكاتب : سهيل عيساوي

قراءة في قصة زياد فوق جبل النورس
سهيل عيساوي

" زياد  فوق جبل  النورس " ،  قصة للأطفال ، تأليف  ورسومات ينز  البوم ، صدرت القصة  في  اللغة  السويدية    بعنوان ، JONATAN   PA  MASBERGET      , وصدرت  بطبعتها  العربية   عن  دار  المنى  1991 ، أما  النسخة  التي  بين  ايدينا  ،  صدرت  عن  مكتبة  الفانوس ، قام  بتحرير  الطبعة   : اياد  برغوثي  ومنى  سروجي .

 

القصة  :  تتحدث  القصة   عن   ولد  اسمه  زياد ، قال   والده  أنه  أذكى وأجمل  طفل  في  العالم  ، وأكد  والده  "  عندما يكبر  ربما  يصبح   مخترعا  أو  عالما عظيما "  أما  الأم  فتجيب  "  يكفيني  أن  يكون  زياد  سعيدا  في حياته " 

كان  زياد  يعيش  في  بيته  مع  أسرته  في  جبل  النورس ، يلعب  بين الأثاث  القديم  وفي  الممرات  المظلمة  لقبو  البيت ، أما  أحب  الاشياء  على  قلبه ، خروجه  في  رحلة  طيران  مع  والديه ، يجلس  على كتفيهما ، والريح  يدغدغه ،  ويشاهد  الاشياء  صغيرة  وهو  في  العلو  الشاهق ، وكم  كانت سعادته عندما   يطير مع  والده  الى  المتجر  ،  يلتقي  بصديقته سارة ، يلعبان  معا  لعبة  الغميضة ، في  احد  الأيام  كتب  اسم  سارة  بالمعجونة على  بلاط  المتجر ، فانزعج  وتضايق  والده  قليلا ، وفي  أحد  الأيام  أراد  أن  يهديها أكبر  برج  من  المكعبات  لكن زباد سقط  على  الأرض ،  وأراد  أن  يحلق  فوق  الغيوم ،  لكن  سارة  نبهته،  انه  لا  يملك  اجنحة ، شعر  زياد  بالضيق  والالم ، وقف  أمام  المرآة   وقال  نعم  لسارة  يوجد أجنحة كذلك  لأمه ولأبيه ، شعر  بغصة  في  قلبه ، شعرت  أمه  بما  يحس  فقالت  له "  قد  تكون  الحياة  صعبة  في  بعض  الأحبان ، ربما  صارت  أكثر  صعوبة  بالنسبة  لك ، لأنك  لا  تملك   أجنحة ، لكن يجب  أن  تتعلم  كيف تتعايش مع  هذه  الحقيقة ، وتتغلب  على مصاعبها . تذكر  شيئا  واحدا هاما : انك لست  أقل من  غيرك في أي  حال من الأحوال ، نحن نحبك  كثيرا " 

رغم  تشجيع  أمه  الكبير ، حين جاء  اليوم  الذي يطير  فيه الأولاد للمرة  الأولى ، شعر زياد  بالوحدة والحزن  الشديد .

 

طار الأولاد  الواحد تلو  الاخر  بأجنحة مهتزة ، وطارت  سارة  التي  التقت  عينيها  بعني  زياد ، شعرت  بالحزن  ، كذلك  هو  شعر  من  جديد  بالحزن ،لأنه  حبيس  على  الارض  يراقب طيرانهم  بحسرة .

قضى  الاولاد  فصل  الصيف وهم  يتدربون  على  الطيران ، وعندما  حل  فصل  الخريف ، بدأت  المدرسة ، لكن  زياد  بقي  في  البيت ، لأن  المدرسة  بعيدة  جدا ،  وتقع  بنايتها  على  جبل  شاهق ، ولم  يعد  بمقدور  والديه  الطيران  به   ثقل  وزنه  وكبر سنه، لم  يعد  الأصدقاء  يأتون  اليه  للعب ،  فقط  سارة  كانت تأتي اليه بعد عودتها  من  المدرسة ، لكنه  ظن  انها  تزوره  من باب  الشفة  والرأفة ، فصرخ  بها  "  طيري  بعيدا  من  هنا  !  أريد  أن  أبقى  وحدي "  لكن  بعد  ذهابها  شعر  بالمزبد  من  الوحدة .

