المرجع السيد السيستاني حفظه الله، والمنبر الحسيني.(المقالة الاولى)
مضر الحلو

 لم يكن البيان الذي صدر عن مرجعية السيد السيستاني المتضمن لوصايا الخطباء منطلقا من فراغ بل من ادراك تام لخطورة ما وصل إليه الخطاب الحسيني من وضع لا يحسد عليه غالبا، ولو قدر ان يلتزم السادة الخطباء الكرام عامة بهذه الوصايا لأحدثوا نقلة نوعية هائلة في مستوى هذا الخطاب، وانقلابا في الوعي والثقافة الدينية، وهو ما يلزم مجتمعنا في واقعه الراهن، حاجة بحجم مآسيه التي يعاني منها، ومشاكله التي تعصف بأمنه واستقراره، وأزماته التي تهدد حاضره ومستقبله. لذا جاء التركيز في البيان على تجنب الخرافة ورفض تسطيح الوعي، والتجهيل الممنهج، وتغييب الوجه الحضاري للإسلام، والتشيع. مع ذلك كله نجد بعضاً ممن امتهنوا الخطابة اصبحوا مولعين بكل ماهو ضعيف وشاذ من الروايات فأضحى خطابهم مثيرا للشفقة، وباعثا على السخرية والتندر، وربما لم يخلوا من تجاوز على مكانة آل البيت (عم). كالذي اراد ان يعرف الملح لمستمعيه فقال لهم: الملح هو محمد وآل محمد، ثم يشرح لهم بعبقريته هذا الاكتشاف العظيم قائلا: الميم تعني محمدا، واللام لا فتى إلا علي،والحاءالحسن والحسين (عم)، ولكنه لم تسعفه فذلكته هذه في إيجاد ما يدل على الزهراء (ع) في ملحه أو أنها سلام الله عليها لم تكن من آل البيت (ع) في نظره!! بل ربما بلغ التجاوز مديات غير معهودة سابقا كالتجاوز على مقام الربوبية، والذات الالهية المقدسة، فقد تمادى أحدهم أن تحدى مقام الربوبية على أن يبكيه على مصيبة الإمام الحسين (ع)، أو أن الطفلة رقية بنت الإمام الحسين (ع) تحيي وتميت حسب زعمه! وهذه لعمري طامة كبرى.
كما وردت دعوة الخطباء إلى ان يكونوا ملمّين بثقافة زمانهم ومطلعين على التيارات الفكرية، والشبهات العقائدية، والمشاكل المختلفة التي يواجهها المجتمع كي ينطلقوا لمعالجتها عن بصيرة ورؤية واضحتين.
ناهيك عن اشارة البيان الواضحة إلى تحري الدقة من قبل الخطيب في نقل الايات القرانية، والروايات من الكتب المعتبرة، وترك ما لا سند معتبر له ولا دليل عليه، وتجنب القصص الخيالية، أو التي تتصادم مع العقل، ورفض المبالغات فان كل هذا يجعل الناس تبتعد عن المنبر وتفقد ثقتها به، وقد اكد سماحة المرجع على عدم الاعتماد على الاحلام والرؤى والاستدلال بها على المدعى فان ذلك كله يسهم في تراجع مستوى المنبر، ويضطرّه للتنازل عن مكانته المؤثرة ليصبح حينذاك أداة للهدم لا البناء، ويكون ضرره اكبر من نفعه.

  

مضر الحلو

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/19



كتابة تعليق لموضوع : المرجع السيد السيستاني حفظه الله، والمنبر الحسيني.(المقالة الاولى)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين فرحان
صفحة الكاتب :
  حسين فرحان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 متى التغيير ولماذا  : عزيز الكعبي

 بغداد ما قبل القانون : سيناريو مقترح  : ناظم السعود

 أيها الواهمون : الحشد لايقتل الخمارين ..بل يقاتل الإرهابيين ..!  : عبد الهادي البابي

 العثور على (5) مضافات على شكل إنفاق في منطقة جبل بادوش شمال الموصل  : وزارة الدفاع العراقية

 وزيرة الصحة والبيئة تتراس الاجتماع الدوري للمديرين العامين  : وزارة الصحة

 المنهاج الوزاري لوزارة التربية:مناقشة هادئة لمواضيع تطوير كفاءة المدرسة العراقية  : ا . د . محمد الربيعي

 قوات الحشد الشعبي سرايا السلام تعثر على مضافة لداعش في منطقة مابعد اللاين

 افاق التعاون الايراني - السعودي للمرحلة القادمة  : عبد الخالق الفلاح

 صورةٌ تُروجُ للحُبِّ  : افنان أمْجد الحدّاد

 جامعة واسط تنظم ندوة عن مفهوم المدن الجديدة وأهميتها  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 وزارة الموارد المائية تنجز عدد من الابار ضمن خطة عام 2015  : وزارة الموارد المائية

 عقيدة الشيعة في والدي النبي الأعظم صلوات الله عليه وآله  : احمد مصطفى يعقوب

 شرطة الديوانية تلقي القبض على متهم بالقتل وسرقة منازل المواطنين  : وزارة الداخلية العراقية

 بالصورة.. قميص أسود الرافدين لبطولة "الصداقة" الدولية

 أبو ذر قبل الفجر  : عباس باني المالكي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net