أبا صـــالــــــــحٍ عــذرا إذا الــــــدمـع خـــانــــَــــنـــــــــا
وأفــلَــتَ منـــــــــا حـيـن نـهــــــــــــــــدي الـتـهـانيــــــــا
لـدينـا رصيـد الحـزن لـيس بــمـــُــــــــــنــــــتــــَـــــــــــــــــــــهٍ
ويا لـيـتـه كـالـعــمـــْــــــــــــــــــر والـمــــــــال فـانـــــيــــــــــــــا
وكـم مــنــعـونـا أن نـــبــــــــــوح بـحـــــــــــزنـــــنـــــــــــــــــــــــا
وكـم صـادروا دمـــعــــــا لـــنــــــا ومــــــــــآقـــــيـــــــــــــــــــــا
لـذلـك نــــبـكـــــــي كل حــــيــنٍ وحـــــــــــــــــــــــــــالــــــةٍ
لدى الـحزن والأفراح صارت ســـــــواســـيــــــا
أيا حــــــامــلاً عـِــــبءَ الــقـــــــرون وهــمــّـــــــــهـــــــا
فـديـتـــُـــــك كـم جـيـلاً تـــمــنـى التـلاقـــــيـــــــــــــــــــا
ورثـــنـــــــا انـــتـــظــــــاراً مـــــزمــــنـــــــاً فـــــكـــــــأنـــــــــــــــــــــــهُ
يـــســيــــــر مـــع الأعـمــــــــــــار عـــمـــرا مـــوازيـــــــــــــا
نـــشــــأنـــــا على أخبــار وصفــــك رائــــــــــــــــــعــــاً
كــبــُــــرنـــا على أخـبـار عـــصرك زاهـــــــيــــــــــــــــــــــا
على شـرفــة الـميـعـاد طــــــــــــــــــال وقـــوفــــنــــــــــــــا
وألـــف زمـانٍ مـــَــــــــــرّ بالــوعـــــــــــــــــــد راجــــــيــــــــــا
تــكــــدّســـتِ الأيـــــام حــول انـتــــظـــــــــــــــــارنـــــــــا
وصــــارت إطــــــــــــــــــــارا ذابـــــلا وحـــواشــــــيــــــــــــــا
كـــأن بأعـــتـــابِ انــــتــــظـــــــــــــــــاركَ مـــــرقـــــــــــــــــداً
يـــضــــمّ جـــثــــامـــيـــن الســـنــيــن مـــُـــــــــــــــــــــواريــــــــا
ويـــــوم ســـتــــأتــــــيـــنـــا ســــتـــحــــيـــــــــــا ســنـيـنـــــنــــــــا
وكـل زمــانٍ مـاتَ يــنـهـــض بـــــاكــــــــيـــــــــــــــــــــــــــــا
وتــــنــبــعــثُ الآمـــــــــــــال فـــــيــنـــــــــــــا مـُـــــــــجـــــــدَدا
وكل قـــتـيـلٍ يــــنـــــفـــُــــــضُ الـــقـــبـــــــــر صــــاحــــيا
ومـا بـيــن مـــيـــــلادٍ ومــــيـــعـــــــادِ طــــلــــــــعـــــَـــــــــــــةٍ
مـســافــــــــــــةُ داءٍ هــَـــــــــــــدّ حـتى الـمـُــــــــــــــــداويـــا
أيـا حـلــــْـــــــقــــَــــــــةً بــيــن الـمـــســيـــــح وأحــمــــــدٍ
بـــكَ اتــــّــــصـلَ الإنـجــيلُ بـالـذِكــــْـــــرِ تــالــِــــــيـــا
وفاطــمــةُ الـزهـــــــــــراءُ أهـــــــدَت لــــمـــــــــــريــــــــــــــمٍ
بــِــــعــلـــيـــــائـــهــــــا مــجـــــداً فـــــــــــــزادت مــعـــالـــيــا
تــحـالـــَــــفَ أهــلُ الكـــُـــفــر في كـل بــــــلـــــــــــدةٍ
يريدون أن يُـــلــقـــُـــوك في الـحـــتـــف هــــاويـــا
تـــفـــتـــشُ عـن خـــيــطٍ إلـيـكَ حــشــــودهُـــــــــمْ
فــجـــابــُـــــــوا ســمـــاواتٍ وجــــابــــــــوا أراضـــيــــــــــا
وغـاصـــــوا بأعــمـــــاق الـمحـيـطــــــات كــلــهـا
فـما وجـــــدوا شـــيــــئـــــاً وخـــــابــوا مــســاعـــيــــــــا
فـــعـــــادوا إلــيــنـــا فـــــتــــــَّـــــــشــــــوا صـلــواتـــــــــنــــــــــــــــا
وأعماقــــــَــــــنــــا، خـــابــــوا لدى البحث ثــانــيا
وعاونـــــَـــهـُــم في الـبـحـث أمــَّــــــــةُ يــــعــــــــــــــــربٍ
تـــَمـــَــــــلــــــُّـــــقــُـــــهـــُــــــــمْ للـــغــــــربِ كان مــــواتـــيــــــــا
فــحـِـــــقــدُ أبي ســـفــيــــان مــــازال حـــــــــاضـــــــراً
