• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : أخبار وتقارير .
              • القسم الفرعي : أخبار وتقارير .
                    • الموضوع : سطوة السعودية المعنوية على قرار المسؤول العراقي .

سطوة السعودية المعنوية على قرار المسؤول العراقي

لم تتنازل السعودية ودول أخرى عن ديونها للعراق، وهي ديون تعود الى فترة الحكم البعثي، واعتبرتها حقاً يجب استعادته، بحكم القانون والاتفاقات الدولية.

في اجتماعات نادي باريس تم اطفاء ما يقارب من 80% من الديون المترتبة على العراق، لكن السعودية التي تعتبر أكبر الدائنين، ظلت تطالب بالحصول على ثلاثين مليار دولار، مع أنها تعهدت بشطب القسم الأكبر منها، ثم تراجعت عن موقفها وعادت تطالب بالحصول على اموالها.

لم تتسبب قضية الديون السعودية للعراق، بأزمة سياسية، فقد كانت الحكومات العراقية تتعامل وفقاً للإلتزمات الدولية، لكن الذي صنع الأزمة في العلاقات هو مواقف السعودية من تشكيلة الحكم في العراق، فقد تبنت الرياض سياسة عدائية ضمن خطها التقليدي في محاربة الوجود الشيعي والدعوة الى مقاطعته ومعاداته وصولاً الى اصدار فتاوى التكفير والقتل، ومن ثم إنشاء ودعم الجماعات الإرهابية التي لم يتوقف إرهابها منذ سقوط النظام وحتى اليوم.

ورغم جرائم القتل الجماعي التي تحدث في العراق بفعل المال والفتاوى والتسليح السعودي، فان فئة غير قليلة من المسؤولين والنواب العراقيين وقادة الكتل، كانوا يدعون الى تحسين العلاقات مع السعودية، وكأن العراق هو المبادر الى السوء. ولانقصد هنا بطبيعة الحال رجال السياسة المرتبطين بالسعودية مباشرة، فهؤلاء لهم ارتباطهم الخاص بأمراء العائلة الحاكمة مما لا يحتاج الى كلام.

إننا نتحدث عن الجهات العراقية المتضررة من السعودية، أو التي تتحدث بلسان ضحايا الفعل السعودي الذي يترك المئات من الضحايا في عمليات إرهابية متكررة في محافظات العراق ومدنه. إذ يصعب فهم مواقفهم المتسامحة مع السعودية الى هذا الحد، فمع أي إشارة تصدر من العائلة الحاكمة في الرياض، تنطلق المبادرات ويعلو صوت الحرص على الجوار وفتح الصفحات الجديدة. بل أن بعضهم راح يحمل المسؤولية لرئيس الحكومة السابقة نوري المالكي بانه وراء تأزم العلاقة مع السعودية، مشيحاً  وجهه عن الجثث التي تملأ الشوارع.

فمثلاً دعا كاتب عراقي يتولى منصباً مهما في المؤسسة الاعلامية العراقية، الى تجاوز ما فعله السعوديون والقطريون والاتراك بالعراق، والى التسامح مع ما انفقوه من مال في تمويل الارهاب في العراق، والذي يقول ان احدى هذه الدول انفقت اكثر من ثلاثة مليارات دولار في تمويل الارهاب في العراق. يقول ذلك في نفس المقال، ثم يدعو الى التسامح ونسيان الماضي وبدء صفحة جديدة مع هذه الدول وفي مقدمتها السعودية.

ومثال آخر، فقبل ان تبلور حكومة السيد العبادي سياستها الخارجية، فانها وافقت على (فتح صفحة جديدة) مع السعودية لأن الأخيرة اعربت عن استعدادها لفتح سفارتها في العراق، فرحبت الخارجية بذلك كأنه المكسب المنتظر لصالح العراق.

في مقابل هذه المواقف العراقية السريعة، نعود الى صدر مقالنا، حيث نجد أن السعودية لم تسقط ديونها عن العراق، فلماذا نسقط نحن دماءنا؟.

المراجعة مطلوبة هنا، لأنها حق عراقي يمتلكه ملايين العراقيين الذي فقدوا الأعزاء وفقدوا اعضاءهم وضاع منهم حلم الفرح.

 

المصدر

الراية




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=51400
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 09 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 03 / 16