زياد  قرر  أن  يواجه  مشكلته  بنفسه ، قرر  أن  يذهب  الى  المدرسة  فهو  يملك ساقان  ويستطع  المشي  والوصول  الى المدرسة  رغم  انه  مضطر  أن  يقطع  جبل  ووادي  ونهر ،  ترك  رسالة  لأمه  يخبرها  بوجهته  نحو  المدرسة ،  لم  يكن  نزول  الجبل سهلا  ، فهو  شديد  الانحدار  ، أصيب  بخدوج ، فصرح  لماذا  لا  يوجد  درج للنزول  عن هذا  الجبل ؟  وفي  الوادي  نهر  عريض  صرخ  لماذا  لا  يوجد  جسر ؟ بالصدفة  وجد  طوفا  خشبيا  واخيرا  بشق الانفس  اجتاز  النهر  العميق ، وصعد  العديد  من  الصخور  حتى  وصل  الى سفح  الجبل  الذي  تقع  المدرسة  على  قمته ، نظر  الى  الأعلى  بدت  المدرسة  مثل  قلعة  محصنة  ، شعر  زياد  بغصة   تنمو   في  حلقه أراد  أن  يبكي  لكنه  تمالك  نفسه  وركل  حجرا  ارتطم  بالجبل  فاخرج  صوتا  مكتوما ، عندها  سمع  صوتا  يقول  له  "  انا  أعرف  كيف تشعر  فهذا  المكان  لم  يبن  لأشخاص  مثلنا "   كان  صوت  رجل  عجوز   لا  يستطع  الطيران  بسبب  ضعف  جناحيه ،  عندها  تنفس  زياد  الصعداء  وقال أنه  كان  يعتقد    الوحيد  لا  يستطع  الطيران  فقال  له  الرجل  العجوز :  "  لا  ابدا  هنالك  الكثيرون  مثلنا  ، لكن  الاخرين  ممن  يحسنون  الطيران لا يروننا  ، اننا  نعيش  كالأشباح هنا  على  الارض "   وقال زياد  علينا  ان  نشرح  لهم  وخاصة  انهم  يوما  ما  سوف  يعجزون  عن  الطيران  وبحاجة   الى  جسور  وطرق  لتسهيل  وصولهم  الى  أهدافهم ، الرجل  العجوز  يقرر  أن  يساعد  زياد  في  العودة  الى  البيت ،  اخيرا  وصل  زياد  البيت  وجد  امه  قلقة  عليه ، وقالت  انه  ان  الطريق  محفوفة بالمخاطر  ،  زياد  اجاب  " لم  تكن هناك  أي  مخاطر ، لقد  استعملت طوفا  جيدا ،  كل  ما  في  الأمر  انني بللت قدمي  قليلا "

اما  سارة  كانت  تعيش  ظروفا  صعبة   بدون  زياد  شعرت  بالوحدة والملل، عندما  اصابتها  خلال  الحصة  طائرة  ورقية ،  التقطت  فكرة  عظيمة ، عندما  عودتها  اخبرت  زياد  بانه  يمكنه  الطيران ، واخرجت  الطائرة  الورقية  من  حقيبتها ، وضع  والدا  زياد  التصميم  المناسب لأجنحة زياد ،لم  يكن  الأمر  هينا  ، شاركك  زياد  وسارة  وأمها  ، اخيرا  أصبح  زباد  يملك  جناحين ، أحمرين  براقين مثبتين في  اطار  معدني  قوي ، طار  زياد  وصرخ  اني  أطير ، اني أطير ، دوى  صدى  صوته  بين  الجبال ، اطل  الناس  من  بيوتهم   ليشاهدوا  ما  يحدث ، كان  والده  فخورا  بطيرانه ، وقالت  له  سارة  عدا  ترافقنا  الى  المدرسة ،عندما  هبطا  في  المدرسة  حاول  مروان  السخرية من جناحيه  لكن زياد   لم  يكترث  .

