صفحة الكاتب : عبد الناصر السهلاني

ذكرى دمغة الحق للباغي، بأيدي فتية الدفاع الكفائي
عبد الناصر السهلاني

بسم الله الرحمن الرحيم
"بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ" (الانبياء: 18)
🔷 منذ مايقرب من ١٣٨٠ عام و لازالت انباء كربلاء طرية غنّاء، تهز مسامعنا بل مسامع الدهر في كل يوم وكأنها البارحة، انباء قصة الفداء لهذا الدين العظيم وقانون السماء القويم، قصة نفوس أبية تقدمها نفس مقدسة لم يكن على وجه البسيطة شبهها، نفوس أبت الا ان تكون قرابين في سبيل بارئها وحفظ دينه ليصل الينا سليماً معافى كي ننال به رضا الله تعالى وسعادة الدارين .
ومنذ تلك الظهيرة التي شهدت عناق الحسين وانصاره مع سبيل المجد وسلسبيل الجنان، ومنذ ان سَعُدَ الثرى باحتضان اجسادهم وفرحت الثّريّا باستقبال ارواحهم، ومنذ ان ناح الدين لفراقهم وشقت جيبها الدنيا، لازالت هناك نفوس تتلمس آثار الفداء ونهج الكرامة من تلك النفوس الأبية، نهجُ ريحانة محمد، وشبل علي، وبضعة فاطمة نهجُ تلك الثلة المؤمنة بقانون الله في الارض .
🔷 لازال هناك اولياء لله يعشقون عاشوراء ومبادئ السماء، يسيرون وفق منهج الامامة القويم لآل محمد (صلوات الله تعالى عليهم أجمعين)، همهم اداء تكليفهم الذي يريده الله، ملتزمون بالحجة عليهم، إماماً كان او نائباً للامام .
نهجهم نهج سيد الشهداء، نهج اداء التكليف الشرعي وان كان ببذل الدماء، فهم يحبون ما احبه الله لهم ان كان حياةً فحياة تملؤها الطاعة، وان كان موتاً فموت في سبيل الله مسلِّمين لامره .
فطريق الحسين لم يكن طريق القاء النفس في التهلكة، ولم تكن المجابهة العسكرية هدفاً لابي عبدالله، بل كان حفظ الدين والمقدسات هو الهدف، الا ان مرور ذلك في عصر سيد الشهداء لم يكن الا من بوابة بذل نفسه الزكية، والا فحياة حجة الله اولى من ان تذهب في سبيلٍ غير سبيل حفظ الدين والمقدسات، لذا عندما حُفظِ الدين بدماء الحسين، نَهَجَ ابناؤه الميامين من الائمة المعصومين نهج الحياة اداءاً لتكليفهم في رعاية الامانة التي تسلموها بدم أبيهم الثائر الشهيد، فكان الدين سالماً بسلامتهم، ومشيداً بعلومهم، وحياً بحياتهم .
🔷 انه نهج اداء التكليف الالهي ورثه شيعتهم منهم (عليهم السلام) جيلاً بعد جيل، وعلى هذا المسار هبّوا شيباً وشباناً في هذا العصر لتلبية التكليف الذي نطق به نائب الامام، فتصدوا لشذاذ الآفاق الناصبين العداء لآل الله وشيعتهم، فذادوا عن نقاء الاسلام ومقدساته في بلد المقدسات، ذادوا عن الاعراض في ملاحم سُطِّرت فيها من معاجز الفداء مايعود معها اللسان كليلا والقلم مكسورا.
كان نصب أعينهم أنفة الحسين حينما واجه العتاة المردة: "هيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت وانوف حمية ونفوس أبية من ان نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام" فأبت نفوسهم الهوان فأذاقوا اعداءهم الباغين كؤوس المرارة وألحقوهم بأسلافهم الناكثين والقاسطين والمارقين، لا يأبهون بالحتف ولا يقيمون له وزنا مادام في طريق الله، وبعد ان وعوا كلمة شبيه النبي خَلقاً و خُلقاً ومنطقا علي بن الحسين عندما سأل أباه: "يا أبتِ ألسنا على الحق؟" فاجابه الاب الحاني: "بلى والذي اليه مرجع العباد" فاطلقها الأكبر كلمةً حفظتها لنا كربلاء: "اذاً لا نبالي أوَقعنا على الموت او وقع الموت علينا" .
