“انهض بسيفك يا علي”.. قصيدة مثيرة للشاعر المسيحي جوزيف حرب


ألقى الشاعر اللبناني الشهير جوزيف حرب قصيدة في الامام علي (ع)  بعنوان “انهض بسيفك يا علي”، في الاحتفال السنوي الذي يقيمه النادي الحسيني/النبطية بمناسبة مولد الامام علي بن ابي طالب (ع). كان ذلك في عام 1417 هـ/1996 م. ولم تنشر تلك القصيدة سوى في كراس يطبعه النادي الحسيني في النبطية بعد انتهاء الحفل.

شفقنا، تنشر مقاطع رئيسية من تلك القصيدة الجميلة، لشاعر لبناني مسيحي، له موقعه المتميز في الساحة الأدبية العربية والعالمية، وتولى رئاسة اتحاد الكتاب اللبنانيين من عام 1998 حتى العام 2002. ونال العديد من الجوائز التكريمية، وله العديد من الدواوين المطبوعة. توفي الشاعر عام 2014.

“القصيدة”:

إني وحيدٌ

يا عليُّ.

مأساةُ أديانِ السماءِ لصُوصها. ولصوصُها منها. فما سرقَ النبي وأنتَ إلّا مسلمونَ. وهم مسيحيون من سرقوا

يسوع الناصري

كلٌّ يكفِّرُ نفسَهُ. إنّي انقسمتُ عليَّ. هذي سيرةُ الأديانِ. كيف أصالح الْ هُوَ آخرٌ وأنا عدوُّ أنا؟! وقد دخلتْ على الدينِ العروشُ، فأيُّ دينٍ سوف يبقى

يا عليُّ؟!

دخلتْ على الدِّينِ المواكبُ، والقضاةُ، وباعة الأسواقِ، والصفراءُ والبيضاءُ. تذكرُ بيت مالِ المسلمينَ دُجىً، وأَنتَ تعدُّ: يا صفراءُ يا بيضاءُ غُرّي غيريَ. أطْفئْ يا غلامُ سراجَ بيتِ المالِ، ولنرجع على عتم، فهذا النورُ حقُّ المسلمينَ وليس حقُّكَ

يا عليُّ.

إنّي وحيدٌ

يا عليّ.

وأراكَ نحوي آتياً. يُمناك فيها السيفُ، يسراكَ الكتابُ، وأنتَ فوقَ الخلقِ، دون الخالقِ الرحمٰنِ، تلتفتُ الجهاتُ إليكَ، تأتي الأرضُ كي تهبَ البياض لها وأجنحةَ الملائكِ. والغمام يمرُّ فوق يديكَ كي يخضرَّ فيه الماءُ، تُخفي وجهها عنكَ الخطايا، يملأُ البرصُ الدراهمَ، تصبحُ الشهواتُ ملحاً ليس من روح بها عطشٌ إليها، واليتامى يشعلون دموعهم حتى ترى أعماقهم، لا أُفْقَ إلا سارَ خلفكِ حافياً مع قِرْبةٍ وكفافِ خبزٍ يابسٍ. جزءٌ صلاةٌ  أنتَ جزءٌ جنّةٌ. ولعلَّ واحدةً من السُّوَرِ التي لله لمّا أُنزلتْ جاءتْ بمكّةَ خارجَ القرانِ،

فاقرأْ باسمِ ربكَ،

في عليّ.

وأنا مسيحيٌّ، يرى “نهج البلاغة” رايةً للأرضِ، يحملها ويفتتحُ المظالمَ، والمذابحَ، والخطايا، خلفهُ يمضي المساكينُ، الجياعُ، مشرَّدو الأوطانِ، والمظلومُ، والمطرودُ، نَهْتِفُ كلُّنا:

لا سيفَ إلاّ ذو الفقارِ،

ولا فتى إلا عليّ.

وتدورُ هذي الأرضُ، فوق جبينها رملٌ عليهِ دمٌ، وفي الشفتينِ تشقِيقٌ،

ودمعٌ طاهرٌ في المقلتينْ.

لكأنَّ هذا الأفقَ مشهدُ “كربلاءَ”.

تدور فيها فوق رمحٍ أحمرٍ

رأسُ الحسينْ

والريحُ رَجٌّ

أو دويُّ.

إني وحيدٌ

يا عليّ.

*****

لي أمة في الأرضِ أصبح أهلُها

غرباؤها،

وغزاتُها  أَصحابَها،

لي أُمةٌ شعراؤها يمحونَ من قبلاتِهمْ

فمها. وكاهُنها يحوِّلُ رَبَّها ذهباً.

وتاجرُها يبيعُ ترابَها.

لي أمةٌ إنْ تُكثِرُ الرُّعيانُ في قطعانِها

خوفاً من الذئب الكلابَ، تحزُّ أعناقَ الخرافِ

لكي تقيت كلابَها.

أفكلما شاهدتُ عاصمةً

بكيتُ الأندلسْ؟!

أَفكلما حنَّتْ  لرؤية بصرةٍ روحي

رأيت خرابَها؟!

إني وحيدٌ يا عليّ.

يا أيها الشعراءُ

ثَمَّةَ عاهره

تزني على قشِّ المغارةِ،

في المساجدِ،

تستبيحُ الناصرهْ.

وغدا ستزني في العواصم ان تصافحتِ

الأكفُّ، كما زنتْ في القاهره.

فالمجد يا بيروتُ، يا أرضَ الجنوب الحرّ،

للجرح الذي قد فار شلالاً من الشهداءِ

فوق الخاصرهْ.

إني وحيدٌ

يا عليّ.

فازحفْ أمام مقاومين لهم دمي. ياتون من سِككِ الفِلاحةِ، من وراء العَنْزِ، والبقرِ الهزيلِ، ومن رغيفِ خبزٍ يابسٍ في جوفِهِ بصلٌ وزيتونٌ. يمدونَ الأكفّ لنا جسوراً، ينشرون دماءَهم في الريحِ نجماً أو علمْ

يمضونَ، لولا الصخر والزيتونُ، لا نُصبَ لهم في الأرضِ، لا تمثالَ، لا ذكرى، سوى صُوَرٍ على الجدرانِ في قلبِ المنازلِ.

هل ذكرنا مرةً دمَهم كأم أو صديقٍ. قاوموا من أَجلنا من بعد ما تركوا جميعَ الأمهاتِ، وودعوا في الفجرِ كلَّ الأصدقاءِ. وعندما قُتلوا رأينا أمهمْ بعد الجنازةِ وحدها تبكي، وكان صديقهمْ بين المقابرِ وحده يضعُ البنفسجَ فوق الواحِ الضرِيحِ. سألتُ: ما اسْمُكَ؟ لم يُجب لم يلتفتْ.

مسح الضريحَ

بكفِّ عاشقْ

واختفى

بين البنادقْ.

إنّي وحيدٌ

يا علي.

يا أيها الشعراءُ إني مطلقٌ

صوتي كَرجٍّ

أو دويّ.

*****

والله لو لمْ يبقَ من شعبي

سوى وادٍ يظلِّلُ ناقتَي بدويُّ

سأظلُّ أفخرُ

أنني عربيّ.

والله لو لم يبقَ إلاّ الوأْدُ. إلا

كاهنٌ للّاتِ قال أنَّ بْنَ عبدِ الله

ليسَ نبيّ

سأظلُّ أفخرُ

أنني عربيّ.

ولو أنَّ سُفيانَ بْنَ حربٍ ساقَ عامَ

الهِجرَةِ المكيَّ مسبياً، وشكّتْ بنتُ عُتْبَةَ سيفها

في شهرهِ القمريّ

سأظلُّ أفخرُ أنني عربيّ.

ولو أنني صِفْرُ اليدينِ من المعريِّ العظيم، من ابنِ هَيْثَمَ وابنِ رشدٍ، والخوارزميِّ، والحلّاج. لو فَرُغَتْ سمائي من أبي الطيب والرَّازي، وديك الجنِّ. لو لا أخطلٌ عندي، ولا قيسٌ، ولا ابنُ مقفع أو جاحظٌ

أو بحتريّ

سأظلُّ أفحرُ

أنني عربيّ.

