صراع العلم مع الدين أم مع اللاهوت المسيحي؟!... قراءة في الجذور التأريخية للصراع
علي الحسيني

تسعى المقالة للبحث عن الأصل التأريخي الذي بلور بشكل واضح لإشكالية صراع العلم والدين وماذا إذا كانت هذه الصياغة التي تقحم الدين باطلاق صحيحة؟ وهل للإسلام علاقة من قريب أو بعيد بنشوء مثل هذه الإشكاليات؟! وهل هي بين العلم والدين أم بينه وبين اللاهوت والكنيسة؟

تنطوي الإشكالية على مفردات ثلاث يلزم توضيحها: (العلم والدين والتعارض) فالعلم هنا هو المعني بدراسة الطبيعة بمنهج التجربة والملاحظة، والدين في محوره الأهم الإيمان بالله تعالى الواحد الأزلي الحكيم، وبالحياة بعد الموت وبرسله وما ثبت عنهم بالقطع واليقين ومن الطبيعي أن يشمل هذا الإطلاق للدين كل من: اليهودية والمسيحية والإسلام.

والتعارض الذي يلزم تصوره في هذه الإشكالية هو ما يذكر في المنطق بعنوان: التناقض الذي يرسم له حدود ويوضع له شرائط والتعرض لتفاصيله يخرجنا عن هدف المقال وسياقه وبإيجاز التناقض هو: اختلاف في القضيتين يقتضي أن تكون إحداهما صادقة والاخرى كاذبة ([1]) مثل: الأرض ساكنة، والأرض غير ساكنة.

فيما يخص الإسلام لم يوجد حتى اللحظة حقيقة علمية ثابتة تناقضه بل هو فرض مستحيل التحقق فالحقائق لا تتناقض ولكن، تأريخياً تبلور هذا التعارض بين المسيحية والعلم وأرتبط بواقعتين لا يصح أن يتخطاهما كل من تناول أو يريد تناول الموضوع:

تشير الواقعتان إلى مسألتين ومجالين نشب فيهما ما عبر عنه لاحقاً بصراع العلم والدين: مسألة جيولوجية تمثلت في أنّ الأرض هل هي ثابتة وتمثل محور الكون أم لا؟ والمسألة الأخرى بايلوجية وتحديداً: نظرية التطور، وفي كلتاهما كان اللاهوت المسيحي ورجال الكنيسة طرفاً:

1ـ جاليلو والكنيسة – الثورة الكوبرنيكية

تبنت الكنيسة المسيحية رؤية عالم الفلك اليوناني بَطْلَيموس (87 – 150 م) صاحب كتاب: (المجسطي) عن الكون والعالم التي تقوم على أساس سكون الأرض ومحوريتها لسائر الكواكب الأخرى، والسر في قبول فرضية الجيوسنترية هذه يعود إلى أمرين مهمين :

أـ تقاربها مع الرؤيا الدينية المسيحية آنذاك فـ" راقت هذه النظرية البلطمية الخاطئة للكنيسة الكاثوليكية وساقتها كدليل على تكريم الله للإنسان بأن جعله وجعل الأرض التي يعيش عليها مركزاً للكون " (عوض - الإلحاد في الغرب)

ب ـ مضافاً إلى تطابقها مع المشاهدة الحسية، حيث عدم الإحساس بحركة الأرض مع مشاهدة دوران الشمس حول الارض نهاراً والقمر حولها ليلاً كل يوم، فقد " ظل العقل الإنساني عاكفا على تأييدها لأنها أقرب النظريات انطباقاً على حركات الأجرام السماية الظاهرة للعين المجردة " (وايت - بين الدين والعلم )

بيد أنّ هذه النظرة للكون والأنسان تبدلت مع كوبرنيكوس وغاليلو اللذَين بشّرا بالنظرية الهليوسنترية وأنّ الأرض وكل الكواكب تدور حول الشمس ومن ثمّ فالشمس هي مركز الكون سمي هذا التبدل لاحقاً بـ "الثورة الكوبرنيكية" نسبة لمؤسس علم الفلك الحديث والراهب المسيحي نيكولاس كوبرنيكوس (توفي سنة: 1543 م) رائد هذه نظرية ومدونها في كتابه: (دوران الأجرام السماوية )، كان ذلك في القرن السابع عشر في ايطاليا يوم كانت الكنيسة الكاثوليكة تحكم قبضتها على المعرفة وكان السائد الموافق للفلكيين والكنيسة والكتاب المقدس ان الارض هي مركز النظام الشمسي لكن اكتشف أبو العلم الحديث الفلكي الإيطالي الشهير غاليليو غاليلو(توفي سنة :1642 م) عبر المشاهدة بتلسكوبه أنّ الأقمار تتحرك حول كوكب المشتري ليس كل شيء يدور حول الارض فقد لا يكون كوكبنا مركزا للنظام الشمسي فاتهمته الكنيسة بالهرطقة وحصل بينهما ما هو معروف في كتب التأريخ مما اضطر بعدها لإعلان توبته عن ذنبه أمام الكنيسة وهو جاثٍ على ركبتيه!

2ـ هكسلي والأسقف ويلبرفورس - نظرية التطور

بعد سنة تقريباً من نشر كتاب عالم الأحياء الشهير: تشارلز دارون كتاب (أصل الأنواع) وقعتْ واحدة من أشهر المناظرات في تاريخ المواجهة بين العلم والدين في سنة (١٨٦٠م) في متحف التاريخ الطبيعي بجامعة أوكسفورد، وقعت المناظرة بين مؤيد للتطور وهو عالم الاحياء الشاب: توماس هكسلي (توفي :1895م) الذي كان يرفض تدخل الدين في العلم، ويقف بالضد منه ومن التطور اسقف اكسفورد: سامويل ويلبرفورس (توفي:1873م) الذي أعلن مراراً إدانته لدارون ونظريته، وفي اجتماع الجمعية البريطانية لتقدم العلوم دخل الأسقف وعرّض أيضاً بدارون ملقياً خطبة تفاخر فيها أنّه غير منحدر من قرد، وحينها رد عليه هكسلي بالقول: لو خيّرتُ لفضلتُ أن أكون من نساء قرد دنيء النسب على أن يكون أبي رجلاً من البشر يستخدم قوته الخطابية في تحقير أولئك الذين يفنون أعمارهم في سبيل البحث عن الحقيقة "([2])

وإذن فنحن أمام قضيتين وقع الاختلاف فيهما بين الكنيسة ورجالها من جهة وبين العلماء من جهة أخرى، يراد بهما التأصيل لتعارض حتمي وتناقض واقعي بين الدين والعلم، وقد قيل عنهما في بلوغهما مرتبة الحقيقة: إنّ التطور بايولوجياً يوازي دوران الأرض حول الشمس فلكياً، لكنها مبالغة واضحة يراد بها تسويق نظرية التطور بأي ثمن فهل يساوى علمياً بين ما تم رصده مباشرة مع ما لا تجري فيه التجربة؟! وأيا كان فدوران الأرض ومحوريتها لا شيء وحياني يشير إلى ما يتناولها اصلاً فضلا عن عدم وجود ما يناقضها.

وأما نظرية التطور وهي حجر الزاوية في الموضوع ولفرط الاعتقاد بمناقضتها للدين اعتبرت دليلاً لصالح الإلحاد، ولأنّنا في مقال موجز علينا التعجيل بإجابة سؤالين: ماهي نظرية التطور؟ وهل تناقض الدين؟

درس تشارلز دارون (توفي سنة: 1882م) الكائنات الحية ونشر دراسته في كتابه المعروف (أصل الأنواع وتطورها عبر الانتخاب الطبيعي) الذي خلص فيه إلى نتيجة مفادها أنّ بين جميع الكائنات الحية صلة وقرابة وسلف مشترك (وحيد الخلية) منه تطورت سائر الكائنات الحية وإليه ترجع، ومنه نشأت، وهذا يشمل الإنسان أيضاً لكنه خصه بمؤلف آخر (ظهور الإنسان).

لا تتناول النظرية أصل نشوء الحياة في هذا السلف المشترك الذي يمثل أصلاً لسائر الكائنات الحية، فهو يرى أنّ الله هو الذي نفخ الحياة في الخلية الأولى، وحيث أنّ هذا لا يروق للتطوريين بعده من الملاحدة قالوا: إنّ نشوء الحياة وقع صدفة، والمهم تدرجت هذه الكائنات بحسب دارون وترقت وظهرت الأنواع بفعل طفرات عشوائية في شفرتها الوراثية وعبر الانتخاب الطبيعي وقانون البقاء للأصلح تبقى وتنتقل الجينات النافعة وتفنى منها ما كان ضاراً، فترافق مع نظرية التطور كل من الصدفة في أصل الحياة والعشوائية في ظهور الأنواع وبديهي أنّ كلاً من الصدفة والعشوائية لا تلتئمان مع الدين القائم على الإيمان بوجود إله خالق له حكيم له غاية في الخلق .

إزاء ذلك أنقسم المؤمنون:

بين خلقيين يؤمنون بالخلق الخاص وبأنّ الكائنات الحية بأنواعها وتنوعها وجدتْ بتصميم ذكي لا بانتخاب طبيعي، ومن ثمّ يرفضون التطور الدارويني، ذلك أنّ كل الأشياء بمضنها الكائنات الحية قد صممت بنحو دقيق ومنظم ومتسق ولها هدف وغاية وليس تصميمها ناتج عن الانتخاب الطبيعي كما تقضي الداروينية، فالرأي عند هؤلاء يدور بين أمرين: إما تصميم ذكي ومصمم عظيم أو انتخاب طبيعي دارويني خاضع للصدفة والعشوائية وهما في الحقيقة ليسا من العلم في شيء .

وبين من يجمع بينهما في رؤية موحدة تجمع بين القبول بأصل التطور وبين الإيمان بالله والدين وسك لتلك الرؤية وعبر عنها بالعديد من المصطلحات كـ "التطور الموجه" كما يعبر الدكتور هاني خليل رزق في كتابه " أصل الإنسان – التفسير الدارويني في ضوء المكتشفات الحديثة " أو " التطوير بدلاً من التطور " كما يعبر الدكتور مصطفى محمود، أو " التطور التوحيدي " كما هو عند عالم الجينات الأمريكي المعاصر رئيس المشروع الدولي للجينوم البشري فرانسيس كولنز، يلخص ذلك كله في كتابه الشهير " لغة الإله " :

الله غير المحدود بزمان أو مان هو الذي خلق الكون، وهو الذي وضع القوانين التي تحكمه وفي سعيه لملأ هذا الكون الأجرد بكائنات حية، أختار الله آلية التطور لخلق ميكروبات ونباتات وحيوانات من كل الأنواع، ولكن المثير للملاحظة هو أنّ الله أختار نفس الآلية لخلق كائن متميز يمتلك الذكاء ويمتلك القدرة على تمييز الخير من الشر " ([3])

ختاماً:

أثر ذلك استنتج المفكرون أنّ الصراع في جوهره هو بين اللاهوت والعلم وإلا لو كان بين العلم والدين فكيف بقي قائماً بينهما خمسة وعشرين قرناً من الزمان ولم ينته بأنّ يصرع أحدهما الآخر؟ يضيف في كتابه: (بين الدين والعلم) البروفيسور الأمريكي في التأريخ والأدب أندرو ديكسون وايت (توفي سنة 1981م) : الحقيقة أنّ الدين والعلم كل منهما يستمد من ناحية من نواحي التكوين الفكري للإنسان، لهذا ظل الدين باقياً وظل العلم ثابتاً لأنّ كلاً منهما مظهر من مظاهر الفكر الإنساني.

 

([1]) المظفر – المنطق ج1 ص195

 ([2])وايت – بين الدين والعلم – تاريخ الصراع بينهما في القرون الوسطى ص186 .

([3]) فرانسيس كولنز - لغة الإله ص219، الطبعة الأولى: 1437هـ - 2016 م، الكويت، ترجمة: د.صلاح الفضلي .

اقرأ أيضاً
هل تطورت «العين» بتركيبها المعقد كما يعتقد داروين؟
هل تصدّق أن الدين سبب الحروب؟!!
«أصل الأنواع» لداروين: كل الكائنات نتاج عمليات عشوائية و الديناصورات تحولت إلى طيور!  

 

موقع الائمة الاثنا عشر 

  

علي الحسيني

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/16



كتابة تعليق لموضوع : صراع العلم مع الدين أم مع اللاهوت المسيحي؟!... قراءة في الجذور التأريخية للصراع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدنان ابو زيد
صفحة الكاتب :
  عدنان ابو زيد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مَنْ ينصف عاصمة العراق الاقتصادية؟!  : قيس النجم

 تقييم الموقف السياسي السني بعد إعلان نتائج الانتخابات.  : محمد صادق الهاشمي

 العقيدة اليوتوبية  : حسين جويعد

 القبض على اثنين من السراق في بغداد  : وزارة الداخلية العراقية

 العتبة العلوية المقدسة تستحدث وحدة السلامة المهنية في مشروع صحن فاطمة الزهراء (عليها السلام)   : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 :الصحفيون العراقيون اهداف دائمون للدعاوى التي يرفعها المسؤولون السياسيون  : مراسلون بلا حدود

 نص مسرحية : اقتل باسم ربك  : د . مسلم بديري

 مَوْتُ..الْحُبْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 تشابه أسماء !  : عدوية الهلالي

 العمل تعلن شروط التقديم على القروض للنساء المستفيدات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 نينوى تتحرر  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 ضوابط وتعليمات الإقراض للمشتركين في دورات ابتكار الاعمال

 قاطع ديالى للحشد الشعبي يكثف إجراءاته بالتزامن مع أعياد نوروز

 سليلو الصبر يعاهدون وفد المرجعية الدينية العليا في بغداد بالصبر والتصابر

 برلمان كردستان يصادق على عفو عام في الإقليم ومتظاهرون يحرقون جميع مقار الأحزاب الكردية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net