صفحة الكاتب : سيف اكثم المظفر

الإمارات وتل أبيب تعمل سرا على وأد بغداد؟!
سيف اكثم المظفر

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

المتتبع لشأن المنطقتنا يدرك جيدا، مدى تدخل دولة الإمارات في حرب اليمن(1)، وقبلها استثمار ميناء عدن لمدة 25 سنة (2)، وأغلقته وجعلت منه خرابا، فضلاً عن تدخلها في شرق أفريقيا تحديدا الصومال وإريتريا واليمن(3)، وفتح قواعد عسكرية ضخمة، وتمويل الجماعات المتطرفة فيها، لإذكاء الفتنة وعدم الاستقرار، وهذا يشير إلى خطورة ما تقدم عليه وتخطط له هذه الدولة.. و أهدافها الاقتصادية والاستراتيجية الأساسية هو عدم نهوض اي بلد في المنطقة لأنه يهددها اقتصاديا.

شركات إسرائيلية كبرى تدار من أبو ظبي(4)، ومن ضمنها شركات زيوت المحركات التي تغطي المنطقة العربية بمجملها،  كتب عليها صنع في الإمارات، لكن الحقيقة أنها صنعت في اسرائيل، وهذا يدل على مدى التعاون والشراكة الكبيرة بين تل أبيب ودبي، ويوضح هذا التعاون بخطط التوسعية بعيدة الأمد، تسعى لها دبي بتخطيط إسرائيلي مدعوم بمال الخليج.

السؤال الذي يتبادر إلى الذهن، أين الامارات من العراق؟ الوضع الذي يعيشه البلد هو يجيب عن هذا التساؤل، تحدث مهندس مصري يعمل بشركة مقاولات في العراق، بصراحة فائقة، أن معظم المشاريع المتلكئة، والمسروقة يقف ورائها رجال في احزاب متنفذة، هدفها إيقاف أي بناء أو اعمار يمكن أن يطور هذا البلد أو يجعل منه في مصافي الدول المتقدمة، وهذا ما صرح به وزير الصناعة ، أن هناك جهات تعطي ملايين الدولارات، من أجل إيقاف المصانع، وتخريب المعامل، وهي جهات سياسية عميلة، تسترزق على الفساد والمشاريع الوهمية، والشركات الفاشلة.

ماذا تجنيه الإمارات من هذه الأفعال الشيطانية؟ الإمارات هي بنت إسرائيل المدللة، ولا تخطوا إلا باتفاق مع امها، وما داعش إلا فكرة نضجت ورسمت في ثنايا الأبراج العالية في دبي، بمال خليجي بحت، ومن يقرأ تلك الخطط يجد مدى عفونة هذا العقل الخليجي، الذي يحارب أي دولة تريد النهوض في المنطقة.

لا يخفى على كثير من المراقبين، أن الحروب في غالبيتها هي إقتصادية، والإمارات تعتاش على السياحة والنفط، وجميع مفاتيح تشغيلها بأيادي أجنبية، وهذا ما أكده المقيمين هناك، واي إنطلاق أو نجاح لدول المنطقة، يعد تهديدا لدولة الإمارات، خصوصاً بلد مثل العراق العريق صاحب حضارة تمتد لأكثر من 7 آلاف عام، فأذا تطور وأصبح آمنا، ومن المؤكد سيكون قبلة لملايين البشر المتّوق أن يشاهد بلاد السومريين والآشوريين والبابليين، فاين الإمارات التي لا يتجاوز عمرها الـ 50 عاما.

نعم انها حرب الاقتصاد، لذا تبتعد كل البعد عن الساحة العراقية ظاهرا، لكنها في الحقيقة هي من تدير مكامن الفشل بالمال، وتدعم العملاء والفاشلين بأموال كبيرة وضخمة، تصل إلى مليارات الدولارات، خصوصاً بوجود الأحزاب الغير وطنية، علما إنها تعمل على جميع المستويات، فهي لا تعتمد على السياسي أو الحزب في أعمالها التخريبية بل وصلت إلى المدراء التنفيذيين، ورؤساء الأقسام في الشركات الحكومية والاستثمارية، و وصلت إلى عامل الخدمة (الفراش) في الدائرة، وأعطته حفنة من المال كي يعطل أي تنمية أو بناء أو خطة لإنجاح أي مشروع، يمكن أن يأخذ بالوطن إلى التطور والازدهار.

هذا ليس تحليل أو ضرب من الخيال، هذا واقع نعيشه مع الكم الهائل من الفشل ومحاربة كل من يريد أن يبني أو يعمر أو يصنع، حتى وصل إلى التعليم، لترمى المناهج المدرسية في الانهر، كي لا تصل إلى المدارس، وتعطيل مشاريع المستشفيات التي وصل الإنجاز فيها، الى 95% وتوقف دون أن يعرف من ورائه.

أحزاب العميلة التي تدير البلد وتأخذ به إلى الهاوية.. لن ننجح، إلا إذا ابتعدنا عنها، واتجهنا الى التيارات الوطنية والاعتدال والشباب الكفوء، والتيارات التي صححت رؤيتها، وأبعدت التدخلات الخارجية عن أروقتها الداخلية، وهذا يرسم نسيج حكومة وطنية حقيقة، تحاسب المقصرين والعملاء والمتاجرين بقوت الناس، لإرضاء الدول الخارجية.

الوطن في أعناق الشرفاء والوطنيين، والانتخابات هي مفصل مهم يجب أن يعي هذا الشعب مدى أهميته لرسم المستقبل بعيداً عن التدخلات التي هدمت الوطن.. أنت المسؤول؟!

المصدر:

1-http://www.bbc.com/arabic/inthepress-42871392

2- https://www.yemenakhbar.com/1050987

3-https://arabic.sputniknews.com/arab_world/201707081024982917-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7/

4- https://www.al-sharq.com/news/details/519477

-http://www.al-akhbar.com/node/272165

 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


سيف اكثم المظفر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/03/05



كتابة تعليق لموضوع : الإمارات وتل أبيب تعمل سرا على وأد بغداد؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net