(إلا) الاستثناء هذه الجمت الشيطان وجعلته يعترف بأنه غير قادر على غواية البشر اجمعين مع أنه لعنه الله قال (أجمعين) إلا أنه تدارك الأمر ووضع (إلا) وبهذا افترقت المخلوقات إلى فرقتين فرقة استطاع الشيطان ان يُغويهم ، وفرقة عصية لا تنفع معها كل مكائد الشيطان وحبائله ومغرياته.
الذين بقوا مع الأنبياء هم الفرق التي لم يستطع ابليس ان يُغويها ، والذي وقفوا ضد الانبياء هم الطابور الشيطاني ممن فضّل أن يكون مع الشيطان فتكون الدنيا سهمه الذي يغترف منه ما يُشبع به شهواته، ثم كان يد الشيطان الضاربة في ضرب الفئة المؤمنة التي استعصى على الشيطان أمرها ، فكان هذه الطابور بمثابة (شياطين الإنس).
لانريد استعراض اسباب انحراف الانسان وإنما نُريد معرفة أتباع الشيطان لكي يتسنى لنا معرفة من هي الفرقة التي استعصى أمرها على الشيطان رغم امكانياته الهائلة.
نلاحظ أن للشيطان أولياء وخلفاء هؤلاء في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ، ولهؤلاء اتباع يُطيعونهم ويُنفذون أوامرهم ويكونوا لهم اعوانا.
أتباع الشيطان هؤلاء هم من ويقف بوجه الأنبياء يحاربونهم يقتلونهم يُحرفون دعوتهم ويضعون أيديهم بيد ألد أعداء العقيدة الحقة ثم يُطاردون اتباع الأنبياء من بعدهم ولايسمحون لهم بإقامة حكم الله في الأرض.
وكذلك نلاحظ أن لكل نبي أولياء أو خلفاء يُطهرهم الله ويُذهب عليهم الرجس ثم يجعل لهم شيعة يُحبونهم ويُناصروهم ويستشهدوا بين أيديهم وهؤلاء هم من يقف بوجه اتباع الشيطان وعليهم تقع مسؤولية حفظ الدين الحق فنرى المصائب تُصب عليهم من كل جانب ومكان ، فلم تكن لهم دولة ولا جيوش ولا معدات مساجدهم فقيرة وظائفهم بسيطة رزقهم محدود مستضعفون في الأرض، ولكنهم اقوياء في داخلهم . وإذا اسسوا لهم دولة في يوم من الأيام نرى اتباع الشيطان يوضفون كل طاقتهم ويطلبون العون من ألد أعداء الدين من أجل القضاء على هذه الدولة ولذلك نرى أن الائمة وعلى طول مسيرة الانبياء اكدوا على أن دولتهم آخر الدول وفيها يظهر الحق وتعم العدالة اقطار الأرض.
مقارنة بسيطة تُظهر لك من هم اتباع الشيطان ، ومن هم اتباع الرحمان.
الشيعة مستضعفون في الأرض لا دولة لهم يسعون جاهدين للحفاظ على الدولة الوحيدة التي قامت بإسم الدين في إيران العالم كله ضدها لا تجد مكانا لا يتم التآمر فيه على إيران ، حتى الكثير من الشيعة ممن خدعته آلة الاعلام الشيطانية ، يقفون ضد هذه الدولة وفي الشيعة شياطين نطلق عليهم (شياطين الحيّرة) هؤلاء في دوّامة فهم يكرهون اتباع الشيطان ، ويكرهون بعض الشيعة من قوميات أخرى وهم لا يعرفون السبب إلا انهم تأثروا بالاعلام.
ولكن عموما ان الشيعة ينقادون إلى مراجعهم يُطيعونهم ويستمعون لهم ويحبونهم فهم امناء الدين وحراس العقيدة. ولم نسمع بأي مرجع وضع يده بيد اتباع الشيطان طمعا في الدنيا او غيرها. فكلما ظهر منهم قائد تنعقد عليه آمال التشيع انبرى له اتباع الشيطان فيقتلوه كما فعلوا مع الصدرين ، ومراجع إيران وصولا إلى الشيخ النمر في السعودية.
أما اتباع الشيطان فتعرفهم من خلال اصدقائهم لأن المثل يقول : (قل لي من اصدقائك اقل لك من أنت). فهؤلاء يضعون أيدهم بأيدي الشياطين حتى لو خالفوهم في الدين والعقيدة والعرق والقومية وباختصار ترى أراضيهم مسرحا لأقذر القواعد العسكري الأمريكية والإسرائيلية مثل : ( الإنجرليك في تركيا، وقواعد الأسطول الخامس في البحرين وقاعدة القديد في قطر وقواعد الحفوف والجفر وسلطان وغيرها في السعودية وفي اليمن قاعدة المبرق البحرية وفي الإمارات وقطر، وفي الجزائر قاعدة بو سعدة وفي المغرب قاعدة سطولا وفي تونس وفي مصر والسودان وفي الأردن وفي الكويت وفي اوزباكستان ، وفي قرغيزستان ، وفي كازاخستان ، وفي تركمانستان وافغانستان وباكستان ، لابل حتى في كردستان شمال العراق . وفي كل مكان من هذه البلاد التي تنتمي إلى مذهب اهل السنة والجماعة تجد هذه القواعد الشيطانية.
من هنا سوف ينطلق الشر ومن هذه القواعد يتحرك اتباع الشيطان ومن هنا سيتم التصدي لحركة ظهور المهدي ومحاربة اتباعه حيث بدأوا أيضا بتشكيل الفرق الشعبية الأكثر قذارة وهمجية في التاريخ أمثال (جماعة بوكو حرام وجيوش داعش والنصرة ومجاهدوا خراسان والشباب المجاهدين وأجناد الأرض وأنصار بيت المقدس والتكفير والهجرة والنقشبندية وطالبان وأجناد الشام ، وجند الخلافة وتنظيم المرابطون في ليبيا وهذه كلها افرخت من القاعدة السعودية ). وهؤلاء تفننوا في نقض عرى الاسلام وخلق البدع الغير اخلاقية يوزعون السكاكين لحز الرقاب والأحزمة الناسفة و السيارات المفخخة ويفتون بجهاد نكاح المتزوجة ونكاح الام والاخت والبنت، وفتوى توسيع الادبار لإدخال المتفجرات. ويضعون أيديهم بيد نابشي القبور وآكلي لحوم البشر ممن يمضغون قلوب الناس ويكرهون الحضارة والتمدن، وينصبّ عدائهم على قبور الأولياء والصالحين لابل يُهدمون حتى قبور الانبياء كما فعلوا بقبر النبي يونس في الموصل.
ولكن الله لا يترك ارضه من دون رادع ، ولا يترك خلقه من دون أقلية مخلصة تضحي من اجل ايقاف هؤلاء عند حدهم فبفضل الله ومنّه بدات طلائع جنود المهدي تتشكل شيئا فشيئا في اليمن أنصار الله، وفي لبنان حزب الله وفي العراق الحشد الشعبي وجيش المهدي والعصائب وفي نيجيريا فرق الانصار، وفي إيران جيش القدس والحرس الثوري والباسيج، جيش العشرين مليون.
والآن هل اتضح لكم من هم اتباع الشيطان؟ |