وأخوضُ معركتي القديمةَ من جديدٍ، قاهراً هُبَلاً، قريباً من أبي ذرٍّ، رفيقا من رفاقِ الزّنجِ، منتصراً لسيف الخُرميّ

والقِرمطيّ

ومقاوما في الأرض حكاماً ملابسهم دمٌ. تاريخُ أيديهمْ دمٌ. وعِصِيُّ شرطتهمْ دمٌ. وسجلُّ مُخبرِهِمْ دمٌ. ودمٌ وسائدهمْ. دم قنديلُ ليلتهمْ. دمُ أسواقُ باعتهم. دمٌ ملأى به كلُّ الملاعقِ. كل زقٍّ في مجالسهم دمٌ.

يا شعبي العربيّ

لا ليبيا أغلى لديَّ من العراق. ولا العراقُ أعزُّ عنديَ من دمشقَ. ولا دمشقُ أحبُّ من مِصْرٍ إليَّ. وإنني ولدُ الجزائر. وابنْ شطآن الخليجِ. وأسودٌ حجري بمكةَ. أحمرٌ حجري بغزةَ أبيضٌ حجري على قبرِ المسيح. وليس تونُسُ غيرَ أنني شاعرٌ متحدرٌ منها. وما السودانُ إلاّ أرضُ أجدادي. وإني مغربيٌّ لم يزل رمحي الذي استقبلتُ موسى بْنَ نُصَيْرٍ فيه محفوراً عليه بخطِّ كفّ امرأةٍ تدعى رُدَينةَ أصليَ اليمنيّ.

والله ما لبنانُ إلا قامتي. لو حَزَّ سيفُ عدوِّكمْ عُنُقيْ، لما رسَمَتْ دمائيَ في الترابِ سوى خريطةِ عالمٍ يمتدُّ من بحر الخليجِ إلى المحيطِ الأطلسيُّ.

يا شعبيَ العربيّ

أفكلما حريةٌ صارت بعمر الوردِ من دمنا تزوجها خصيّ؟

إنهضْ بسيفك

يا عليّ.

خاص شفقنا-بيروت-ألقى الشاعر اللبناني الشهير جوزيف حرب قصيدة في الامام علي (ع)  بعنوان “انهض بسيفك يا علي”، في الاحتفال السنوي الذي يقيمه النادي الحسيني/النبطية بمناسبة مولد الامام علي بن ابي طالب (ع). كان ذلك في عام 1417 هـ/1996 م. ولم تنشر تلك القصيدة حتى اليوم، سوى في كراس يطبعه النادي الحسيني في النبطية بعد انتهاء الحفل.

شفقنا، تنشر مقاطع رئيسية من تلك القصيدة الجميلة، لشاعر لبناني مسيحي، له موقعه المتميز في الساحة الأدبية العربية والعالمية، وتولى رئاسة اتحاد الكتاب اللبنانيين من عام 1998 حتى العام 2002. ونال العديد من الجوائز التكريمية، وله العديد من الدواوين المطبوعة. توفي الشاعر عام 2014.

“القصيدة”:

إني وحيدٌ

يا عليُّ.

مأساةُ أديانِ السماءِ لصُوصها. ولصوصُها منها. فما سرقَ النبي وأنتَ إلّا مسلمونَ. وهم مسيحيون من سرقوا

يسوع الناصري

كلٌّ يكفِّرُ نفسَهُ. إنّي انقسمتُ عليَّ. هذي سيرةُ الأديانِ. كيف أصالح الْ هُوَ آخرٌ وأنا عدوُّ أنا؟! وقد دخلتْ على الدينِ العروشُ، فأيُّ دينٍ سوف يبقى

يا عليُّ؟!

دخلتْ على الدِّينِ المواكبُ، والقضاةُ، وباعة الأسواقِ، والصفراءُ والبيضاءُ. تذكرُ بيت مالِ المسلمينَ دُجىً، وأَنتَ تعدُّ: يا صفراءُ يا بيضاءُ غُرّي غيريَ. أطْفئْ يا غلامُ سراجَ بيتِ المالِ، ولنرجع على عتم، فهذا النورُ حقُّ المسلمينَ وليس حقُّكَ

يا عليُّ.

إنّي وحيدٌ

يا عليّ.