لقد خبروا هذه الكلمات وعاشوا معانيها فلم يبالوا بعد ذلك مادام نهجهم الحق وسبيلهم الطاعة.
🔷 ولقصص البطولة التي سطروها فصول ملأت سوح الوغى بارواح سَحَرَها حب الحسين ومآثر طفه العظيم فعاشوا قيم الاسلام العاشورائية فكان الايثار حاضراً والوفاء قائماً والبذل ساريا.
كانت تراتيل صلاتهم تؤنس نفوسهم وسكان السماء، وكان صيامهم غذاء قلوبهم وتصفيةً ونقاء، كانوا مدافعين عن الاطفال والنساء، سجية هي وليدة لسجايا كربلاء.
كانوا سقاة لظمأ الخائفين، من بطش الادعياء المارقين، وأمام اعينهم قمر الطف عباس الاباء واليقين .
كانوا مكاناً لكل فضيلة حملوها معهم عقيدة، منيبين لرب السماء.
واستردوا الارض محررين فاتحين من قرية الى قرية، ومن مدينة الى مدينة يرون ألطاف بارئهم تنهمر عليهم كالسيل، فكان نصب أعينهم احدى الحسنيين فإما نصرٌ تام تراهُ ابصارهم فيكسوهم الله بحلةٍ وضياء، واما شهادة يصاحبون بها الانبياء والائمة الاوصياء، فكان لكل حسنى نصيب:
🔷 فاما الشهادة فانبرى لنيلها ثلة رأت الحسين أمامها رأي العين، يقاتل اعداء الدين، فلبسوا القلوب على الدروع، وقد اشتاقوا لمضاجع الخلد وكأني بخواطرهم يجول بها قول بنت علي، زينب العقيلة: "هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا الى مضاجعهم" فتمنوا ان يشملهم قول العقيلة في طريق رضا الله، فكان رضاه ينتظرهم ليغمرهم برحمته، فما دماؤهم التي ضُرِّجوا بها، ولا اعضاؤهم التي قُطِّعت، ولا اشلاؤهم التي وُزِّعت، يرونها تفي بمواساة ذاك الشهيد الذي بكته الارض والسماء، المرمل بالدماء، مسلوب العمامة والرداء، المرضوض ظهره بخيل العدا.
فعرجت ارواحهم على نهجه وهي تبكيه، واخبرنا صاحب الفتوى الكبير بان عروجهم كان مع اصحاب الحسين.  
🔷 واما حسنى النصر، فَسَعُدت بثلة مذخورة يفرح بنصرها المؤمنون، يرفعون لواء الظفر على اعداء الدين، تاركين في ذاكرة التاريخ انهم من مصاديق قول خالقهم "انهم فتية آمنوا بربهم فزدناهم هدى" فالهدى الذي وفقوا له باداء تكليفهم كان مصدر ثباتهم وقوتهم، وتركهم للملذات وهم يواجهون قسوة الحرب بمكانها وظروفها، فلم يلوِ عزيمتهم برد، و لا حر، و لا عطش، و لا جوع، فواصلوا افتراش الرمال نياماً وقعوداً غير آبهين، لا يغيب عنهم تواضع أئمتهم في الحروب لا سيما ابي عبدالله الحسين في كل مواقفه التي ثبت بها قائداً متواضعاً حانياً رؤوفاً ملبياً لامر الله، فكانت موعظتهُ بالغة في نفوسهم، ابطالاً اتخذوا من بطولته قدوة كان ثمارها النصر واعادة الحق الى نصابه بشجاعة تفتخر انها وصف لهم .
فالسلام على صُنّاع النصر شهداء و أحياء، مقاتلين، وساندين، وباذلين، ومن خلفهم عليٌ سليلُ عليٍ، مرجع الحكمة، والصبر، والتصدي، صاحب الفتوى الكبير، جزاهم الله تعالى جميعاً خير الجزاء، واجزل لهم الثواب.
والحمد لله أولا وآخرا، وصلى الله على محمد وآله ابدا.
 

