صفحة الكاتب : د . ماجد اسد

الفاسدون  لماذا هم  طلقاء ؟
د . ماجد اسد

ليس من المستحيل لكن من الصعب ان تتكون المواقف الموضوعية المستقلة والتي تلتزم الحقيقة فالعاطفة والانحياز والرغبات والهوى قد تتغلب على الحكمة والعقل لكن ثمة درجات في الاختلاف لا تسمح بالخلط بينهما ولعل الشرائع القديمة او المعاصرة سنت بنودها وفق عدد من الثوابت او المعايير القابلة للتداول والتجانس والاتفاق في الأخير .

أضع هذه المقدمة وأنا اتساءل: هل هناك من يمتنع عن عمل الأعمال الصالحة التي تمنح حياته السلامة ويختار الأعمال الشريرة حتى لو قام بها مكرها عن جهل وعن هوى وليس عن اختيار قائم على المعرفة والوعي بنتائجها ..؟

وذلك لان الجميع وأكرر الجميع يولدون بطبائع ومواهب وموروثات متباينة ولكنهم لايولدون في بيئات متشابهة تماما كي تكون النتائج متطابقة مع الأعراف والقواعد لكننا لسنا بصدد الشواذ بل بصدد النسبة الكبرى التي تشكل مجموعة السكان اَي الشعب بكل اطيافه ومكوناته وأمزجة أفراده ، لاننا لو سألنا اَي أنسان هل ترغب ان تذهب الى الجحيم فلا اعتقد ان هناك إنسانا عاقلا واعيا مدركا سيقول نعم ولكننا عندما نستعرض المخالفات الكبيرة منها او الصغيرة نكتشف الخلل او الاضطراب او الأسباب التي ستجعل شعبا ما اكثر صدقا وأكثر أمانة وأكثر احتراما لحقوق الانسان لها عواملها التي تسهم بالنتائج منها ما يخص البيئة والتربية الاجتماعية والثقافية والنفسية والاقتصادية .. الخ .

في واقعنا منذ عقد في الأقل نلاحظ حالات سرعان ماتحولت الى ظواهر ومنها : ماينشر من ارقام مخيفة تخص نهب أموال الدولة سرقات علينة يتم الكشف عنها بالوثائق والأرقام ..شركات وهمية تعمل من غير حساب او محاسبة وما تسببه ظاهرة غسيل الأموال من إنهاك للاقتصاد فضلا عن التزوير والتلاعب بمصائر الأبرياء .. الخ

وهي جميعا تتقاطع مع الأعراف والقوانين والذوق العام ولكنها تعرض يوميا عبر وسائل الاعلام والكثير منها يتم الكشف عنها كي تحال الى الجهات المختصة او المسؤولة .. الخ

فهل حقا ان عددا من هؤلاء المتهمين بهذه المخالفات اصبحوا خارج قبضة السلطات والقانون واصبحوا احيانا يتحدثون عبر الفضائيات ولكن من وراء الحدود عن عالم غامض جعل منهم يقومون بأعمال لا علاقة لها بالهوى او العاطفة او عدم المعرفة بل بالوعي التام والمعرفة بنتائجها أيضا ؟

فهل حقا هم طلقاء بل ويتمتعون بالحرية على حساب شعبنا وعلى حساب مستقبلنا وبمنأى عن القوانين والتاريخ...

  

د . ماجد اسد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/24



كتابة تعليق لموضوع : الفاسدون  لماذا هم  طلقاء ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . ليث شبر
صفحة الكاتب :
  د . ليث شبر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مؤسسات الدولة - ودولة الصعاليك  : باقر العراقي

 أظلــمُ الناس ِ لفكــرٍ قد ظلـــمْ / حوار مع القلم  : كريم مرزة الاسدي

 التجارة : اختتام فعاليات الدورة 44 لمعرض بغداد الدولي بمشاركة عربية ودولية ومحلية  : اعلام وزارة التجارة

 صحيفة تكشف كواليس “غداء الحنانة” وتؤكد: الصدر وافق مبدئيا على مرشح بدر للداخلية

 جامعة البصرة للنفط والغاز تنظم دورة عن ادارة السلامة المهنية في المنشآت النفطية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 مجلس حسيني ــــ  المخدرات في نظر القران  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 الأمطار حلبة انتخابية ناجحة  : فراس الخفاجي

  الحقيقة الصامتة  : همام قباني

 سـمــوتَ وأنــتَ الـصّــارمُ الـقــدرُ  : علي محمد النصراوي

 رئيس الوزراء من برلين: التوقيع على 4 اتفاقيات مع سيمنز بقيمة 14 مليار دولار

 قوات الشرطة تلقي القبض على متهم بـ"الإرهاب" في نقطة تفتيش امنية عند مدخل بابل  : وزارة الداخلية العراقية

 رسالة الى الشاعر أحمد فؤاد نجم من مواطن مصرى  : عاطف علي عبد الحافظ

 محافظ ميسان يستقبل وزير العمل والشؤون الاجتماعية  : اعلام محافظ ميسان

 ابرز ماجاء في حديث السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي خلال لقائه مجموعة من الكتاب والاعلاميين العراقيين   : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 فيديو جديد.. اشتباكاتات بالايدي داخل برلمان كردستان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net