وأراكَ نحوي آتياً. يُمناك فيها السيفُ، يسراكَ الكتابُ، وأنتَ فوقَ الخلقِ، دون الخالقِ الرحمٰنِ، تلتفتُ الجهاتُ إليكَ، تأتي الأرضُ كي تهبَ البياض لها وأجنحةَ الملائكِ. والغمام يمرُّ فوق يديكَ كي يخضرَّ فيه الماءُ، تُخفي وجهها عنكَ الخطايا، يملأُ البرصُ الدراهمَ، تصبحُ الشهواتُ ملحاً ليس من روح بها عطشٌ إليها، واليتامى يشعلون دموعهم حتى ترى أعماقهم، لا أُفْقَ إلا سارَ خلفكِ حافياً مع قِرْبةٍ وكفافِ خبزٍ يابسٍ. جزءٌ صلاةٌ  أنتَ جزءٌ جنّةٌ. ولعلَّ واحدةً من السُّوَرِ التي لله لمّا أُنزلتْ جاءتْ بمكّةَ خارجَ القرانِ،

فاقرأْ باسمِ ربكَ،

في عليّ.

وأنا مسيحيٌّ، يرى “نهج البلاغة” رايةً للأرضِ، يحملها ويفتتحُ المظالمَ، والمذابحَ، والخطايا، خلفهُ يمضي المساكينُ، الجياعُ، مشرَّدو الأوطانِ، والمظلومُ، والمطرودُ، نَهْتِفُ كلُّنا:

لا سيفَ إلاّ ذو الفقارِ،

ولا فتى إلا عليّ.

وتدورُ هذي الأرضُ، فوق جبينها رملٌ عليهِ دمٌ، وفي الشفتينِ تشقِيقٌ،

ودمعٌ طاهرٌ في المقلتينْ.

لكأنَّ هذا الأفقَ مشهدُ “كربلاءَ”.

تدور فيها فوق رمحٍ أحمرٍ

رأسُ الحسينْ

والريحُ رَجٌّ

أو دويُّ.

إني وحيدٌ

يا عليّ.

*****

لي أمة في الأرضِ أصبح أهلُها

غرباؤها،

وغزاتُها  أَصحابَها،

لي أُمةٌ شعراؤها يمحونَ من قبلاتِهمْ

فمها. وكاهُنها يحوِّلُ رَبَّها ذهباً.

وتاجرُها يبيعُ ترابَها.

لي أمةٌ إنْ تُكثِرُ الرُّعيانُ في قطعانِها

خوفاً من الذئب الكلابَ، تحزُّ أعناقَ الخرافِ

لكي تقيت كلابَها.

أفكلما شاهدتُ عاصمةً

بكيتُ الأندلسْ؟!

أَفكلما حنَّتْ  لرؤية بصرةٍ روحي

رأيت خرابَها؟!

إني وحيدٌ يا عليّ.

يا أيها الشعراءُ

ثَمَّةَ عاهره

تزني على قشِّ المغارةِ،

في المساجدِ،

تستبيحُ الناصرهْ.

وغدا ستزني في العواصم ان تصافحتِ

الأكفُّ، كما زنتْ في القاهره.

فالمجد يا بيروتُ، يا أرضَ الجنوب الحرّ،

للجرح الذي قد فار شلالاً من الشهداءِ

فوق الخاصرهْ.

إني وحيدٌ

يا عليّ.

فازحفْ أمام مقاومين لهم دمي. ياتون من سِككِ الفِلاحةِ، من وراء العَنْزِ، والبقرِ الهزيلِ، ومن رغيفِ خبزٍ يابسٍ في جوفِهِ بصلٌ وزيتونٌ. يمدونَ الأكفّ لنا جسوراً، ينشرون دماءَهم في الريحِ نجماً أو علمْ

يمضونَ، لولا الصخر والزيتونُ، لا نُصبَ لهم في الأرضِ، لا تمثالَ، لا ذكرى، سوى صُوَرٍ على الجدرانِ في قلبِ المنازلِ.

هل ذكرنا مرةً دمَهم كأم أو صديقٍ. قاوموا من أَجلنا من بعد ما تركوا جميعَ الأمهاتِ، وودعوا في الفجرِ كلَّ الأصدقاءِ. وعندما قُتلوا رأينا أمهمْ بعد الجنازةِ وحدها تبكي، وكان صديقهمْ بين المقابرِ وحده يضعُ البنفسجَ فوق الواحِ الضرِيحِ. سألتُ: ما اسْمُكَ؟ لم يُجب لم يلتفتْ.