ومـــفــعـــــولُ عــصـــــــر الـجــــاهــلــــيــــة ســـــــاريــــــا
وكــــــَــم حـــاولـــوا قــــتــل الـمـعــاجـِـــــــــزِ عـــنــدنا
فــــَـــجـِـــــــئــتَ عـراقــــيــــّـــــــاً وكـــنــتَ عــــراقـــــيــــــــَـــــــا
ونـحــن وهــُـــــــم في لـــهــــفـــــــــةٍ وتـــــــــــــــرقــــــــــــــــبٍ
كــــَـــــنــِـــــــدَّيــنِ في حـجم الـحماس تـــَــبــَـــارَيــــا
ولـكـنّ بـيــن الــنـــيــَّــــــتـــــيــنِ تــــــــنــــــاقـــــــضـــــــــــــــــــــــاً
وكلُّ امــــــرئٍ رَهــْـــــــنٌ لـِـــــمــــــا كـــــان نـــــاويــــــــــــا
أيـــــا ثــــــــــــورةً مــَــــخـــبـــــــــــوءةً فـي نــــــفـوســـــــنــــــــا
طـــَــــغـــَـــــــتْ عَــادُ فـــاقــلـِــبها أسـافـِـــلَ عالــِــــيــــا
هـُـــــمُ اســتــعــبــدوا كل الشعوب وأمسـَــــكوا
زِمــــــــــــامَ الـمــجـــــــــراتِ البـعــيـــدة حــــاديـــــــــــــــــا
وهُـــــــمْ قـــــومُ يــأجــــــوجٍ ومـــأجـــوجَ أقـــبــَـــــلــــوا
بشاعـــتـــُـــــهــُـــــــــمْ فــاقـــَــــت كـــثـيـــراً خـــيــالــِـــــــيـــــا
جــــنــوبـــُـــــــــكَ في لــبــنــــانَ نـــــــــــــــارُ حـــــرائــــــــــــقٍ
يـكافــــــحُ إســـــــــــــرائـيـل وحـــــــــــــــــــدهُ عــــاريـــــــــــــا
وهــَـــــذي بــــــــــلادُ الــــــــرافـــــــــــــديــــن قـــــتــــيــــلــــــــــةٌ
يــُــــمــزقـــــــُـــــــهــــــا شــــعـــــبُ الــعـــــروبـــــة بـــاغـــيـــــــا
فـــهـــــذا بـــِـــــفـــــتــــــــواهُ وهــــذا بــِــــــــســـــيـــــــــــــــفـــــــــــهِ
يـــُــــقــــاتـــــلـــــُـــــــنــــــا لايــــنــــثــــــنــــي مــُـــــــتـــــَـــــــــوانــِـــــــيــــا
وهُـــمْ تـحتَ نـــَـــعـلِ الــغـربِ أرخصُ مـِـلــــَّــــةٍ
على مــذبــحِ الـدولار طــــاحـــــوا أضــاحـــيـــــا
شـريـــعــــةُ طـــــــــــهَ بـاعــهــــا الــعــُــــــربُ ســـلــعــــــــةً
وبـــيــن بــنـي الإسلامِ تــطـــلــــُــــــبُ شــــــاريـــــــــــا
متـى تـــشـــرقُ الــدنــيــــــا بـــنــــــــوركَ حــُـــــلــــــــــــــوةً
ويــــرجـــــــعُ تــــكــــويـــــنُ الــبــــــــراءةِ صـــافـــــــيـــــــــــــــا
وتاريـــخُ أهــــــلِ الــظـــــلـــــمِ يــشـنــُـــــــقُ نـــفــســـــهُ
بـِـــحـــبـــلِ اعـــتـــــرافــــاتٍ تـــدلـى مـخــــــازيـــــــــــــــــا
متى تــــنــجــلي فـــيــنـا وعـــيــسى يـجــــيـــــئـــُــــــنـــــا
فــــنــُــــبـــصِــــــــرَ أنـــــــوارَ الإلـــــــــــهِ كـمـــــــا هـِـــيــــَــــــــــا
على مـَـــــركــــبِ الـحـــرمــانِ ظـــــَــــــلَّ شـراعـُــــنــا
يـَــــــرِفُّ بـحـولِ الله في الصـخــر ســاعــــيــــــــــــا
وفي كـل حــزنٍ نـــحـــــن غـــــايـــــــــــــــــــة حــــــزنــــــهِ
ســَـــــكــــنــــــَّـــــــــا بـــأبـــيــــاتِ الــعــــذاب قـــوافــــــيـــــا
أنا في انــتـظـــاري للـظــــُــــهــــورِ مــُـــصــــــــمــِّــــــــــمٌ
وعـنـد شـــهــيـــد الطـــــَّـــفِ أُلـــقـي رِحـالــِـــــيــــــــــا
إذا فاض طـــــُـــــوفــــان الـظـهـور فــضـُــــمــــَّـــــنـي
لــِــــصــــــدركَ واقــــبــَـــــلــني بـــفـُــــلـــكـكَ لاجــيـــــــا
فـمـن لاذ فـي عــيــنـيـك نـــــــالَ حــصــانــــــــــــــةً
ومن نـــالَ عــطــفـاً مـنـــكَ يــُــــكـتـَــبُ ناجــيــا
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat