صفحة الكاتب : شعيب العاملي

يومَ يَوَدُّ الخَلقُ.. لو كَانوا فَاطِمِيِّين!
شعيب العاملي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

بسم الله الرحمن الرحيم
 
إِلَهِي.. إِذَا جِئْنَاكَ:
 
1. عُرَاةً! حُفَاةً! مُغْبَرَّةً مِنْ ثَرَى الْأَجْدَاثِ رُءُوسُنَا!
 
2. وَشَاحِبَةً مِنْ تُرَابِ المَلَاحِيدِ وُجُوهُنَا!
3. وَخَاشِعَةً مِنْ أَفْزَاعِ الْقِيَامَةِ أَبْصَارُنَا!
4. وَذَابِلَةً مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ شِفَاهُنَا!
5. وَجَائِعَةً لِطُولِ المُقَامِ بُطُونُنَا!
6. وَبَادِيَةً هُنَالِكَ لِلْعُيُونِ سَوْءَاتُنَا! ...
 
فَلَا تُضَعِّفِ المَصَائِبَ عَلَيْنَا بِإِعْرَاضِ وَجْهِكَ عَنَّا! (البلد الأمين ص314).
 
هذه فقراتٌ تُنقَلُ عن أمير المؤمنين عليه السلام، يُعطي فيها دروساً للعُصاة، الذين قابلوا نِعَمَ الله تعالى بالكُفران، وإحسانه بالإساءة، وإقباله بالإدبار.
 
يصفُ فيها عليه السلام حالَ العباد يوم القيامة.. وفي كلِّ كلمةٍ منها ما تقشعرُّ له الأبدان.. ويستدعي التأمُّل مليّاً، سيَّما من أهل التمرُّد والعصيان على الله تعالى.
 
نقفُ هنا عند كلمةٍ واحدةٍ.. وهي أوَّلُ كلماته عليه السلام، حيث يجيء الناس يومَ القيامة (عُرَاةً) كما يقول عليه السلام.
 
إنَّ تَصَوُّرَ الأمر مُرعبٌ عند أهل الحياء والعفَّة، فهل يُعقلُ أن يأتي الحييُّ المستور في الدُّنيا مُجرَّداً يوم القيامة أمام الأشهاد؟!
 
إنَّ الغبرة والشحوب والخضوع والذبول والجوع والعطش في ذلك اليوم ليس كما نعهده في هذه الأيام، لكن رغم ذلك لا يخشى الإنسانُ منه خشيته من ظهور سوءته وانكشافه أمام العباد!
 
لقد روي عن الباقر عليه السلام: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ الله النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَهُمْ حُفَاةٌ عُرَاةٌ، فَيُوقَفُونَ فِي المَحْشَرِ حَتَّى يَعْرَقُوا عَرَقاً شَدِيداً، وَتَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ، فَيَمْكُثُونَ فِي ذَلِكَ خَمْسِينَ عَاماً، وَهُوَ قَوْلُ الله: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً﴾ (تفسير القمي ج‏2 ص64).
 
ليس العجبُ مِن خفوت صوتِهم وكلامهم همساً، بل العجبُ من صدور الكلام منهم وهم في ذلك الموقف المهيب!
 
يعلمُ الله سببَ تعرُّقهم واشتداد أنفاسهم، هل هو فقدان الساتر؟ أم هيبة الاجتماع العظيم؟ أم الوقوف بين يدي الرحمان؟ أم غير ذلك؟
 
لكنَّ تصوُّر المشهد بنفسه يبعثُ على الاضطراب والقلق، بل على الخوف والرُّعب!
 
لقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله مثل هذا المعنى، وقد بيَّنَ صلى الله عليه وآله أنَّ العرق يبلغ شحوم الآذان! أي أنَّ الناس تكادُ تغرقُ في عَرَقِها ذلك اليوم!
 
حينها: قَالَتْ سَوْدَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله: ..يَا رَسُولَ الله، صَلَّى الله عَلَيْكَ، وَا سَوْأَتَاهْ! يَنْظُرُ بَعْضُنَا بَعْضاً؟!
فَقَالَ: شُغِلَ النَّاسُ عَنْ ذَلِكَ، ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه‏﴾ (مجموعة ورام ج‏1 ص294).
 
إنَّ حال الناس حينها يمنعُ بعضَهم من النَّظَر إلى بعض، فمنهم مَن يكون مسحوقاً على وجهه، ومنهم مَن يوطأ بالأقدام، ومنهم من يُصلَبُ على شفير النار حتى يفرغ الناس من الحساب، فأنّى لهم أن يشتغلوا بالنظر؟! (عدة الداعي ص175).
 
لكنَّ المؤمنَ العفيف الستِّير الخجول يستحي حتى من ذلك، فكيف يُتَصَوَّرُ أن يكون على تلك الحال؟!
 
تكشفُ نصوصُ آل محمدٍ عليهم السلام أنَّ المؤمنَ الموالي لعليٍّ عليه السلام وفاطمة عليها السلام يكون مستوراً، آمناً حين يخاف الناس.
 
فمِنَ النّاس مَن يُجدِّدُ الله تعالى كفنه بعد البلى فيستره به، فقد روي عن الصادق عليه السلام: بَلْ يُحْشَرُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ.. إِنَّ الَّذِي أَحْيَا أَبْدَانَهُمْ جَدَّدَ أَكْفَانَهُمْ (الإحتجاج على أهل اللجاج للطبرسي ج‏2 ص350).
 
ومِنهم مَن يستره الله تعالى بالنور، فعن النبي صلى الله عليه وآله يُسْتَرُ عَوْرَةُ المُؤْمِنِينَ، وَتَبْدُو عَوْرَةُ الْكَافِرِين.
وأنّ الذي يسترهم: نُورٌ يَتَلَأْلَأُ لَا يُبْصِرُونَ أَجْسَادَهُمْ مِنَ النُّور (جامع الأخبار ص175).
 
إنَّ الميزان في ذلك هو ولاية عليٍّ عليه السلام، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله: يُحْشَرُ النَّاسُ كُلُّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً إِلَّا شِيعَةَ عَلِيٍّ (بحار الأنوار ج‏65 ص77).
 
وشيعة عليٍّ عليه السلام ليسوا إلا شيعة فاطمة عليها السلام، حيثُ سيكون لهم موقفٌ يومَ القيامة، يَظهرُ فيه فضلُهم عند الله تعالى، حتى يتمنى كلُّ الخلق لو كانوا منهم!
 
ففي الحديث الشريف أن فاطمة عليها السلام تأتي وقد لبست حُلَلاً من نورٍ أتاها بها إسرافيل، وركبت نجيبةً من نور، ثمَّ تستقبلها مريم بنت عمران، وأمُّها خديجة بنت خويلد، وحواء، وآسية بنت مزاحم، وبين يديها عليها السلام ويدي كلِّ واحدة منهنَّ سبعون ألف حوراء.. ثمَّ يُنصبُ لها منبرٌ من نور.
 
تطلبُ الزَّهراءُ حينها أن ترى حسناً وحُسيناً! فيأتيانها: وَأَوْدَاجُ الحُسَيْنِ تَشْخُبُ دَماً، وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَبِّ خُذْ لِيَ اليَوْمَ حَقِّي مِمَّنْ ظَلَمَنِي.
 
فَيَغْضَبُ عِنْدَ ذَلِكِ الجَلِيلُ، وَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِ جَهَنَّمُ وَالمَلَائِكَةُ أَجْمَعُونَ، فَتَزْفِرُ جَهَنَّمُ عِنْدَ ذَلِكِ زَفْرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ فَوْجٌ مِنَ النَّارِ فَيَلْتَقِطُ قَتَلَةَ الحُسَيْنِ وَأَبْنَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَ أَبْنَائِهِمْ.. فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَشَدَّ عَلَى أَوْلِيَاءِ الحُسَيْنِ مِنْ آبَائِهِم..
 
في هذا الموقف المَهيب يخاطبُ جبرائيل فاطمة عليها السلام ليقول لها: سَلِي حَاجَتَكِ.
 
فتقول: يَا رَبِّ شِيعَتِي..
 
فيغفرُ الله لهم.. ثمَّ تطلب المغفرة لشيعة وُلدها.. فيغفر الله لهم.. ثمَّ تطلب المغفرة لشيعة شيعتها..
 
فَيَقُولُ الله: انْطَلِقِي، فَمَنِ اعْتَصَمَ بِكِ فَهُوَ مَعَكِ فِي الجَنَّةِ!
 
فَعِنْدَ ذَلِكِ يَوَدُّ الخَلَائِقُ أَنَّهُمْ كَانُوا فَاطِمِيِّينَ!
 
فتسيرُ ومعها شيعتها وشيعة وُلدِها وشيعة أمير المؤمنين: آمِنَةً رَوْعَاتُهُمْ مَسْتُورَةً عَوْرَاتُهُمْ، قَدْ ذَهَبَتْ عَنْهُمُ الشَّدَائِدُ وَسَهُلَتْ لَهُمُ المَوَارِدُ، يَخَافُ النَّاسُ وَهُمْ لَا يَخَافُونَ، وَيَظْمَأُ النَّاسُ وَهُمْ لَا يَظْمَئُونَ (تفسير فرات الكوفي ص446).
 
حينما يُوقَفُ الناس يوم القيامة يكون شيعتها عليها السلام قد جلسوا على موائد من جوهرٍ، على أعمدةٍ من نور، يأكلون منها والناس في الحساب.
 
أفلا يودُّ الخلائق لو كانوا فاطميين؟!
إنَّ في مُشايعتها نجاةً للعبد من أن يجوع ويعرى يوم القيامة.. ونجاةً من الفزع والخوف يوم الحساب.. وفوزاً بكرامة الله ورحمته.
 
ولكن..
هَل يُكتفى في ولايتها بلقلقة اللِّسان؟
 
يقول الصادق عليه السلام: مَعَاشِرَ الشِّيعَةِ، كُونُوا لَنَا زَيْناً، وَلَا تَكُونُوا عَلَيْنَا شَيْناً، قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً، احْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَكُفُّوهَا عَنِ الْفُضُولِ وَقَبِيحِ الْقَوْلِ (الأمالي للصدوق ص400).
 
ينبغي على مَن يريدُ الاعتصام بفاطمة يوم القيامة أن يكون لها زيناً، وينبغي على مَن يُريد أن يُنسبَ إليها يوم القيامة ويكون آمناً مستوراً أن لا يكون لها شيناً!
 
هل ترضى عمَّن لا ينطق لسانه إلا بالكذب والقبيح والفضول؟!
هل يحبِّبُ الفاطميُّ فاطمة إلى الناس أم يبغِّضهم بها؟! هل يجرُّ إليها وإلى شيعتها كلَّ مودّة ويدفع عنها وعنهم كلَّ قبيحٍ أم يخالف ذلك؟!
 
ألا ينبغي للموالي لها أن يقفَ وقفةً صادقةً بين يدي ربِّه يُصلحُ بها أموره كي يثبت على ولايتها؟!
ألا يخشى العاصي من أن يودي به عصيانه إلى الانحراف عن مُشايعتها ومُبايعتها فيكون مستودَعَ الإيمان؟!
 
ليس لأعدائها وأعداء وُلدها وأعداء شيعتها مِن خلاقٍ ولا نصيبٍ يوم القيامة، فإنَّهُم كانوا بأعظم آيات الله من الكافرين.
 
لكنَّ مَن آمن بأعظم آيات الله: بمحمدٍ وعليٍّ وفاطمة، وجبَ عليه أن يمتثل أمرَهم وأمر بارئهم ويطيعه، فينتهي عمّا نهى الله، ليكون يوم القيامة من الفاطميين الذين يسكنون دوراً بيضاء أعدَّها لهم ربُّهم، بجوار فاطمة وأبيها، وبعلها وبنيها عليهم السلام.
 
قال عليٌّ عليه السلام في نهجه: أَلَا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارَ وَغَداً السِّبَاقَ!
وَالسَّبَقَةُ الْجَنَّةُ، وَالْغَايَةُ النَّارُ، أَ فَلَا تَائِبٌ مِنْ خَطِيئَتِهِ قَبْلَ مَنِيَّتِهِ؟! أَ لَا عَامِلٌ لِنَفْسِهِ قَبْلَ يَوْمِ بُؤْسِه؟! (نهج البلاغة ص71).
 
‏ها هُمُ الفاطميون اليوم سبّاقون في العَودِ إلى الله، والتوبة إليه، واتِّباع أوليائه.
هُمُ الصادقون في قولهم، المخلصون في عَمَلِهم، المحسنون إلى إخوانهم.
 
هم أهل الشفقة والمحبة والمودة، يرحمون عباد الله فيرحمهم الله برحمته.
جعلنا الله منهم، وثبتنا على ولاية فاطمة وأبيها، وبعلها وبنيها، وعجَّلَ فرج المنتقم لها.
 
والحمد لله رب العالمين.
 
الخميس الرابع عشر من ربيع الثاني 1444 هـ، الموافق 10 - 11 - 2022م


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

شعيب العاملي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/11/10



كتابة تعليق لموضوع : يومَ يَوَدُّ الخَلقُ.. لو كَانوا فَاطِمِيِّين!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة و مباركة للفاضلة ايزابيل خطر الغضب و الضلال يهدد أتباع جميع الاديان و خاصة المسلمين منهم و الدليل على ذلك اننا أمرنا أن نقرأ الفاتحة في كل ركعة من صلواتنا بمعدل 22 مرة بين فرض و نافلة .و لولا فداحة ذلك الخطر لما كان ذلك التكرار .و الهداية متعلقة بالصراط المستقيم و منوطة به حتما و الصراط المستقيم معروف ذاتا و عينا . و الغضب يترتب عن قتل الانبياء و الاولياء و الابرياء و قد حصل عند اليهود و النصارى و المسلمين و الضلال يترتب عن تحريف الدين و قد حصل عند الكل و الدليل على ذلك وجود المذاهب بالعشرات عند الكل رغم ان الله واحد و جبرائيل واحد و الرسول او النبي واحد على مر العصور مما يقتضي ان يكون الدين واحدا أيضا . هناك اكثر من حديث نبوي يؤكد اننا سنتبع اليهود و النصارى شبرا بشر و ذراعا بذراع و هذا يعني ان الغضب يشمل الكل و الضلال يستوعب الكل و هناك فقط فرقة ناجية عند الكل . و لئن كان بولص تلك الشخصية الغريبة قد تطوعت لتحريف رسالة المسيح عيسى بن مريم بحماس منقطع النظير فمن المحتم ان يكون لدى المسلمين بولصهم الذي قام بنفس الدور بحماس غريب ايضا . و شخصية بولص الذي لم يتصل بالمسيح اصلا تحوم حولها مجموعة من التساؤلات تستدعي اجابات فلم غير اسمه من شاوول الى بولص؟ و بعد ان اضطهد اتباع المسيح بلا رحمة لم رحل الى الجزيرة العربية ؟ و بمن اتصل ؟ و ما هي الرقوق التي اتى بها ؟ ثم لماذا انقلب تماما و ارتدى معطف المسيحية ليخرب الدين الجديد من الداخل؟ و هذا ما حصل فعلا . و وفقا لسنة او قانون القذة بالقذة و الشبر بالشبر و الذراع بالذراع و لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه و فقا لذلك و تبعا لذلك يجب ان يكون للمسلمين بولصهم ..قام تحريف الدين من الداخل و على علماء المسلمين ان يكشفوا الغطاء عن هذا التناظر المرعب و ان لم يفعلوا عليهم بحذف احاديث القذة و الشبر و الذراع من معجم الاحاديث النبوية .تلك الاحاديث صحيحة و ثابتة و تاريخنا يؤكد وقوع مضمونها و حصوله . و للسيد المسيح قولة شهيرة : أخرج اولا الخشبة من عينيك و حينئذ تبصر جيدا . و ما لم نخرج الخشبة عن اعيننا و نكتشف بولص المسلمين فسنبقى في تيه و ضلال مبين . و لذلك فإن حصر المغضوب عليهم على اليهود فقط و الضالين على النصارى فقط و تحميلهم هذا الخطر المزدوج لوحدهم هو تضليل في حد ذاته و الآية الكريمة ( أفإن مات أو قتل ) تجعلنا نشك في كل شيء .

 
علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة و مباركة للفاضلة ايزابيل و ان شاء الله بيلا انقطاع موضوع الغضب و الضلال في الفاتحة هو على غاية من الأهمية و لو كان الامر متعلقا فقط باليهود و النصارى لما أضطر المسلمون الى قراءة الفاتحة في كل ركعة من الصلوات الخمس بمعدل 22 مرة مع نافلة الفجر و الشفع و الوتر .و هذا التكرار الكبير للفاتحة لدليل قاطع على ان خطر الغضب و الضلال يترصد بالمسلمين فهم و اليهود و النصارى سواء في هذا الأمر و لولا ذلك لما أضطررنا الى الدعاء الى الله في كل صلاة لكي يجنبنا الغضب و الضلال و لما طلبنا منه الهداية الى الصراط المستقيم و هذا الصراط معروف و واضح بذاته و عينه .و الذين حاربوا الصراط المستقيم سيكون غضب الله عليهم اكثر من غضبه على اليهود و الضلال الذي اصاب المسلمين هو افدح من ضلال النصارى . عن علي بن حمزة ، عن أبي عبد الله الصادق ، قال : ما بعث الله رسولا إلا وفي وقته شيطانان يؤذيانه ويفتنانه ويضلان الناس بعده ، فأما الخمسة أولو العزم من الرسل : نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم ، وأما صاحبا نوح ؛ فقيطيفوس وخرام ، وأما صاحبا ابراهيم ؛ فمكيل ورذام ، وأما صاحبا موسى ؛ فالسامري ومرعقيبا ، وأما صاحبا عيسى ؛ فبولس ومريسا ، وأما صاحبا محمد ؛ فحبتر وزريق. و ما قام به بولس يدعو حقا الى العجب العجاب فقد قام بدوره بحماس منقطع النظير و نحن لا نعلم لماذا سافر الى الجزيرة العربية و بمن اتصل و ما هي الرقوق التي اتى بها . و نحن لا نعلم لماذا غير اسمه من شاوول الى بولس و لا نعلم ان كان في مولده او اصله امر ما غير عادي مخالف للشريعة مما جعله يقوم بمهمته التضليلية على أكمل وجه و بحماس غريب كأنما هو بذرة شيطان مثل الحجاج بن يوسف . نرجو من الفاضلة ايزابيل توضيح هذه الأمور

