• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : الانتخابات البرلمانية .
                    • الموضوع : مَنْ يقف بوجه المشروع الوطني لحكومة العبادي ؟... .
                          • الكاتب : حسين محمد الفيحان .

مَنْ يقف بوجه المشروع الوطني لحكومة العبادي ؟...

على الرغم من ان اغلب فقرات الدستور العراقي التي تخدم الشعب معطلة وغير معمول بها والبعض الأخر مختلفٌ عليها وباقية القوانين والفقرات التي تخدم المحاصصة والأحزاب هي التي تصول وتجول في الميدان السياسي . لكني مع هذا كنت أتمنى ان تكون هناك فقرة ضمن قوانين الدستور تنص على ( أن يتخلى الشخص الذي يُكلف بمهام رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان عن حزبه ويقدم استقالة رسمية موقعة بيده إلى الحزب طوال مدة توليه وشغله لأحدى المناصب الرئاسية الثلاث كونهُ أصبح ممثلاً عن العراقيين جميعاً ) .
وما لا يختلف عليه اثنان إن جميع الرئاسات التي مثلت السلطات التشريعية والتنفيذية والرقابية طوال العشر سنوات الماضية كانت رئاسات مُتحزبة لطائفيتها وقوميتها ومذهبها وهذا ما خدم الأجندات الخارجية التي حققت نتائج عالية من مشروعها في العراق حتى أوصلته إلى هاوية الخراب والدمار والانهيار في جميع المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية ..
 واليوم و بعد إن تولى السيد حيدر العبادي رئاسة الوزارة الخامسة في العهد الديمقراطي !!! , ومع أجرائه لجملة التغييرات التي بدأها في المؤسسة العسكرية والأمنية بحل مكتب القائد العام للقوات المسلحة وإعفاء وتغيير عدد كبير من القيادات التي تسببت في الانهيارات الأمنية الأخيرة وسيطرة داعش على محافظات الموصل وصلاح الدين و الانبار ومدن أخرى , وإبعاده أيضا لعدد من المستشارين التي أفضت بهم الحزبية و المحاصصة المقيتة إلى تشكيل هيئة خاصة بهم تسمى بهيئة مستشاري رئيس الوزراء تضم أكثر من 88 شخص عينوا أنفسهم مستشارين لم يكن لهم دورا خلال السنوات الماضية إلا بالمزيد من الأزمات ..
توجه السيد العبادي هذا اظهر حُسن نيته أمام الجميع الذين عبروا عن ارتياحهم  مرحبين ببرنامجه الذي بدأهُ بالإصلاح الأمني والسياسي  و لكن رغم هذا كله يبقى رئيس الوزراء الجديد مقيد ومكبل بحبل المحاصصة الحزبية التي تعيق  توجهاته الوطنية  بل و تحاول إيقافها وعرقلتها وخلق الأزمات في طريقها لأسبابٍ خاصةٍ وعامة. كما حدث في إصدار قرار الإعدام بحق المتهم بالإرهاب احمد العلواني الذي عده محللون سياسيون أنه جاء في وقت غير مناسب جدا معتبرين وراء قرار الإعدام هذا أيادي خفية تعمل على الإطاحة بالمشروع الوطني وإجهاضه بل وخلق أزمةٍ كبيرة تخدمُ داعش والإرهاب وتوقف تقدم الجيش وأبناء الحشد الشعبي والعشائر صوب الموصل . وخصوصاً بعد بدأ عشيرة العلواني محاربة داعش وإعلانها عن دعمها الكامل للحكومة الجديدة التي يرأسها العبادي . 
وهنا لا بُدَ من القول إن المحاصصة والحزبية أهم الأعداء التي ستواجه السيد العبادي ومشروعه الوطني خلال الأربع سنوات القادمة . لذا وبعد أن حصل كل حزب على غنائمه من الوزارات والمراكز القيادية على السيد العبادي أن يمضي قُدماً بمشروعه غير آبهٍ للأحزاب والطائفية والمذهبية وأن يخلعَ رداء الدعوة الإسلامية أمام العراقيين ويرتدي الرداء الوطني العراقي  خلال سنواته القادمة ...      
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=54273
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 11 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 03 / 12