مسح الضريحَ

بكفِّ عاشقْ

واختفى

بين البنادقْ.

إنّي وحيدٌ

يا علي.

يا أيها الشعراءُ إني مطلقٌ

صوتي كَرجٍّ

أو دويّ.

*****

والله لو لمْ يبقَ من شعبي

سوى وادٍ يظلِّلُ ناقتَي بدويُّ

سأظلُّ أفخرُ

أنني عربيّ.

والله لو لم يبقَ إلاّ الوأْدُ. إلا

كاهنٌ للّاتِ قال أنَّ بْنَ عبدِ الله

ليسَ نبيّ

سأظلُّ أفخرُ

أنني عربيّ.

ولو أنَّ سُفيانَ بْنَ حربٍ ساقَ عامَ

الهِجرَةِ المكيَّ مسبياً، وشكّتْ بنتُ عُتْبَةَ سيفها

في شهرهِ القمريّ

سأظلُّ أفخرُ أنني عربيّ.

ولو أنني صِفْرُ اليدينِ من المعريِّ العظيم، من ابنِ هَيْثَمَ وابنِ رشدٍ، والخوارزميِّ، والحلّاج. لو فَرُغَتْ سمائي من أبي الطيب والرَّازي، وديك الجنِّ. لو لا أخطلٌ عندي، ولا قيسٌ، ولا ابنُ مقفع أو جاحظٌ

أو بحتريّ

سأظلُّ أفحرُ

أنني عربيّ.

وأخوضُ معركتي القديمةَ من جديدٍ، قاهراً هُبَلاً، قريباً من أبي ذرٍّ، رفيقا من رفاقِ الزّنجِ، منتصراً لسيف الخُرميّ

والقِرمطيّ

ومقاوما في الأرض حكاماً ملابسهم دمٌ. تاريخُ أيديهمْ دمٌ. وعِصِيُّ شرطتهمْ دمٌ. وسجلُّ مُخبرِهِمْ دمٌ. ودمٌ وسائدهمْ. دم قنديلُ ليلتهمْ. دمُ أسواقُ باعتهم. دمٌ ملأى به كلُّ الملاعقِ. كل زقٍّ في مجالسهم دمٌ.

يا شعبي العربيّ

لا ليبيا أغلى لديَّ من العراق. ولا العراقُ أعزُّ عنديَ من دمشقَ. ولا دمشقُ أحبُّ من مِصْرٍ إليَّ. وإنني ولدُ الجزائر. وابنْ شطآن الخليجِ. وأسودٌ حجري بمكةَ. أحمرٌ حجري بغزةَ أبيضٌ حجري على قبرِ المسيح. وليس تونُسُ غيرَ أنني شاعرٌ متحدرٌ منها. وما السودانُ إلاّ أرضُ أجدادي. وإني مغربيٌّ لم يزل رمحي الذي استقبلتُ موسى بْنَ نُصَيْرٍ فيه محفوراً عليه بخطِّ كفّ امرأةٍ تدعى رُدَينةَ أصليَ اليمنيّ.

والله ما لبنانُ إلا قامتي. لو حَزَّ سيفُ عدوِّكمْ عُنُقيْ، لما رسَمَتْ دمائيَ في الترابِ سوى خريطةِ عالمٍ يمتدُّ من بحر الخليجِ إلى المحيطِ الأطلسيُّ.

يا شعبيَ العربيّ

أفكلما حريةٌ صارت بعمر الوردِ من دمنا تزوجها خصيّ؟

إنهضْ بسيفك

يا عليّ.

المصدر / شفقنا العراق 

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/05/02



كتابة تعليق لموضوع : “انهض بسيفك يا علي”.. قصيدة مثيرة للشاعر المسيحي جوزيف حرب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق الحیاة الفکریة فی الحلة خلال القرن التاسع الهجری یوسف الشمری ، على صدر عن دار التراث : الحياة الفكرية في الحلة خلال القرن 9هـ - للكاتب مؤسسة دار التراث : سلام علیکم نبارک لکم عید سعید الفطر کتاب الحیاة الفکری فی اللاحة خلال القرن التاسع الهجری یوسف الشمری كنت بحاجة إليه ، لكن لا يمكنني الوصول إليه هل يمكن أن تعطيني ملف PDF