تنتهي  القصة  "  اذا  حدث  وطرت  يوما  فوق جبل  النورس ، ومررت  ببيت زياد ، في  ساعة  متأخرة  في  المساء ، سوف ترى ضوءا  ينبعث من  النافذة ، انهما  زياد ووالده  يرسمان ويصممان ويبنيان ، انهما  يبنيان  شيئا  جديدا . ماذا  تظنون  انه  سيكون ؟!" 

 

رسالة  الكاتب  :

 

  •  يعيش  بيننا  العديد  من  الاشخاص  لديهم  اعاقة معينة  علينا  الالتفات  لهم  وتلبية  احتياجاتهم .
  • دعم   الأهل  هو  مفتاح  النجاح  والعتبة الأولى  لصعود  سلم  العقبات
  • من  المهم  زرع  الثقة  بالنفس  لدى  اصحاب  الاحتياجات  الخاصة
  • جميل  مكاشفتهم  بالحقيقة  بالصعوبات  التي  تنتظرهم  ،  لكن دون  ان  نهدم  عزائمهم
  • المجتمع  عادة  لا  يلتفت  الى  احتياجات  اصحاب  الاعاقات ، لان  الذي  يقرر  لا يستطع  ان  يفكر  مثلهم
  • يجب  توفر  سبل  الراحة  لهم  ، مثل  طرق  سهلة  ،  موقف  خاص ، جسور ،  اشارات  ، دمجهم  في  المدارس العادية  مع  سائر  التلاميذ ، قوانين  تحميهم  وتمنع  هضم حقوقهم  وتمنع  تجاهل والاقصاء .
  • يجب  دمجهم  بالمجتمع  ،  بأعلى  المستويات ،  أي  مع  صناع  القرار ،  لمنع  أي  تجاهل  لحقوقهم ، لانهم  وحدهم  يشعرون  بمرارة  التجربة  والصعوبات  التي  يعانون  منها  واحتياجاتهم  لتذليل  المصاعب  اليومية .
  • اصحاب  القرارات  اليوم  ،  يتجاهلون  انهم  يوما  ما  سوف  يهرمون  وبحاجة  الى  قوانين  تسهل  عليهم  حياتهم  ، يتجاهلون  انهم  معرضون  للإصابة  والاعاقة  في  أي  لحظة ، لذا  عليهم  حماية  مستقبلهم

 

  • الصداقة السليمة  لا  تموت ،  سارة  صديقة  زيادة  ليس  من  باب  الشفقة ، بل  صداقة  انسانية  خالصة ،  قفد كانت  تفكر  به  وتشتاق اليه ،  وتحزن  لحاله ،  وعندما  خطرت  ببالها  فكرة  الطيران  ، حالا  جاءت  الى  منزل  زياد  ، نسيت  انه  صرخ  في  وجهها  وطردها ،  واخبرته  بالفكرة  بتلهف، وجندت  أمها للمساعدة حتى  تحقق  الحلم   وعندما نجح  زياد  في  الطيران  ،  رافقته  الى  المدرسة  ولعبا  معا  فوق  السحاب ، ولم  يفترقا ابدا .

 

  • يحاول  البعض  احباط  أصحاب الاعاقات  والاستخفاف  بالأجهزة  التي  يستعينون  بها ، والنيل منهم ، والتقليل  من جهودهم ،  اصحاب الاعاقات  يتكبدون  المصاعب  من  أجل  مخالطة الناس  وتذليل المصاعب لذا يجب تقدير جهدهم .