 
علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة للفاضلة ايزابيل لو كان المغضوب عليهم هم اليهود فقط و الضالون هم النصارى فقط لما فرض علينا ان نقرأ الفاتحة في كل ركعة و نعيد نفس الدعاء و هذا يعنى ان هناك خطرا ما قائم في تاريخ الاسلام قد يجعل المسلمين من المغضوب عليهم او من الضالين و النجاة من الامرين هي الهداية الى الصراط المستقيم و ما لم تحصل تلك الهداية فالخطر قائم و اكيد .و الطريق المستقيم معروف و الضالون و المغضوب عليهم لا يتبعونه ! ***** حقيقة بقيت متعجبا لما قام به بولس و الحماس المنقطع النظير الذي استولى عليه .هل هناك تفسير لما فعله و لماذا غير اسمه من شاوول الى بولس ؟ و لماذا ذهب الى الجزيرة العربية و بمن اتصل و ما هي الرقوق التي اتى بها من هناك ؟ هل هناك شخص يشبهه قام بنفس الدور في الاسلام وفقا للاحاديث العديدة التي تشير الى اتباعنا لليهود و النصارى شبرا شبرا ؟

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب جاسم محمود. حياك الرب . الاسلام عنوان لا يختص بالاسلام وإنما تميز به نظرا لثباته على مبادئه كما نزلت مع أن الاسلام ايضا انحرف في بعض مفرداته عن المسار الصحيح إلا أنهُ سرعان ما يعود إلى منابعة بين فترة وأخرى. والاسلام تعني الاستسلام أو التسليم والخضوع لله وحده من دو ن شريك. وهذا ما لم تفعلهُ المسيحية ولا اليهودية . فما موجود الآن يُطلق عليه المسيحية نسبة إلى يسوع المسيح لان المسيحيين يرون ان يسوع هو الله وبالتالي فإن الدين يجب ان يكون باسمه . واسم (مسيحي او مسيحية) متأخر اطلق في انطاكية بعد رحيل يسوع بأكثر من مأتين سنة كما يقول ذلك الإنجيل في سفر أعمال الرسل 11: 26 ( ودعي التلاميذ «مسيحيين» في أنطاكية أولا). وأن الذي اطلق هذا الاسم هو بولص اليهودي ، وقد كان اسم مسيحي شتيمة في بدايته فتبناه بولص لما فيه من اهانة لهذا الدين. وقد حاول بعض المستشرقين أن يفعلوا ذلك بالاسلام فنسبوا الدين إلى النبي محمد فقالوا (الدين المحمدي) ولكن ذلك لم ينجح لان محمدا لم يقل اتباعه بأنه رب او اله بل لازالوا يصرون على ان محمدا هو نبي وعبد للرب. النتيجة فإن الدين عند الرب واحد منذ عصر آدم الى آخر ايام الدنيا. وهو الاسلام (هو الذي سمّاكم المسلمون) ولكن التسميات جائت من البشر . وعندما يقول القرآن : (ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين). فلم يستخدم القرآن كلمة (مسيحيا) بل قال نصرانيا وهي التسمية الصحيحة (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ) وبقي هذا الاسم متداولا حتى زمن النبي محمد فيُقال (نصارى نجران). ولم يقل احد بأنهم مسيحيوا نجران. تحياتي

 
علّق محمود السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من رجال السعديه

 
علّق جاسم محمود ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام عليكم اشكر الاخت ايزابيل على هدا الابحاث وكلام الجميل لدي شبهه بسيطه هل دين المسيح هيه دين مختلف مثل دين اسلام ام هيه نفسها دين الاسلام ولكن المسيح هيه فرع من الاسلام لئن دين سيدنا عيسى هو اسلام كيف تغير من الاسلام الى مسيح ارجو من الاخوه ايصال كلامي الى ايزابيل مقصد من كلامي هو ان الله قال في قران الكريم حكايه عن عيسى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) وشكرا لكم

 
علّق صادق مهدي حسن ، على 400  نجم في سماء الألق - للكاتب صادق مهدي حسن : السلام عليكم .. لم ارسل هذا المقال للموقع .. وكذلك بعض المقالات الأخرى .. لم أراسل الموقع منذ سنوات فكيف تم النشر هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخ الكاتب بعد المراجعة تبين ان ادارة صدى الروضتين ارسلت المقالات . 

 
علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعد عبد محمد
صفحة الكاتب :
  سعد عبد محمد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net