  

عبد الناصر السهلاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/06/12



كتابة تعليق لموضوع : ذكرى دمغة الحق للباغي، بأيدي فتية الدفاع الكفائي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر

 
علّق شخص ما ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : اقرا هذا المقاله بعد تسع سنوات حينها تأكدتُ ان العالم على نفس الخطى , لم يتغير شيئا فالواقع مؤسف جدا.

 
علّق ضحى ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله استاذ انا واخي الصغير ... نقرأ مقالاتك بل نتشوق في أحيان كثيرة ونفرح إذا نزل مقال جديد .... كنت اظن أن غرفتي لكي تكتمل تحتاج إلى فقط "ميز مراية" وبعد أن قرأت مقالتك السابقة "لاتتثائب انه معدٍ ١* قررت أن ماينقصني وغرفتي هو وجود مكتبة جميلة... إن شاء الله اتوفق قريبًا في انتقائها.... نسألكم الدعاء لي ولأخي بالتوفيق

 
علّق مصطفى الهادي ، على اشتم الاسلام تصبح مفكرا - للكاتب سامي جواد كاظم : أراد الدكتور زكي مبارك أن ينال إجازته العلمية من(باريس) فكيف يصنع الدكتور الزكي ؟ رأى أن يسوق ألف دليل على أن القرآن من وضع محمد ، وأنه ليس وحيا مصونا كالإنجيل ، أو التوراة.العبارات التي بثها بثا دنيئا وسط مائتي صفحة من كتابه (النثر الفني)، وتملق بها مشاعر السادة المستشرقين. قال الدكتور زكي مبارك : فليعلم القارئ أن لدينا شواهد من النثر الجاهلي يصح الاعتماد عليه وهو القرآن. ولا ينبغي الاندهاش من عد القرآن نثرا جاهليا ، فإنه من صور العصر الجاهلي : إذ جاء بلغته وتصوراته وتقاليده وتعابيره !! أن القرآن شاهد من شواهد النثر الفني ، ولو كره المكابرون ؛ فأين نضعه من عهود النثر في اللغة العربية ؟ أنضعه في العهد الإسلامي ؟ كيف والإسلام لم يكن موجودا قبل القرآن حتى يغير أوضاع التعابير والأساليب !! فلا مفر إذن من الاعتراف بأن القرآن يعطي صورة صحيحة من النثر الفني لعهد الجاهلية ؛ لأنه نزل لهداية أولئك الجاهليين ؛ وهم لا يخاطبون بغير ما يفهمون فلا يمكن الوصول إلى يقين في تحديد العناصر الأدبية التي يحتويها القرآن إلا إذا أمكن الوصول إلى مجموعة كبيرة من النثر الفني عند العرب قبل الإسلام ، تمثل من ماضيه نحو ثلاث قرون ؛ فإنه يمكن حينذاك أن يقال بالتحديد ما هي الصفات الأصيلة في النثر العربي ؛ وهل القرآن يحاكيها محاكاة تامة ؛ أم هو فن من الكلام جديد. ولو تركنا المشكوك فيه من الآثار الجاهلية ؛ وعدنا إلى نص جاهلي لا ريب فيه وهو القرآن لرأينا السجع إحدى سماته الأساسية ؛ والقرآن نثر جاهلي والسجع فيه يجري على طريقة جاهلية حين يخاطب القلب والوجدان ولذلك نجد في النثر لأقدم عهوده نماذج غزلية ؛ كالذي وقع في القرآن وصفا للحور والولدان نحو : (( وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون )) ونحو(( يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين )) فهذه كلها أوصاف تدخل في باب القرآن. وفعلا نال الدكتور زكي مبارك اجازته العلمية. للمزيد انظر كتاب الاستعمار أحقاد وأطماع ، محمد الغزالي ، ط .القاهرة ، الاولى سنة / 1957. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزيز الابراهيمي
صفحة الكاتب :
  عزيز الابراهيمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net