 

  • الثقة   بالنفس  غرسها  والدي  زياد  في  قلبه ، والارادة  التي  تسلح  بها    ، والايمان  بانه  ليس اقل  من  الاخرين ، هذه  العوامل  دفعت  زياد  الى  ركوب  التحديات  غي  مهتم  بالمخاطر ، لم  يخف  زياد  من محاولة  الطيران ،  ولم  يهتم  من  تهكم  الطلاب .  

 

  • ما بحك  جلد  غير  ظفرك ، هذا  المثل  ينطبق  على كل  انسان ،  وبشكل  خاص على أصحاب  الاعاقة ، معظم  الناس  لن  يلتفتوا  الى  احتياجاتهم  ورغباتهم ، وطموحاتهم ، لأنهم ببساطة يجهلون  عالمهم  الخاص ،  لذا وجب على أصحاب الاحتياجات  الخاصة ،  ان  يتجندوا ويبحثوا بأنفسهم  عن مطالبهم  ويحققوا  احلامهم ،  من  خلال  البحث  والتجريب  وتجنيد  الناس ،  والدفاع  عن حقوقهم   واعطاء  شرعية  لوجودهم .

 

  • التميز  والتفوق  ،   لأصحاب  الاعاقات ،   هذا  سلاح  يواجهون  به    المجتمع  وقساوته ، من  خلال  فرض نفسهم  بقوة ، من  خلال   تميزهم  وتفوقهم  على  اقرانهم ،  في  مجالات عديدة ،  مثل  برمجة  الحاسوب ، الرياضة  بأنواعها ،  الموسيقى، الغناء ، الكتابة  الابداعية ، الشعر ، الهندسة ،  الطب ، البحث  العلمي ، وغيرها  من  المجالات ، من  خلال  تمسكهم بالعلم ، والنهل  منه حتى الارتواء ، في  القصة  زياد  ، قرر  وحده  تسلق  الجبال  ، والسير  في  الوديان  ، وقطع النهر  العميق ، وعرض نفسه  للخطر ، من  أجل  ان  يصل  الى  المدرسة ،  ليتعلم ، لأن  العلم  غذاء  الروح ، والاجنحة  التي  تحلق  بها  الانسانية بعيدا .والمخزون الحضاري الذي لا ينضب.

 

  • البحث  عن  شركاء ،  القصة  تحث  أصحاب  الاعاقات  الى البحث  عن  شريك  جدي ، لديه  الضمير  الحي ، ولديه  الوعي  ، والمسئولية  اتجاه  اطياف  المجتمع ،  في  القصة ظهرت  سارة  ووالدتها  والرجل  العجوز  ،  الذين  ادركوا  قبل غيرهم  ضرورة  الانخراط   والمساعدة ،  من  اجل  رسم  الابتسامة المفقودة  على وجه  زياد ،  وفعلا  نجحوا وحلق  زياد  بعيدا  ،  واندمج  في  مدرسته  واخذ  على  عاتقه  بناء  وتصميم  الجسور ،والادراج ،  لأنه تذكر  رحلته  الجبلية  الشاقة.

 

  • تحمل  المشاق ،  زياد  تحمل  المشقة ، وقطع  مسافة  كبيرة  محفوفة  بالمخاطر ،  الانزلاق  من  الجبل ، الاصابة ، الغرق  في  النهر ، الوحدة ، الضياع ، وحتى  عندما  وصل اسفل  الجبل  الذي  تختضن  قمته  الشاهقة  المدرسة ،  اراد  ان  يبكي ،  لكنه  تمالك  نفسه ، وافرغ  غضبه  بركل  حجر  الى  الجبل ،  وعندما  عاد  الى  البيت  وجد  امه  قلقة  وخائفة ، خشيت  عليه  من  الغرق ،  تظاهر  زياد ، بان  الأمر  كان  سهلا  ، بانه وجد  طوفا  وعبر  من  خلاله  النهر ،  مهم  جدا  ،  ان  يبث  صاحب  الاعاقة  للغير  صورة  ايجابية  عن  ارادته  ولا  يظهر  انكساره  ،  كي  ينهض دوما  من  جديد .

