التاريخ لن يرحم المخطئين فلابد من وصفهم بالوصف الذي يستحقونه وليس من المصلحة تبرير اخطاءهم بتشويه المنهج الالهي لتبرئة الاشخاص مهما كان موقعهم في التلبس بلباس القداسة
في اجواء الخلافات الشخصية التي اطرت باطر عقائدية مورست فيها جميع الوان التشهير والتسقيط من على المنابر والصحف والبيانات كتبت منشورا اكدت فيه بانني سأ دون مايصدر بمذكراتي لأنشرها مستقبلا , وخاطبت المتنافسين على المواقع الدينية والسياسية باني ساكتب عن خلافاتكم بعد عشرين عاما وبالفعل مر عشرون عاما فعاتبوني حينما قررت نشر غسيلهم وقالوا : يحرم عليك نشر خلافات الماضي لوجود اعداء يتربصون بنا
لا اريد نشر الغسيل ولكن اكتفي بمن ساهم في قتل الشهيد محمد باقر الصدر وبهذا المورد فقط
تصدى الشهيد للمرجعية وهو في مرحلة الشباب فالتف حوله المخلصون المتحمسون للاصلاح والتغيير واغلبهم من شباب حزب الدعوة الاسلامية واعترض عليه الذين لا يؤمنون بان الدين مسؤولية واصلاح وحركة دؤوبة تتطلب بذل الغالي والنفيس من اجل تقرير قيمه في الواقع , فقد جعلوا من الدين مصدرا للوجاهة والزعامة والقداسة الزائفة
وبقي الخط الاخريتربص با لشهيد الدوائر ويتحين الفرص لالغائه وشطبه وانهائه وان كان بالتعاون مع اجهزة النظام فقد اخبر فاضل البراك مدير المخابرات الشهيد بان التقارير تصل من الحوزة لي حول نشاطاتك فاتلفها ولكن لا استطيع اتلاف التقارير التي تصل مباشرة الى ديوان رئاسة الجمهورية مباشرة دون ان تمر بي
وبعد قيام دولة في ايران ايدها السيد زعيم الدولة فاغاض النظام ولكن لم يتخذ اجراءا ضده وبعد ذلك قاد بعض كوادر الدعوة مظاهرة تؤيد الدولة الايرانية رفعوا صورتي السيدين الخميني والصدر فاعتقلت قوى الامن بعضهم ثم اطلقت سراحهم في اليوم الثاني فتصوروا ان الحكومة ضعيفة فخرجوا في اليوم الثاني فاعتقلوا البعض ثم افرجوا عنهم وازداد شعورهم بان الحكومة ضعيفة فخرجوا في اليوم الثالث
وبعدها استدعت الحكومة الشهيد وطلبت منه توضيح تاييده للسيد الخمينى ورفع صوره في التظاهرة وحينما سمع المخلصون المتحمسون بذلك خرجوا في مظاهرات صاخبة في النجف وفي بعض المحافظات فاضطرت السلطة لاعادته للنجف
واتصل بعض المغرضين من اذاعة طهران بالسيد ثم نشر محور اللقاء من خلال الاذاعة مما اغاض النظام واخبر بعض المغرضين السيد الخميني بان محمد باقر الصدر يروم مغادرة العراق فكتب اليه يطلب منه البقاء واذيعت رسالته من الاذاعة , فاستغرب السيد الصدر من الرسالة لانه لم يفكر بمغادرة العراق اصلا
وحينما سمع المخلصون بالخبر نظموا مسيرات من انحاء العراق يبايعونه على التضحية وكان الشهيد غير راغب بها فامر بتوقفها
وتطور الامر وشعر النظام بوجود حركة منظمة لاسقاطه فبدات الاعتقالات الى ان بقي الشهيد لوحده وبعدها قام المتحمسون بمحاولة اغتيال طارق عزيز فكانت الانذار الاخير لقتل السيد الشهيد
اما المنافسون للخط وشخص الشهيد فكانوا اي بعضهم يكتب التقارير للسلطة وفي مجلس لاحد المراجع الكبار تحدث احد حواشيه قائلا : الصدر يريد ان يصبح خمينيا ثانيا وكان بعض ضباط الامن حاضرا وقال اخر اقتلوه
ولعب بعض العاملين في الاذاعة الايرانية دورا واضحا في تنبيه السلطة للكثير من النشاطات فقد قرر حزب الدعوة الاسلامية تجميع اثني عشر الف عنصر مسلح وغير مسلح للاحاطة بقصر صدام الا ان اذاعة ايران افشت الخبر فقامت السلطة باعتقال الاغلبية منهم ولذا بقي الشهيد بدون انصار مضحين
واراد النظام اختبار تعاطف العلماء مع السيد الصدر ففي الاقامة الجبرية لم يزره احد باستثناء السيد السبزواري ففهم النظام انه وحده
نقل الشيخ هادي اليوسفي الى المرجع كاظم الحائري وانا حاضر امامهم بانه طلب من المرجع الفلاني ان يزور الصدر فاجابه ان تكليفي الشرعي ان احافظ على نفسي فقط وقال اليوسفي طلبت منه ان يعطل درسه بعد اعدام الشهيد بادعاء المرض ولكنه رفض
ان حماس المخلصين ساهم في تاجيج الاوضاع فكانت الشهادة
اما اللوبي الذي يخطط لتعيين المراجع قد استراح من منافس قوي ومن تيار قوي فقد كان يخطط لمرجعية السيد احمد المستنبط ثم السيد محمد الروحاني ثم الخلخالي ثم محمد تقي الخوئي ولا يهم اللوبي ماذا سيجري في العراق انما همه ان يبقى حاشية منفذة ولكن شاء الله ان يفشل التخطيط فقد توفي المستنبط قبل وفاة المرجع الكبير السيد الخوئي ومنع دخول صدام للكويت السيد الروحاني من السفر الى العراق من ايران ثم الاردن وقتل صدام اخلخالي ومحمد تقي الخوئي فاربك التخطيط
وهكذا خسرنا مفكرا مصلحا بسبب حماس المخلصين وحسد المنافسين
هذا رايي والله فوق راسي يحيط بكلماتي لم اكتب سماعا وانما عن قرب
والافضل لنا ان نصف الخاطئ بالوصف الذي يستحقه والا ستعاد الاخطاء القاتلة نفسها ويكون القتل الان قتلا للدين وليس لرجاله فقط
|