• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : إلى/ الشيخ قيس الخزعلي .
                          • الكاتب : غياث العصائب .

إلى/ الشيخ قيس الخزعلي

 طلبت منا أن نشارك بالتظاهرات، لغرض المطالبة بالنظام الرئاسي، كون النظام البرلماني يرهق ميزانية الدولة، ويعطل عملها، فوجئنا، بأننا مكلفين بواجب الدفاع عن (مقنن الفساد، بائع الوطن، قاتل الشباب)، فوجئنا بأن واجبنا أن نشتم ونستهدف جهات سياسية أخرى، اختلفنا مع احدها وأعلنا تشكيل كياننا المقاوم الخاص بنا، وقوى أخرى، لم نختلف أو نتفق معها، بل علاقتنا علاقة موقف، كانت لنا مشاركات متعددة في ساحات المواجهة، كنا أخوة وأبناء مذهب ووطن واحد، تربطنا مع معظمهم علاقة جوار أو تصاهر أو قرابة، معظمنا أبناء بيئة واحدة، تساءلنا عن سبب وجودنا وموقفنا هذا؟ ما علاقتنا بشخص  يعرف بأنه (  الحرامي الكبير الذي شتمنا بالأمس) أليس هذا الشخص نفسه وقف على منصة رئاسة الحكومة ووصفنا بأقبح الأوصاف، واتهمنا بأتعس التهم ( يبيعون بيوت الناس، يأخذون حصة من كل بيت يباع)، لماذا وعلى ماذا نتحالف معه، هل لتاريخه الناصع وهو ابن البعث وصنيعته، هل يمتلك مؤهلات وميزات( فهم علم )، جاءت به الصدفة والاتفاقات السياسية والأجندة الأمريكية ليتسيد على العراق ثمان سنوات، تعد من أتعس سنوات عمر العراق على مر تاريخه، لماذا نقف خلفه؟ وهو يستعد للغرق، تبرأ منه حزبه وأهله وعشيرته، ما هي مصلحتنا نحن نواليه، يستخدمنا أدوات لضرب خصومة السياسيين، هل بإمكانه أن يمنحنا منصب كما كان، أم يمنينا بالمناصب عندما نعيده للسلطة، لماذا لا نستلم السلطة نحن؟ أن كنا قادرين على إعادته، يدفعنا لنطالب بمنصب هيئة النزاهة، ويعطينا المبررات حبا لنا، أم ليحتمي بنا؟!، إلى أين نحن نسير؟ نريد رد وجواب، هل تشكلنا لنكون أدوات بيد الآخرين، وأي آخرين ( شخص فاشل كاذب دجال مدعي)، هل نحن تجمع أم حزب أم هيئة أم كتلة للإيجار، لمن يدفع لكبرائنا نمنحه ولائنا؟ عندما حصل انشقاقنا على التيار الذي كنا جزء منه، كانت مبرراتنا أن قيادته أصبحت أداة بيد الخارج، وهادنت المحتل وأحزاب السلطة، فإذا بنا اليوم نصبح قوة للإيجار للخارج والداخل ولأتعس شخصيات السلطة، ماذا أيها الشيخ الجليل إلى أين تسير بنا؟ إلى ماذا تهدف؟ منحنا الولاء لنهجك الذي تكلمت فيه ولم نمنحه لشخصك، فلم تكن يوما أفضل من آخرين، ولا تملك تاريخ اسري أو  علمي أو جهادي، قوتك تستمدها منا وبنا، فلا تحولنا إلى مرتزقة تعتاش علينا، فلا يمكننا أن نصدق أو نثق أن حلفك مع الخائن والفاسد لأجل مصلحة دين أو مذهب أو وطن، فكل هذه الشعارات ثبت بالتجربة أن حليفك الجديد باعها بثمن بخس، مقابل الحصول على السلطة والبقاء فيها، عشرات الألوف من البعثيين من ذبحوا  المعارضة من حزب الدعوة وغيره أعادهم إلى السلطة وبأخطر الأماكن، من ذبحوا محمد باقر الصدر يتنعمون بالسلطة تحت حماية المالكي، من ذبحوا محمد الصدر(فدائيين ومخابرات)، يتحكمون بأهم مرتكزات الدولة، الوطن تأمر عليه مع داعش وقبلهم مع الأمريكان، هل نسيت منظره وهو يندفع بكل جسده، ليحمي وجه سيده بوش من (حذاء) رماه بها احد الصحفيين، ماذا بنا لنا لننادي أو ندعي إننا مقاومة وإسلامية، نعم اليوم نقاوم منافسي الفاسد من أبناء شعبنا وأهلنا، نقاوم من قتل شبابنا في سبايكر وإخوتنا في بادوش، أما الإسلام فلم يبقى لنا منه إلا عمامتك أيها الشيخ الجليل، وهي للأسف أصبحت ألان مع العمائم التجارية الزائفة، قد يهتفون لنا ألان، لكن ثق كل هذا ليمهدوا للانقضاض علينا بعد انتهاء مهمتنا، عد إلى رشدك لأنك سوف تخسر كثير كثير، وليس أكثرنا مستعد أن ينجر خلفك ليبيع أخرته بدنياك ودنيا حليفك مجرم العصر.

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=65470
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 08 / 09
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 03 / 15