 

  • تحذير  من  الشفقة :  الشخص  الذي  يعاني  من  اعاقة  ،  لا  يحب  أن  تصاحبه  وتلعب  معه ، من  باب  الشفقة ،  هذا  الامر  يشعره  بالمزيد  من  الحزن  والقلق، يحب ان  تصاحبه  من  أجل  الانسان  النابض  في  قلبه ، من  أجل  شخصه ، من أجل  مواهبه ، من أجل  خصاله  النبيلة ، من خلال  صداقة متوازنة  ومتبادلة،  بالرغم  من  سارة  كانت  تحترمه  وتقلق عليه  وتلعب معه ، وهي  الوحيدة  التي  ظلت على علاقة  معه  تزوره  بعد  عوتها من  المدرسة ،  عندما  ظن  انها  تصاحبه  من باب  الشفقة ،  طلب  منها  أن  تطير الى  مكان  اخر ، لكنه  شعر  بعد مغادرتها  بالمزيد  من  الوحدة .

 

  • الحكمة عند  كبار  السن :  الرجل  العجوز  الذي  ظهر  بالقرب  من  المدرسة ، ايضا  هو  مثل  زياد  لا  يطير ، بسبب  ضعف  جناحيه  ، لكبر  سنه  ، نطق  بالعديد  من  الحقائق  المؤلمة   والصادمة:  " لا، ابدا  . هناك  العديد الكثيرون  مثلنا ، لكن الاخرين ممن  يحسنون  الطيران  لا  يروننا ، اننا  نعيش كالأشباح  هنا  على  الارض " ص17، "  ان  الذين  يقررون هذه  الامور لا يتفهمون  حال الذين  لا  يستطيعون  الطيران مثلنا " ص17 ، " انت  ولد  ذكي ، لكن حين  يهرم هؤلاء الذين يتخذون القرارات الان ، سيحل مكانهم اخرون يتخذون القرارات بدلا عنهم " ص18 ،  هذا  الرجل العجوز يحمل  الحكمة  في  طيات  العمر  المديد ،  غير  متفائل من  أن  اصحاب  القرارات  سوف  يأخذون  بالحسبان  الفئة  التي  تعاني  ومصابة  بعجز جسماني  بسبب  الهرم  ،  او الذين  ولدوا  منذ  الصغر  مع  عجز  معين ، لانهم  خلال  تواجدهم  في  صناعة  القرارات  لا  يشعرون  مع  الاخرين ، وعندما  يخرجون  الى  التقاعد  يدخل مكانهم   دم  جديد  وتكرر  الحكاية  نفسها ، هنالك  حاجة ماسة  لتغيير  أنماط  التفكير  داخل  المؤسسات  والحكومات  ولدى  الأفراد  وخاصة صناع  القرار . ويجب  أن  يهتم  المجتمع  بكبار  السن  لأنهم  هم  ببساطة  من  عمر  البلاد  ومن ضحى  بالغالي والنفيس من أجل  الأجيال  القادمة ، لكن  الاجيال  الشابة  عندما  تسلم مقاليد  الحكم والقرار ، لا  تفكر  بالرعيل الاول  ، بالأساس  لا  يفكرون  بأنفسهم  عندما  يتقدم  السن  بهم .
  • لا  مستحيل  أمام  الارادة  الصلبة ، زياد  استطاع  ثني المستحيل  فضل  تصميه  وارادته  الفلاذية .
  • من  الفكرة  الصغيرة  تولد  فكرة  كبيرة :  مروان  زميل  سارة  المشاكس ، أرسل  طيارة  ورقية ، ارتطمت بأنف  سارة ،  أرادت  ان  تردها  الى  مروان  المزعج ، لكن في  تلك  اللحظة  ولدت  في ذهنها فكرة  عظيمة ،  قالت  لنفسها  وهي  تضم  الطائرة  الورقية  الى  صدرها  :  "  لقد  عرفت  الان كيف  يمكن لزياد ان  يصل  المدرسة " وفعلا  من خلال  الطائرة  الورقية  البسيطة ،  تحقق  حلم  زياد  واستطاع  الطياران  بمساعدة  جناحين احمرين براقين مثبتين  في  اطار  معدني  قوي ، وفي  الحقيقة  معظم  الاختراعات  العلمية  يستلهمها العلماء من  افكار بسيطة ومن  العاب الاطفال  الأبرياء .

