بيان المكتب السياسي لحزب الدعوة الإسلامية/ تنظيم العراق حول اتهامات وزراء الخارجية العرب الأخيرة في ظل تداعيات سقوط النظام العربي
لم يفاجأ أحد باتهام وزراء الخارجية العرب لحزب الله بالارهاب! وبالتأكيد أن هذا الاتهام اجراء ليس فيه مصلحة لا للعالم العربي أو العالم الإسلامي. وهو استهداف للقوى الخيّرة والحيّة سواء في الجمهورية الإسلامية أو المقاومة الإسلامية التي تعبّر عن نبض الشارع العربي- الإسلامي. وبالتالي فالاساءة الى هكذا قوى خيّرة هو إساءة لإرادة الأمة الإسلامية التي ترفض الاستعباد والهيمنة. وكان الأولى والأجدر بوزراء الخارجية العرب إدانة الأعمال الارهابية التي يقوم بها الكيان الصهيوني، من تهويد للقدس، ومصادرة الأراضي الفلسطينية، وإقامة المستوطنات، والمداهمات المستمرة لبيوت الفلسطينيين، واعتقال الشباب، والتضييق على الأبرياء، والتآمر على العالمين العربي والإسلامي، ودعم ورعاية داعش والنصرة، وعلاج جرحى الارهابيين في مستشفيات الكيان الصهيوني..الخ. هذه الجرائم والانتهاكات المستمرة للصهاينة لم يقف إزاءها وزراء الخارجية العرب، لأن الأنظمة المتواطئة لم تعد تعبأ بقضيّة العرب والمسلمين الأولى (فلسطين) فأدارت ظهرها عنها، بعدما تاجرت بها ردحاً طويلاً من الزمن! ووجهت جل اهتمامها إلى الوقوف بوجه المقاومة الإسلامية التي تمثل كرامة الأمة وعزتها وشرفها وهويتها. كما كان الأجدر بوزراء الخارجية العرب الوقوف وقفة مشرّفة دفاعاً عن أطفال اليمن ممّن يُطمرون يومياً تحت أنقاض البيوت والمدارس التي تقصف بطائرات آل سعود، وشجب ما يتعرّض له الشعب اليمني من تدمير شامل وحصار ظالم، وهذه الطوابير الطويلة من ملايين الجائعين والمرضى والمصابين بالكوليرا والموت.. لا يتجاهلها الوزراء وحسب، بل إن بعضاً من أنظمتهم التي يمثلونها مُساهِمة بهذا القدر أو ذاك في مأساة أصل العروبة (اليمن)، وما يزالون يدّعون أنهم عرب!! وأنهم ضد الارهاب!! وقل مثل ذلك عن الدعم الهائل لقوى الظلام الارهابية من قبل بعض الأنظمة الخليجية، وتُعد الرياض مصدّرة للارهاب وراعيتة والمسؤولة عن ديمومته، وما محاولات تدمير العراق وسوريا وليبيا.. إلا أدلّة دامغة على مدى الدور السعودي في هذا الخراب والتدمير والفوضى التي تعم المنطقة! ونحن في الوقت الذي ندين فيه بشدّة ما صدر من اجتماع وزراء الخارجية العرب، نؤكد، أنه جاء تناغماً مع إدارة ترامب ونتنياهو وآل سعود، وهو دليل افلاس وهزيمة الموقعين عليه ومَنْ دفعهم إلى اتخاذ هذا الموقف، لا سيما وأنهم موتورون لفشل مشاريع الاستسلام التدميرية. فضلاً عن أنهم لم يعودوا مؤهلين لإصدار القرارات التعسفية ضد الأحرار والمقاومين، فهم لم يمثلوا إلا أنظمتهم التسلطية. والموقف النهائي مرهون بالجماهير العريضة وحسب. وبهذه المناسبة؛ نطالب الجماهير العربية بإدانة هكذا مواقف متخاذلة، ونهيب بكل القوى الحية في الشعوب العربية والإسلامية عدم الاكتفاء باستنكار هذه التوجهات السقيمة التي تنمّ عن عقليات متخلفة. كما ندعوا الجميع الوقوف بوجه المتآمرين على قضايا الأمة، ومقاومة كل مواقفهم المتخاذلة التي تصبّ في خدمة الكيان الصهيوني. المجد والرفعة للمقاومة. والخزي والعار للمتواطئن مع أعداء الأمة. وما النصّر إلا من عند الله. المكتب السياسي لحزب الدعوة الإسلامية/ تنظيم العراق
2 ربيع الأول 1439هـ 21 تشرين الثاني 2017م
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat