• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : قراءة انطباعية لكلمة السيد احمد الصافي ( دام عزه ) .
                          • الكاتب : علي حسين الخباز .

قراءة انطباعية لكلمة السيد احمد الصافي ( دام عزه )

 ( في كلمة ارتجالية لسماحة المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة السيد احمد الصافي ( دام عزه ) القاها في مهرجان الامام الباقر عليه السلام الثقافي الثاني والذي اقامته الامانة العامة للعتبة العباسية المقدسة على قاعة الامام الحسن سلام الله عليه )
اعتبر اغلب الحضور المثقف كلمة السيد الصافي بحثا مختصرا حول عظمة شخصية النبي(ص)وفق تفسير الامام الباقر عليه السلام لبعض آيات القرآن الكريم ، تتماهى فاعلية النص الارتجالي مع مكونات الوعي القصدي باعتباره نصا بحثيا يحمل تجلياته عبر تراكمات معرفية تجعل المنجز الارتجالي مؤثرا اكثر من النص المدون والقراءة المعدة سلفا ، فهذه القراءة تتفاعل تفاعلا حيا مع حيثيات التلقي وتخلق حالة انبهارية ، تجعل المتلقي يتفاعل مع الرؤية المعروضة كونها تمثل عنده واقعا فكريا يرى من خلاله أهمية عقد المؤتمرات المتعلقة بالأئمة الاطهار عليهم السلام ، لما تمتلك من اهمية بارزة في خلق حراك فكري ثقافي في ضوء التشخيص المعرفي الساعي الى عرض مظلومية النبي (ص) كمعلومات استباقية شكلت نبوءات محورية دالة مثلما بين الاسى عند ولادة الحسن والحسين عليهما السلام لكونه يعرف حق المعرفة ما ستتعرض له ذريته عليهم سلام الله ،ان هذه المظلومية قد سلطت عليها الاضواء وادركت معانيها ، وقد سعى البحث لتسليط الضوء على مظلومية النبي ص وما عاناه شخصيا وما تعرض له من قبل الناس الذين يدعون فهمهم للنبي(ص) ، وهذا الفهم الواهم افرد مجموعة من الاشياء الغير صحيحة والتي سببت للنبي (ص) الكثير من الاذى ، وقراءة واعية مثل هذه القراءة المركزة من الطبيعي ان تمتلك العديد من الرؤى ومنها تسليط الضوء على حرص القرآن الكريم في تقديم شخصية النبي (ص) وتوضيح مضامين استحقاقاته الرسالية وفي عظمة هذه الشخصية المقدسة ، فالقرآن الكريم اعطانا المساحة المضمونية التي لابد ان نستند عليها كمنجز رباني نبحث فيه عن شخصية النبي ( ص ) ... لمعرفة ماهية هذا الشأن الارتقائي ، ماهية المناطق الحياتية التي اراد لها القرآن تسليط الضوء الالهي عليها ـ فكريا
ور وحيا ، والنص القرآني رسالة الله الينا حمل فكرة تقديس النبي (ص) بامانة ، لذلك حرص القرآن الكريم على ان يمنحنا جوهر معنى النبي (ص) ، ويرى السيد الباحث ان الاختلاف في بعض المفردات التفصيلية الحياتية تأتي بسبب عدم تفاعلنا مع الجوهر المعنوي وهذا اللاتفاعل سيجعل الكثير من هذه المفردات تشكل حواجز كبيرة ينتقل الكثير منها بلا وعي ، وفي الكثير من تلك الخصوصيات التفسيرية تناقضات كبيرة وفيها اساءة مباشرة لشخصية النبي 
(ص) ، اجد ان البحث الاستقرائي شكل نصا اثرائيا يتجاوز الاخبار والوصف والبرهان وحتى التأريخ فلذلك كان التجلي في عمق المعنى القصدي هو استقراء الزمن الحقيقي لولادة النبي (ص) هو لا يقف عند مسميات زمانية ، لا يعنيه عام الفيل كدلالة زمانية لعمر النبي (ص) بل يعنيه الزمن الابعد والاعمق ، أي زمن التكوين الاسمى ، والمسعى الجمالي في الكلمة الارتجالية والبحث هو هذا الولوج الى العمق المعنوي للولادة حيث ولد في زمن ما قبل ولادة آدم عليه السلام ، حيوية الفكرة واستنتاجاتها لابد لمثل هذه الولادة عناية ربانية خاصة بالنبي ( ص) وشخصية بهذا العمق تحتاج الى كشف مؤثريمتلك امكانية سبر غور شخصية النبي (ص) بما امتلكت من فضائل والصحبة مع جلالتها لا تعطي الامكانية لقراءة هذه الشخصية لاختلاف المدارك والقدرات وتباين درجة استيعاب التلقي ، والتأمل المبصر في الاستدلالات القرآنية في قراءة قوله تعالى ( الذي يراك حين تقوم ، وتقلبك في الساجدين ) يقف امام القضية التي اثارها البحث الارتجالي في المعنى المعروض فالله سبحانه تعالى يرى الجميع وهذه الشمولية تجعلنا امام صورة المعنى الحقيقي الاشارة الى المخاطب المعنى وهو النبي (ص ) ، قيمة رعاية المعنى المستخلص ان القضية تعني خصوصية عناية القدرة الالهية بالنبي (ص) ويرى تقلبه في اصلاب ابائه ومن الطبيعي لم يكن بالإمكان الوصول الى معنى المعنى الا من خلال العترة الطاهرة بما تمتلك من مزايا حصنها الله تعالى فكان تشخيص الامام الباقر (ع ) بمعنى يرى ـ ان الله سبحانه تعالى يرى تقلبه في اصلاب النبيين من نبي الى نبي اخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم ( ع ) ـ والمعنى الذي يركز عليه الباحث جملة ( من لدن آدم الى ان أخرجه ) وهناك اضافة معنوية رواية اخرى ترى انه انشق الى نورين ذهب نصف الى عبد الله والنصف الآخر من النور ذهب الى ابي طالب عليه السلام فكشف لنا الامام الباقر عليه السلام نوعية هذا البيان ليس لعظمة علمه سبحانه تعالى وانما يشير الى عظمة المعلوم ـ اشتغل البحث على تجسيد معنوي يحفز فينا روح الانتماء الى النبي محمد (ص) وامته الجليلة القدر ويحملنا مسؤولية الحفاظ على حرمة النبي (ص) ونحن بأشد الحاجة لرفع هذه الظلامة عن نبينا (ص) على الاقل عبر هذه الفعاليات المعرفية والفكرية من مهرجانات ومؤتمرات والندوات الفكرية والثقافية والمدونات الفكرية ، كان البحث الارتجالي قراءة مدركة لمكونات معنى نبي
(ص)تحفز فينا روح الانتماء الحقيقي



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=81204
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 07 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 03 / 13