 
علّق أحمد البيضاني ، على الخلاف حول موضع قبر الامام علي عليه السلام نظرة في المصادر والأدلة - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الحبيب إن الادلة التي التي استندت إليها لا تخلوا من الاشكال ، وهذا ما ذكره جل علمائنا بيد أنك أعتمدت على كتاب كامل الزيارات لابن قولية القمي ، فلو راجعت قليلاً أراء العلماء في هذا الامر ستتبين لك جلية هذا الامر ، ثم من أين لك بالتواتر ، فهل يعقل ان تنسب ذلك إلى بعض الروايات الواردة في كتاب كامل الزيارات وتصفها بالتواتر ؟ ومن عجيب القول لم تبين حسب كلامك نوع التواتر الذي جئت به ، فالتواتر له شروط وهذه الشروط لا تنطبق على بعض رواياتك عزيزي شيخ ليث. فأستعراضك للادلة وتقسيم الروايات إلى روايات واردة عن أهل بيت العصمة (ع) ، واخرى جاءت من طريق المخالفين أستحلفك بالله فهل محمد بن سائب الكلبي من اهل السنة والجماعة ، فقد كان من اصحاب الامام الصادق فأين عقلك من نسبة هذا الكلام لابن السائب الكلبي وهو أول من ألف من الامامية في أحاديث الاحكام أتق الله . فأغلب ما ذكرته أوهن من بيت العنكبوت ، ثم لماذ لم تشير إلى الشخص الذي قال بمخالفة قبر الامير (ع) في وقتنا الحالي ، اتمنى أن تراجع نفسك قبل أن تصبح أضحوكة أمام الناس .

 
علّق سرى أحمد ، على لماذا القدسُ أقرب لنا الآن أكثر من أيِّ وقتٍ مضى؟! - للكاتب فاطمة نذير علي : تحليل راقي جداً ، عاشت الايادي 🤍 كل هذه الاحداث هي اشارة على قرب النصر بإذن الله ، "إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً"

 
علّق طارق داود سلمان ، على مديرية شهداء الرصافة تزود منتسبي وزارة الداخلية من ذوي الشهداء بكتب النقل - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : الاخوة الاعزاء فى دائرة شهداء الرصافة المحترمين تحية وتقدير واحترام انى ابن الشهيد العميد الركن المتقاعد داود سلمان عباس من شهداء انقلاب 8 شباط الاسود1963 بلرقم الاستشهادى 865/3 بمديرية شهداء الرصافة اكملت معاملتى من مؤسسة الشهداء العراقية بلرقم031453011601 بتاريخ 15/4/2012 وتم تسكين المعاملة فى هيئة التقاعد الوطنية لتغير قانون مؤسسة الشهداء ليشمل شهداء انقلاب 8 شباط الاسود1963 وتم ذلك من مجلس النواب وصادق رئيس الجمهورية بلمرسوم 2 فى 2 شباط2016 ولكونى مهاجر فى كندا – تورنتو خارج العراق لم اتمكن من اجراء المعاملة التقاعدية استطعت لاحقا بتكملتها بواسطة وكيلة حنان حسين محمد ورقم معاملتى التقاعدية 1102911045 بتاريخ 16/9/2020 ومن ضمن امتيازات قانون مؤسسة الشهداء منح قطعة ارض اوشقة او تعويض مادى 82 مليون دينار عراقى علما انى احد الورثة وان امكن ان تعلمونا ماذا وكيف استطيع ان احصل على حقوقى بلارض او الشقة او التعويض المادى وفقكم اللة لخدمة الشهداء وعوائلهم ولكم اجران بلدنيا والاخرة مع كل التقدير والاحترام المهندس الاستشارى طارق داود سلمان البريد الالكترونى Tarik-1950@yahoo.com 44 Peacham Crest -Toronto-ON M3M1S3 Tarik D.Salman المهندس الاستشارى طارق داود سلمان الاستاذ الفاضل يرجى منك ايضا مراسلة وزارة الداخلية والدوائر المعنية بالامر اضافة الى هذا التعليق  ادارة الموقع 

 
علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الكريم رجب صافي الياسري
صفحة الكاتب :
  عبد الكريم رجب صافي الياسري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net