صفحة الكاتب : محمد حسن الساعدي

نطعمهم ويقتلوننا ؟!
محمد حسن الساعدي

التصريح الأخير لوزير الأوقاف الأردني الثلاثاء 5شباط 2019والذي أكد فيه انه لن يسمح بزيارات الشيعة إلى الأردن وزيارة المراقد المقدسة هناك ، مؤكداً أن التقارب السياسي مطلوب ، ولكن في نفس الوقت يريد الوزير " الفلتة " تحصين شعبه وحمايته من أفكار الشيعة معتقداتهم ، وهنا يبدو أن وزيرنا لا يملك ثقة بنفسه أو بشعبه ، ا وان عقيدتهم غير متماسكة حتى يمكن لأي ريح أن تهز عقيدتهم ، إلى جانب عدم قدرته على حماية عقائد شعبه والتي هي في الغالب بين وهابي متشدد وبين أذناب البعث الصدامي ، وكما أن الوزير لا يعرف أن الشيعة مسلمون ولديهم نفس القبلة التي يصلي عليها الوزير أن كان يصلي ، ويقرؤون نفس مصحفكم ، وأئمتهم هم من سلالة عربية وينتمون إلى الأمة الإسلامية ولم يكنوا يوماً عبيداً للأجنبي ، إلى جانب سلالتهم وانحدارهم من ظهر النبي الكريم ( صلى الله عليه واله وصحبه النجباء ) كما يبدو أن الوزير المحترم قد غفل أن المذاهب الإسلامية برمتها هي نتاج أمام الشيعة جعفر بن محمد الصادق (ع) وهذا ما يفقه وزير الوهابية الأردني ، كما لايعلم أن أغلب الانتحاريين وقيادات داعش هم من الأردن الشقيق ، أو يمرون من خلال عمان ، وربما نتفاجأ أن آخ الوزير أو ابن عمه أو احد أقاربه كان انتحارياً أو قام بذبح عدداً من الشيعة في العراق ؟ّ!  
الشعب العراقي يرفض مثل هذه التصريحات ونعتبرها ازدواجية ونفاق سياسي ، فبينما يسعى الجار الشقيق إلى التقارب والحصول إلى النفط من جنوب العراق "الشيعي" المنخفض الكلفة ، وإقامة علاقات اقتصادية جيدة ومثمرة للجانبين ،يسعى الوزير الأردني إلى منع الشيعة العراقيين من زيارة المراقد المقدسة هناك بحجة حماية الشعب الأردني من عقيدة الشيعة في أبشع صورة وتعبير عن حقد واضطهاد لحرية الأديان ونكران للموقف العراقي من بلده ، وإذا ما قرانا التاريخ القريب جيداً لانستغرب تصريح وموقف الوزير الأردني لان الأردن يعد من الدول البارزة في تصدير الإرهاب للعراق وإيواء أيتام النظام البعثي ، كما أن القناعات لدى الأردنيين لم تتغير تجاه العراق وشعبه ومورده العقول البعثية والتكفيرية التي وقفت وما زالت تقف موقف الضد من النظام السياسي الجديد في العراق ، إلى جانب المؤتمرات والندوات التي يرعاها بقايا النظام المقبور وعصابات داعش هناك في تمجيد صنمهم المجرم ، في أهانه واضحة لمشاعر الشعب العراقي ودماء ضحايا هذا النظام الذي حطم شعبه بالنار والحديد ، والدماء الطاهرة التي أريقت ابن حكمه الدموي ، لذا لزاماً على الحكومة العراقية من خلال وزارة خارجيتها أن يكون لها موقفاً حازماً من مثل هذه النكرات التي تسيء للأغلبية في العراق ، وتحاول المساس بعقيدتهم من خلال الأكاذيب والأباطيل ، التي يصورونها للعامة ، والتي في مجملها يأتي في إطار محاربة العملية السياسية وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء 

  

محمد حسن الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/08



كتابة تعليق لموضوع : نطعمهم ويقتلوننا ؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علاء سعدون
صفحة الكاتب :
  علاء سعدون


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مسلحون مجهولون يهاجمون منزل صحفي وسط العاصمة العراقية بغداد

 الظالم سالم و عتبة الكافر من ذهب!!؟  : علاء كرم الله

 الايدلوجية في كتاب (الدين والظمأ الانطولوجي)  : علي جابر الفتلاوي

 السفير الكندي في العراق : مرقد الإمام علي محط احترام وأتفهم توافد ملايين الزائرين لزيارته  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 الدين يحث الفرد للاحترام وتقديم الإنسانية  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 تخفيض الاجور في مدينة سيد الاوصياء لذوي شهداء النجف الاشرف

 يوم عاشوراء يوم مصيبة اهل بيت النبوة  : نعيم ياسين

 وزير النقل يترأس اجتماع الجانب العراقي في اللجنة العراقية - الاسبانية المشتركة  : وزارة النقل

 حياة الطالب الجامعية  : علي الزاغيني

 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تحقق مراحل متقدمة في تنفيذ مشروع ابراج التبريد في مصفى الشعيبة بمحافظة البصرة  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 معركة بدر وانقلاب القوى  : اسعد عبدالله عبدعلي

 عاجل : مؤامرة من قائد عمليات البصرة بعدم ملاحقة السجناء الفارين من القصور الرئاسية  : صادق الموسوي

 شبيهي الجبان  : هادي جلو مرعي

 من المعيب على القائمين على قطاع التربية والتعليم والشباب ان يبقى واقع ابنائنا بهذا الحال  : مكتب د . همام حمودي

 تاج تاج على الراس سيد علي السستاني  : زيد السيلاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net