تلك الورقه الاخيره انها تنتظر دورها في الرحيل تتأرجح على ذالك الغصن الهش اليابس كنت هناك أنظر و أتأمل هل تتألم تلك الورقه ان ذهبت مع الريام أم إنها تجد أحلاها مع الايام أنا أجلس هناك على سريري البارد في ذالك المشفى ذا الاضاءه الخافته اتذكر أيامي الجميله التي عشتها مع والدي انها ذكرا أزليه باقيه مع أيام حياتي كان أبي عطوفا حنونا جلسنا في أغلب الاوقات لناكل و نتبادل أطراف الحديث كان دائما يحميني من أي هبات لرياح الحياه أنا هنا وحدي الان ذهب ابي مثل ورقات الخريف اليابسه و أنا راقد هنا أنتظر أن تسقط ورقتي و التقي بعالم والدي الجديد تذكرت ذاك اليوم انه يشبه اول خريف كان النبي صلى الله عليه و اله و سلم بعيد عن ابي طالب تذكرت ابا الاسلام و كيف سلبت قريش رداء الاسلام من النبي و كيف سلب اهل الشام رداء الحسين عليه السلام انها الاحقاد الابديه .
انا هنا وحيد بعيد لا املك شيء غير تلك البطانيه التي تلف جسمي العاجز و تلك الملابس الباليه بعد ابي فكيف قلب النبي بعد ابا طالب هل كان كذلك .
ما زلت اتعجب كيف تتشبث العرب بالانساب و تتفاخر بها انهم يعلون من شانها حتى الان فاذا اراد شخص ان ينقص من قدر اخر يشتمه او يقلل من شان ابوه كذلك فعلت قريش و هم هناك قللو من شان ابو الاسلام و اتهموه بالشرك كي يذهب غطاء الاسلام و ابوه الحامي ورثت الاعراب عروبتها الجاهليه ( وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
و استمتعت بتذوق أبهتا الوهميه فعلت و غلت و تغالت على الاسلام
رجمت ابانا بلسان كذب طائف الاعراب
رجما و تعالت بعد ذاك العار
كادو و كادو كي ياخذو بثأرهم
فالتكيدوا كيدكم و لتعلو كما علا ابائكم
فابونا سيبقى و يعلوا كما الايام
حسدوا عليا لما كان مقامه فشانوه بعد مناف يا له من شان
اخذو باسمه فقالو كافر تعسا لجهلهم بالاسماء
ان كان للاسماء اثبات لدين فمعاوية اولى بذاك الشان
سبقى كما الاسلام اسمه شامخ يسمع مع ابنه الكرار
يكفيه فخرا ربا الحبيب بحجره و زان بيته بطلعه المختار
زعيم قريش ليس بمال انما بعلم و حنكه و ذكاء
اخفى لحب النبي ايمانه كي يحمي بذاك شوكه الاسلام
تذكرت ذاك الرجل العظيم الذي بنى جسرا بين انهر الحياه لتعلوا شوكه الاسلام و يصدح بين اسماع الاحياء صوت الله اكبر و تشرق نور الحريه و كما ابنائه اتخذ من التضحيه حياه فضحى بروحه الطاهره ليرقى الانسان و يصبح خليفه ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) ذهب ابا طالب فكان رياحا ً لاشرعة سفينه الاسلام الساريه في انهر الحياه الجاريه تنتشل غرقا الحياه تذكرت و انا في غرفتي باهته الاضاءه ما قاله ابا طالب للنبي صلى الله عليه و اله و سلم عندما امر باعلان دعوته تدل على شجاعه و حنكه و ذكاء
(انك انت الرفيع كعبا و نسبا لا ينالك منهم احد بلسانه الا نالته منا اسنه حداد و سيوف شداد انهض فما عليك غضاضة و قر بذاك منك عيونا و دعوتني و علمت انك ناصحي و لقد صدقت و كنت ثم امينا و لقد علمت ان دين محمد من خير اديان البريه دينا) .
انها طرفه الحياه تتكرر مع الايام ما يصنع وجه الشيطان لنور الله الباقي
سلبت قريش رداء حسين كره اخرا
و داست حوافره خيلهم ذاك الصدرا
علمو ابن بنت نبيهم ذاك السبطا
قالوا تنالك رماحنا و سيوفنا
لا لذنب انما حقداً حقدا
قالت قريش سلب النبي محمد اصنامنا
و لذا سنكيد للهواشم اليوما
أ ظننتم ان دين محمد سيخمد
لا و لن تستطيعو كيدا
تذكرت ما للنبي في قلبه شجن
على عمه ابا طالب و حزن
رداء الرسول و حماديه البطل
سلبت قريش رداء نبيها
مزهوتا بصنعها يا للحزن
لما يا امه الاسلام تؤذون النبي
بذكركم ما كان للنبي ابا و عم
ذكاء و حنكه و خوف من الله هذا ما علما اياه ابا طالب و ابنائه
|