 

خلاصة :  قصة  زياد  فوق جبل  النورس ، للكاتب  السويدي ينز البوم ، قصة  جميلة ، رسوماتها  جميلة ، تعالج  موضوع  حساس ، وهو  دمج  اصحاب  الاعاقات في  المجتمع ، تجسد  معاناتهم  اليومية ، معاناة  الأهل ، الحوار الداخلي  القاسي  الذي  يدور  في  نفوسهم  الصراع  الداخلي ، الاسئلة  التي  تجول  في خاطرهم  دون  توقف، كيف  يعاملهم  المجتمع ،  كيف  يعرض  عنهم  معظم  الاصدقاء ، كيف يواجهون  الصعاب والتحديات ،  كيف يواجهون  سخرية  اترابهم ، ايضا  هنالك  اناس  دائما  ايديهم  ممدودة  للخير  والمساعدة ، كما  تكشف  القصة  قصور المؤسسات  الرسمية ،  كيف  ترى اصحاب  الاحتياجات  الخاصة مثل  الاشباح ،  لا  تجهز  لهم  المرافق  الخاصة ، كذلك  اصحاب  القرارات  لا  يجهزون  البنية  التحتية  بحيث  تخدم اصحاب  الاعاقات ، لكن  من  المهم ان  يزرع  الأهل بذور الثقة  في نفوس الابناء  يشحذون  هممهم بالمعنويات  العالية ، يشجعونهم  على  العلم  والصبر  والمثابرة ،  كذلك  هنالك  مسئولية  كبيرة  تقع على عاتق  اصحاب  الاعاقات انفسهم  ، في  نشر  التصميم  على  النجاح  واقتناص الفرص والمثابرة من  اجل  تحقيق الحلم ، والتكاتف مع  الاخرين من  اجل  تحقيق الاهداف ، وعلى  كل منا  ملقاة مسئولية  في  دعم  وتمكين ودمج  اصحاب  الاحتياجات  الخاصة  داخل  المؤسسات  المختلفة  ومساعدتهم  على  تذليل  الصعاب  وتحقيق ذاتهم ، ومنحهم  الفرصة  على  التميز  وعدم  اتباع  سياسة الاقصاء ، لأصحاب  الاحتياجات   الخاصة  الحق  في  حياة  كريمة ، الحق  في  العمل ، الحق في التعليم ، والحق في  التمثيل في كل  المؤسسات  بما  فيها  المؤسسات  العليا .

الكاتب  نجح  في  طرح  القضية  بصورة  مبتكرة  وابداعية ، من  منح  الانسان اجنحة ، وزياد  ولد بلا  اجنحة ، وفي  النهاية  نجح في  تحقيق حلمه  وحلق  بعيدا  في  السماء  وانضم  الى اترابه  على  مقاعد  الدراسة وامتاز  بالذكاء  والمبادرة  وروح  المسئولية، ورغب  في  التخطيط  لمساعدة  اصحاب  الاعاقات ،بمساعدة  والده ، في  نهاية  القصة  اشارة  ذكية  الى  أن  زياد  يخطط  "  سوف  ترى  ضوءا ينبعث من  النافذة . انهما  زياد ووالده يرسمان ويصممان ويبنيان . انهما يبنيان شيئا جديدا "

