وصفت بعثة الامم المتحدة في العراق، الاحد، محافظة كربلاء بأنها "قلب العراق النابض" واطلقت منها مشروعا للوحدة الوطنية بين مكونات المجتمع العراقي، فيما شدد الطريحي على ضرورة دعم البرامج التي تعمل على تجاوز الخلافات التي سببتها الظروف الاستثنائية في العراق ما بعد عام 2003.
وقال محافظ كربلاء عقيل الطريحي إن "محافظة كربلاء احتضنت، اليوم، ندوة حوارية اقامتها بعثة الامم المتحدة في العراق وبحضور ممثلها نيكولاي ميلادينوف وعدد من الناشطين المدنيين والشخصيات الدينية والاجتماعية من محافظات النجف وبابل وكربلاء"، مشيرا الى ان "الندوة ناقشت آراء ووجهات نظر مختلفة حول مشروع المصالحة والوحدة الوطنية بين جميع مكونات الشعب العراقي".
وأضاف الطريحي "طرحنا خلال الندوة برامج مستقبلية تحتضن فيها كربلاء مثل هكذا ندوات ومؤتمرات تهدف لتعزيز روح المواطنة بين جميع العراقيين"، مشددا على ضرورة "دعم البرامج التي تعمل على تجاوز الخلافات التي سببتها الظروف الاستثنائية في العراق ما بعد عام 2003 وتعزيز الوحدة الوطنية بين مختلف المكونات بغض النظر عن الدين او الطائفة".
من جانبه قال ممثل الامم المتحدة في العراق، نيكولاي ميلادينوف، ان “كربلاء هي قلب العراق النابض وجئنا لنطلق منها رسالة الوحدة الوطنية ونبدأ بعملية المصالحة بين جميع مكونات المجتمع العراقي".
واكد ميلادينوف ان "رسالة الامام الحسين قامت على العدل والمساواة والرحمة وهي لم تقتصر على اهل العراق ولا على اتباعه وانصاره بل تعدت ووصلت الى كل العالم وكل الديانات ومنها الديانة المسيحية التي انتمي لها"، مشددا على "ضرورة ان يكون سكان كربلاء واهلها منطلقا لرسالة الحسين الانسانية والوحدة الوطنية".
800 ألف نازح في دهوك وتوزیع مساعدات إنسانية بقيمة 600 مليون دولار
وکذلک أعلن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ميلادينوف عن وجود 800 ألف نازح في دهوك، معلنا "عن توزيع مساعدات إنسانية بقيمة 600 مليون دولار".
وأعلن ميلادينوف خلال مؤتمر صحفي عقد بمحافظة كربلاء المقدسة عن تواجد أكثر من 800 ألف نازح في محافظة دهوك وحدها من أصل مليوني نازح هجروا بسبب العمليات العسكرية من عصابات داعش الإرهابية ، ويواجهون ظروفا إنسانية قاسية على العكس مما يمر به اقرانهم في محافظات الوسط والجنوب بسبب دعم المنظمات الدينية و الإنسانية لهم " .
وأكد "توزيع مساعدات إنسانية للنازحين بقيمة ستمائة مليون دولار قدمتها الدول المانحة الى حكومة بغداد خلال العام الماضي بالرغم من اعتراض بعض الدول و صعوبة إقناعها، باعتبار الحكومة العراقية حكومة غنية وقادرة على تحمل مسؤولياتها في إغاثة النازحين".
وأشار إلى " وجود فريق من الأمم المتحدة يحقق الان في عدة محافظات من وسط و شمال و جنوب العراق مع النازحين من اجل إحصاء الجرائم التي تعرضوا لها من قبل عصابات داعش الإرهابية ، والتي غالبا ما تسجل بأنها جرائم ضد الإنسانية في محاولة إلى تدويلها و محاسبة الضالعين فيها، بالإضافة إلى التحقيق مع ذوي ضحايا قاعدة سبايكر " .
وأعلن ميلادينوف عن سبب زيارته إلى كربلاء , مبينا ان "الزيارة جاءت لعقد لقاء مشترك مع المحافظين من وسط العراق ومسؤوليين عراقيين بشأن تفعيل جهود مكافحة الإرهاب و تحقيق المصالحة الوطنية في البلاد، ولأن كربلاء تمثل مكانا مقدسا في قلب العراق و الذي أصبح يضم بعد استقباله عددا من النازحين من مختلف الطوائف و الأديان فإن الأمم المتحدة اختارتها لتكون منطلقا لعملية وحدة وطنية شاملة ستنفذها بجهود دولية من اجل إعادة الاستقرار إلى البلاد.
وهذه الجهود تأتي بالطبع على حد قوله بالتزامن مع جهود دعم العراق اقتصاديا، والتي كان آخرها الاتفاق مع حكومة الكويت على جدولة دفع العراق مستحقات الكويت المالية مع ما يتناسب و الأزمة المالية التي يشهدها العراق والتي أسهمت على توفير 4.7 في الميزانية العراقية، بالإضافة إلى إنشاء صندوق لإعمار المناطق المحررة من التنظيمات الإرهابية".
النهایة
المصادر: المسلة+الفرات |