حين قرأت رسالة شلش العراقي إلى أياد الزاملي رئيس موقع كتابات الالكتروني المنشورة في موقع كتابات يوم الجمعة المصادف 21 كانون الثاني اشتط غضبا وصرخت صرخة أفزعت من حولي لما فيها من إيهانه وتنكيل .... ولكني حين هدأت وتأملت في كلماته وجدت أن فيها الشيء الكثير من التشخيص الصحيح والوصف الملائم لما يمر به العراق وجزء من أهله في هذه المرحلة و هذا لا يعني إني اتفق معه في كل ما قال فلي قول وزاوية نظر اختلف بها مع شلش العراقي سابقا والغير عراقي حاليا ...
وقد يكون كلامي جارحا لأخي شلش في الإنسانية وليس في الوطن ولكن لا بد منه وهو ربما يكون صادقا في بعده عن شيء اسمه الوطن فقد علمنا صدام على مر عقود من أن ننسى معنى الوطن ونحب قائد الضرورة ولكنه قد كذب في قوله شفي من حب العراق وهذا الأمر ليس بيده إلا إذا انسلخ من تاريخه ...وأخطأ حين قيم العراقيين بالعموم ولم ينصفنا حين وصفنا بالبعوض وهي من الحشرات وكان الأجدر به أن يرتقي بنا إلى عالم الحيوان على الأقل وهو الأعلى في سلم التطور البايلوجي وبهذا ينسجم قوله مع هتلر حين صنف العرب بعد القرود كما يشاع ويقال ....
وحديثه عن التدخل الإيراني وبلاهة عقولنا وهتلية شيوخنا وسخافة أدبائنا وضعف أخلاقنا وتقديس بعض الرموز التي لا تستحق فيها وجهة نظر ولكنه يجب بان يعي أسبابها ومسبباتها ومن الذي أوصلنا لها وأكيد هو يعرف ولكن الحنداري الذي لبسه قد أعمى بصيرته
بعد عملية التغيير التي حدثت في العراق عام 2003 على يد المجاهدين الأمريكان بدأت أولى انطلاقاتنا على صعيد أللغوه فانطلقت ألسنتنا وسبقت باقي جوارحنا وأفعالنا وهذا الأمر يمكن أن نعده بالحالة الصحية لما كان عليه الأمر في زمن نظام المجاهد بن خشلوك وسعد البراز وقد برعنا في هذا الأمر حتى أصبحنا من أعظم النقاد على وجه الكرة الأرضية ...
وحين كنا نتابع كتاباته كنا نفرح بوجوده ونسعد بتشخيص الأخطاء ونتأمل بمن يمكنه أن يصلح ما أفسدته السنين العجاف من الظلم والاستبداد والحروب والجوع والتغير المنظم للأخلاق والأعراف وما فعله أمراء الحروب بعد ذلك من تمزيق وتفتيت لبنية المجتمع العراقي ...
وإذا دب اليأس فيه وانتهى عطائه فالأولى له أن يصمت ولا ينظم إلى طابور من يثبط العزائم ويدع غيره ممن يحمل الهمة أن يعمل فعيوننا شاخصة للمخلصين أن ينهضوا بالعراق الجريح وما أكثرهم بالرغم من أن الأضواء لم تسلط عليهم ...
.
ياشلش ويا أياد إن ما تنظراه نراه ولكن إن الإناء ليس كله فارغ وربما نختلف أيضا بحجم ما فيه ولكن فيه ..ولسنا بصدد كشف الستار عن العلامات المشرقة والمضيئة في تاريخ العراق وحاضره فهي لا تخفى عنكم ولكن لا بد من أن نشير لها .وان هناك الكثير من رجالات العراق على كافة الأصعدة يعملون بجد من اجل تصحيح المسار ...
وما حدث خلال هذه السنين من تسلط الانتهازيين واللصوص هو أمر طبيعي في ظل ابتعاد المثقفين والواعين والوطنين عن التصدي بسب ضياع القانون وتهدم أركان ألدوله ونتمنى أن لا يطول زمن ابتعادهم ...
وأما في خصوص قضية الإمام الحسين عليه السلام فليس لأحد الحق بالاستهزاء من مشاعرنا وشعائرنا وكيفية التعبير عنها وهي خصوصية لمن يعتقد ولا تتعارض مع مصالح من يختلف معها وان كان يعيش في نفس الوطن ... عفوا في نفس البلد فالوطن لديه غير معرف ...
|