الضوء  المنبعث  من  النافذة  اشارة  الى  رياح  التغيير  في  مفهوم  المجتمع  لقضية اصحاب  الاعاقات ، يرمز  للمستقبل  المشرق  لزياد ، الذي  انتصر  على  نفسه  وهزم  المخاوف  التي كانت  تسكن  صدره ، سحق  الافكار  المسبقة التي تعشعش في  رؤوس  الناس ، حقق  ذاته وها هو يمد  يد  العون  للآخرين .

جبل  النورس  الذي   ورد  ذكره  في  القصة  والعنوان ،  طائر  النورس  يرمز  الى  الخير  فهو  يرشد  الطيور  المهاجرة خلال  رحلتها  الشاقة  في  البحث  عن  الحياة والامان والقوت، وليس  من  باب  الصدفة  ورد  ذكره  في  القصة  ، ليكن  جبل  النورس  منارة  للناس  من  اجل  دعم  اصحاب  الاحتياجات  الخاصة .

فكرة  الطياران والأجنحة ،  تذكرنا  بالعالم  العربي  عباس  بن  فرناس الذي  عاش  في زمن الدولة الأموية في الأندلس ، أول  من  حاول  الطيران . ومنه  استلهم  الاخوان  رايت  في الولايات المتحدة ، فكرة  تصميم  أول  طيارة  حتى نجحت  التجربة  ، بهذا  الاختراع  قفزت  الانسانية  عدة خطوات  الى  الأمام  . وفكرة الطيران  راودت  الانسان  زمنا طويلا  ،  من  النسور  والصقور والعصافير  ، التي  تحلق  عاليا  بحرية ، اخذ  الانسان الفكرة  وطورها ، وكل  ما  يحتاجه  الانسان  كي  يلحق  بركب  الحضارة  موجود  في  الطبيعة بغزارة  وفي اذهان الأطفال  والعابهم .

  

سهيل عيساوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/14



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في قصة زياد فوق جبل النورس
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابو طه الجساس
صفحة الكاتب :
  ابو طه الجساس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزير التعليم يوافق على قبول آسيا كمال في كلية الفنون الجميلة  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 نافذة على التأريخ القسم الثاني  : علي حسين الخباز

 التقشف والولاية الثالثة  : باقر العراقي

 صلح الحسن(ع) خطوة مهمة لتشكيل الحكومة  : سامي جواد كاظم

 "ويوم نُساء ويوم نُسر"  : علي علي

 دائرة التخطيط العدلي تنظم دورة تدريبية لذوي الاختصاصات الهندسية والفنية  : وزارة العدل

 ممثل المرجع السيستاني يشدد على ضرورة اعتماد العشائر الغربية بقدراتهم وقدرات الجيش بقتال داعش ويهيب لعدم الانجرار خلف الشائعات المغرضة

 الضرب في القرءان المجيد  : علي البحراني

 مركز الإمام الحسين (عليه السلام) لترميم وصيانة المخطوطات في العتبة الحسينية المقدسة يقيم ندوة علمية بعنوان (الطرائق الوقائية الحديثة في حفظ وصيانة المخطوطات)  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 التقارب بين عمان ودمشق ... ماذا عن الأبعاد المستقبلية !؟  : هشام الهبيشان

 المرجعيّة ومشروع حوار الأديان  : نزار حيدر

 الشباب والنزعة الثوريه  : سجاد العسكري

 رسالـة ... إلى إخوتنا أبناء الشعب الكويتي إسمعوني .... ((إني لكم من الناصحيــن))  : راسم المرواني

 مجلس السياسات الستراتيجيه حزب الله سني في العراق  : عبد الكريم قاسم

 أيها الشعب..شدوا الحزام...اصبح اللعب على المليارات  : محمد الدراجي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net