• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : أقطعوا نزاع القوم وحاكمواه .
                          • الكاتب : رحمن علي الفياض .

أقطعوا نزاع القوم وحاكمواه

من أشهر المحاكمات التي حدثت في العصر الحديث,هي للديكتاتور الرومانى نيكولاى تشاوشيسكو, الذي وقف أمام محكمة عسكرية عام 1989، ليواجه تهماً بقتل متظاهرين, فى الثورة الرومانية التى اندلعت فى ديسمبر من نفس العام, ضد الفقر والتجويع والفساد أبان فترة حكمة.

بدأت الثورة الشعبية أولاً فى مدينة «تيميشوارا» غرب رومانيا, ومنها انتشرت إلى مدن أخرى حاول تشاويسكو فى البداية قمع المظاهرات، لكن عندما انضمت بعض وحدات الجيش للشعب، ظهر فى خطاب شهير وهو يستجدى الجماهير، غير أن توسلاته لم تصب الهدف المرجو، فحاول الهرب هو وزوجته على متن طائرة هليوكوبتر، واعتقلهما الثوار وتمت محاكمتهما محاكمة عسكرية سريعة استغرقت ساعتين فقط، وانتهت بصدور حكم بإعدامهما رمياً بالرصاص فى يوم عيد الميلاد 25 ديسمبر 1989.

التاريخ مليء بمئات الشواهد, لحكم الطغات وسقوطهم أمام أرادة الشعوب, وتاريخ العراق ليس ببعيد عنا, أستبشر العراقيين خيرا, بعد سقوط حكم الطاغية صدام, ومحاكمتة على الجرائم التي أرتكبها بحق الشعب العراقي, وتم تنفيذ حكم الشعب فيه, لكن يبدو أن المتصدين للعملية السياسية للنظام الجديد في العراق, لم يستوعبوا الدرس جيدا, فبعد ما الت اليهم مقاليد الحكم وكانوا هم الضحية, والمتضررين من النظام البعثي أصبحوا هم الجلادين.

تقلد الحزب الحاكم مقاليد السلطة في العراق, لدورتين أنتخابيتين, فكان أسواء نموذج للحكم بعد التغير, فأنتشر الفساد في البر والبحر, وعاث المفسدين والمقربين من رئيس الوزراء فسادا في الأرض, بعدما توفرت لهم مقومات بناء الدولة, من دعم شعبي ودولي, وفتحت لهم خزائن الأرض, بمليارات الدولارات, والتي لم يحسنوا أستثمارها, لخدمة أبناء شعبهم, فكانت الجريمة المنظمة هي السائدة في فترة حكم رئيس الوزراء السابق, وأنتشر الفساد في المؤسسة العسكرية, وكان فساد القضاء أبرز سماتها, حتى عاث المقربون خراب في أرض الأنبياء وبلاد الأوصياء.

تحول العراق في عهد رئيس الوزراء السابق, الى أسوء نموذج للحكم الديمقراطي, حتى أصبح المواطن العراقي يترحم على حكم الطاغية صدام, كان نموذجاً سيئاً للأسلام السياسي, وتحول حكمة الى حكم ملكي لولا تدخل المرجعية في اللحظة المناسبة, والتي غيرت مجرى الأحداث, فكان تلك الفترة تشابه فترة حكم الرئيس الروماني, نيكولاي تشاوسيسكو.

ظهرت بوادر المطالبات الشعبية, لمحاكمة رئيس الوزراء السابق, مع أنتفاضة الكهرباء التي أجتاحت المحافظات العراقية, والتي طالبت بمحاكمتة الفاسدين والمفسدين, يواجة الرجل تهماً كثيرة, أبرازها ضياع أكثر من 700 مليار من أموال الشعب, أستغلال المال العام لأغراض شخصية, تسيس القضاء وتحويلة الى أداة بيده لقمع معارضيه, بيع المناصب العليا في المؤسسة العسكرية, تسليم ثلثي أراضي العراق الى داعش, حدوث جرائم بسب التقصير في الواجب العسكري منها جريمة سبايكر, وسجن بادوش, هروب عتات المجرمين بصفقات مشبوة, التقصير في تقديم الخدمات للمواطنيين, ومئات القضايا التي قد يحاكم عليها ويلقى مصير الرئيس الروماني لو كان القرار بيد الشعب.


كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : ابو زهراء العبادي ، في 2015/08/13 .

السلام عليكم .
استاذ رحمن.
لايختلف موضوكم عن كتابات سابقة ولم ياتي بجديد ..سوى الدعوه الى محاكمة الفاسدين في نظركم .وهو جل مطلبكم ،
نحن ضد الفاسدين ايضا .ونطالب بمحاكمه عادله تحكمهم .والنسٱل انفسنا سؤال .هل سنقضي فعلا على منابع الفساد المستشري اذا ما قدمنا شخص واحد للمحاكم ولانعرف هل هو فعلا متهم او لديه ماسيدافع به عن نفسه .نحن اذن نريد اصلاحا جوهريا .لاانتقاميا مرحلي جاء على فورة غضب .نريد ان نقدم كبش فداء ونتخلص منه ومن الضغوط .ونحاكم علنا ودون استثناء احد من الاحزاب لاانهم شركاء في السلطة .وعندما سيتم ذلك سنكون وضعنا ميزان العدل في موقعه الصحيح .ولن يفلت من عدالته احد ،
ايضا عين الله لنا بالمرصاد فكما نطالب علينا النظر لورائنا ورؤية انفسنا .هل ينجز موظفينا معاملاتنا دون رشوة .هل ينصف معنا صاحب مولدة الكهرباء .هل يكف المعلم والمدرس عن ارهاق جيوبنا بالدروس الخصوصية التي جعلها بديل للدروس الحكومية .هل كف الناس عن التعدي واغتصاب الطرقات العامة هل كف البائع عن الغش .هل كتبناباقلام منصفة او اقلام منحازة حسب المصلحة فٱمتكم ٱعمالكم .فعندما ننظف بطوننا من الشبهات ،،،ونقوم ٱنفسنا .لايكون للفساد مكان بيننا.،
ولنجعلها اليوم ٱنتفاضة شامله على الفساد ٱينما وجد ولنبدء بٱنفسنا وقراباتنا ومن نستطيع التٱثير فيه وفي محل عملنا ودوائرنا .نقول كفى عصيان لخالقنا .ونكون زين لاشين لديننا ومذهبنا ولٱٱهل البيت .ع. كما ٱوصونا بذلك .هي دعوة عامة وليس خاصة للجميع لمحاربة ٱفة الفساد في كل ركن وزاوية من زوايا الحياة .
فالذين حكمونا ليسوا غرباء عنا هم مسلمون اولا وهم منتسبون لعشائرنا ومن مناطقنا ومحافظاتنا .وحملوا ثقافتنا .وكانوا يتملقوننا ونتملقهم ونعطيهم صوتنا مكرمه منا لهم .جلسوا في بيوتنا ومنها قاموا بدعياتهم الانتخابية .وصفقنا وجلسنا مستمعين لقادة الكتل وهم يروجون لااحزابهم وامتلاءت القاعات والساحات بالوجهاء والشخصيات ومن كل الاعمار وكعادتها تصفق وتهزج .لم يسئلوا عن خطط كل حزب وبرنامجه والزموه تنفيذه ومرت دورات في كل مرة نعود الكرة .سمعت احدهم يقول الحزب الفلاني يعطي كارتات فتهب الناس مسرعة ثقافة ادمنها الناس وليس الكل بل البعض الذي كان جزء من المٱسات .وكانت بعض الاحزاب تنموا وتترعع في بيئتنا المناسبة لنموا الفساد وٱستفحاله .مستغله الجهل .لنتدفع الثمن غاليا ..
ولم تكتب ٱلٱقلام تبصر الناس طريقهم .بل عندما وقع الفٱس في الرٱس ٱنتفضت بعد فوات الاوان .بعد ٱن ماتت الظمائر .
وٱكل الجميع من الحرام ،،



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=65623
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 08 / 12
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 03 / 13