لا مرحلية في الاسلام , فالدين الاسلامي دين كامل لانسان متكامل , المرحلية الاسلامية هي مرحلية التأسيس والتي كانت مكونة من مرحلة الضعف ثم مرحلة القوة والتمكين أو ما يعرف تاريخيا بمرحلة العهد المكي ومرحلة العهد المدني
أما بعد اكتمال النزول ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ المائدة (3) -
فأصبح الدين الاسلامي الرسالة الخالدة , الدين الكامل الباقي الى يوم القيامة لأنه جاء الى البشرية جمعاء لا للشعب معين أو لطائفة بذاتها جاء كثورة ضد الظلم ليعيد إحياء الحضارة الرسالية وليقف في وجه الحضارة المادية القائمة على الفساد وسفك الدماء والظلم والبغي والعدوان
الوهم الذي نعيشه هو ان نؤمن عن قناعة وقاعدة راسخة اننا نطالب بالعلمانية حين نكون أقلية في دول غربية ونبكي على حرية الدعوة الى الاسلام وحرية بناء المساجد وحرية الانخراط في السياسة هناك
أما في بلاد المسلمين فنحارب العلمانية ونمنع اي صاحب ديانة أخرى ان يدعوا لدينه في وسطنا أو يبني دار عبادة على ارضنا بل أكثر من هذا نمنع غيرنا من الطوائف الاسلامية ان تقوم بهذا فالدول السنية تمنع انتشار المذهب الشيعي في وسطها والسماح باقامة الحسينيات وايران كذلك تمنع من انتشار المذهب السني وتحارب أو تضيق على معتنقيه وكل الدول الاسلامية تصادر الكتب التي تمجد او تدعوا لمذهب غير مذهبها الرسمي .
الوهم الذي نعيشه هو أن تناضل الاحزاب الاسلاموية لأجل الوصول الى السلطة ممجدة اللعبة السياسية مقدسة الديموقراطية وتصفها بانها هي الشورى , تدين تزوير الانتخابات واستغلال وسائل الدولة في تمويل حملة مرشح النظام , تنادي بالتداول السلمي على السلطة ثم حين ينتخبها الشعب بالأغلبية تبدأ بتفكيك الديمقراطية وتفريغ قوانينها لتؤسس هي الأخرى ديمقراطية شكلية وديكتاتورية بصبغة دينية
الوهم الذي نعيشه هو أننا غزينا أقواما وروعنا نفوسا وازهقنا أرواحا ونهبنا كنوزا وسبينا صبايا باسم نشر الاسلام ووضعنا السلب والنهب تحت عنوان الجهاد والمضحك ان الخزائن التي امتلئت لم تكن خزينة المسلمين بل خزينة الحكام , الاسلام الرسالي انتشر عن طريق العمل الصالح لا عن طريق السيف هكذا انتشر الاسلام الرسالي في دول شرق اسيا ووسط افريقيا عن طريق أخلاق التجار المسلمين , الاسلام المادي اسلام الوهم فهو انتشر بسفك الدم والفساد لذلك هو لم يحافظ على المناطق التي غزاها واحتلها وسقطت ولو بعد حين مثل الاندلس
اسلام الوهم هو ان تجعل من فتاة أكرمها الله سبية وهي لا ذنب لها وتجبرها على أن تكون عورتها مثل الرجل بين السرة والركبة
اسلام الوهم هو جعل المرأة في نفس المكانة التي كانت تحتلها وقت الجاهلية ناقصة عقل ودين بعد أن أكرمها الله وأنصفها الرسول صلى الله عليه وسلم
اسلام الوهم هو الذي يضفي الشرعية الدينية على عادات وتقاليد جاهلية في القبيلة ويجعلها مصدر من مصادر التشريع
اسلام الوهم هو الذي يجعل حكم من كان قبلنا مصدر من مصادر التشريع وفي نفس الوقت يقول بأنهم حرفوا دينهم وبدلوه
اسلام الوهم هو الذي جعل أيات القران الكريم تنسخ بعضها البعض ثم جعل سنة الرسول صلى الله عليه وسلم تنسخ القران
اسلام الوهم الذي أخرج لنا اسلام مادي كجزء من الحضارة المادية قائم هو كذلك على سفك الدم وعلى الفساد فظلم غير المسلم وظلم المراة المسلمة وظلم الشعب وظلم القران وظلم الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يخدم سوى أمراء وفقهاء يمارسون شهواتهم باسم الاسلام
لكن هذا الوهم الذي هو جزء من ظلمات الحضارة المادية سيتلاشى أمام نور الحضارة الرسالية التي مصدرها الاسلام , اسلام محمد صلى الله عليه وسلم , اسلام انسانية الانسان
|