• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الغضب ممحقة لقلب الحكيم .
                          • الكاتب : ذكرى هاشم الانباري .

الغضب ممحقة لقلب الحكيم

 كان للانفتاح الفضائي مؤثرات اجتماعية وأغلبها يدور في المنحى السلبي من التأثير؛ بسبب أن أغلب المشاكل العائلية تمتلك نظائر درامية (مفبركة ومقولبة) حسب رؤى تنظيرية متخيلة، إضافة لها الكثير من المؤثرات المفتعلة، وأصبح للغضب نفوذ طاغ يسير مصائر الكثير من العوائل، حتى تم قتل التطلع خارج حدود الغضب. والغضب مفهوم إحساسي يصنع الحدة والعصبية وقسوة القلب ولوناً من ألوان العصبية، قد تنهي عند أولادنا الوداعة، وعدم الاحتمال، وزرع الخصومة، وتترك فراغاً روحياً، مما يسبب فقدان فضيلة التواضع؛ كون موضوع الغضب يرتبط بمفهوم الإدانة دائماً، ويصاغ في ذهنية الطفل عبارة عن تهور واندفاع، فيلجأ له من باب التقليد وبعدها التطبع.
 والمادة الدرامية في المسلسلات تبحث عن نكهة الصراع وخبرة إدامة التوتر عند المشاهد، وهذا بحد ذاته يكفي ليعمي بصيرة النفس..! بعضهم يرى أن المشكلة ليست في الغضب، وإنما في الأسلوب المعبر عنه والمخيف عندما يكون الغضب مبرمجاً درامياً حسب مؤثرات متفرقة، سيصل بالغاضب إلى نهايات حادة مرسومة بشكل لا إرادي، فلذلك ينظر أهل الاختصاص إلى قنوات الأسلوب المعبر باعتباره مسلكاً حقيقياً لإدارة التصرف، كان يكون تقبل الأمر مع محاولة اصلاح ما يمكن إصلاحه، وعدم بث الرعب في طفولة يفترض أن تكون آمنة.
 ولو توجهنا إلى النصوص الإنسانية المعبرة عن الجوهر لوصلنا الى مفهوم عقلائي أكثر منطقية، فقد ورد في الحديث القدسي: (يا موسى أمسك غضبك عمن ملكتك عليه، أكف عنك غضبي).
 ويرى مولاي الصادق (ع): إن الغضب ممحقة لقلب الحكيم، وينصحنا إمامنا الباقر (ع) بالروية والتصابر، وتقع علينا كآباء مسؤولية انتقاء المؤثر السليم لأبنائنا، وأن لا نكون أنموذجاً سيئاً لأبنائنا في التعامل السلبي، ولمعالجة هذا الغضب علينا الاستعاذة بالله تعالى والسكون ريثما نهدأ.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=158358
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 07 / 21
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 09 / 24