• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : حل أم تعقيد .
                          • الكاتب : رحيم الخالدي .

حل أم تعقيد

كلنا يعيش في هذا البلد الذي ابتلانا  ربنا بسياسيين معقدين للحلول ولا يريدون الحل  وكأن المواطن العراقي هو الذي يصنع  المشكلة والسياسيين يعجزوا عن حلها وها نحن منذ سقوط الصنم إلى يومنا هذا  لم نرى من الديمقراطية الجوفاء سوى الإعلام الموجه كل إلى كتلته والحزب الذي ينتمى إليه ونسمع أن العراق صدر  الكمية الفلانية من النفط والتي تبلغ كذا مليون برميل  وانه سوف ( انتبه (- س-و-ف- ) سوف  قتلتني هذه كلمة سوف نعمل كذا وكذا وهذه أيضا شبع منها المواطن العراقي وصلت إلى حد انه لايصدق أي من هذه الوعود لو حلف بأقدس المقدسات من أعلى هرم بالسلطة إلى اصغر موظف  فيها لأنهم كذبوا منذ اليوم الأول لاستلام المنصب إلى يومنا هذا .

ونتيجة للتخبط وغياب الرؤية الصحيحة في السياسة وعدم الوفاء بالوعود والكذب المستمر وعدم الإصغاء إلى النصح الذي يقدمه الشخصيات المشهود لها بالنصيحة والرؤية  المدروسة والذي يشهد لها في الوسط الديني والشعبي  أنتجت هذه التصرفات  العشوائية في السياسة العراقية ردود فعل عكسية وتضخم المشاكل المعقدة وتزامنها مع لعب أوراق خاسرة ناهيك عن صحتها وقانونيتها فاستغلها من هو متورط بها فقام إلى تأجيج الشارع معها  فخرجت التظاهرات وخرج معها من هو ضد السياسة المتخبطة مستغلا ظرفها  ووقتها فجيرها لصالحة ليبرز بطلا عكس ماكان لأنه متهما بصورة مباشرة أو غير مباشرة فيها  ألا وهي قضية حماية رافع العيساوي وزير المالية الحالي ونظرا لنقص الخدمات والتعيين والسرقات وملفات الفساد والمقاولات الخاسرة وعدم بناء حقيقي للبنى التحتية للبلد  وغيرها من المشاكل في كل العراق . لكن المظاهرات خرجت ليست بالصورة الاعتيادية بل خرجت بمساندة دول الجوار وبأموال الجوار ومسنودة من هذه الدول وكان المقصود منها إسقاط حكومة الأغلبية الشيعية وجعلها دوله يحكمها التيار السلفي المتمثل بالحزب الإسلامي ومن وراء الحزب المزعوم المجرم الهارب طارق اللاهاشمي  وخرجت معها الأعلام التي تمثل لدول الجوار مثل علم الجيش الكر وعلم كردستان والذي لايمت إلى التظاهرة بصلة لان علم إقليم كردستان علم فيدرالي ودستوري وان كان هنالك بعض التجاوزات من الأخوة الكرد في بعض الحالات والمواقف التي تعاكس الحكومة المركزية لكنه دستوري وان الذي ينظر الى التظاهرة يراها كل يوم متقلبة وكل يوم مطلب ورأي وأنا اتسائل ماذا يريدون بالضبط وبعدها خرجت المطاليب الغير منتهية منها يمكن تحقيقه وبسهولة لأنه مطلب مشروع ولكن هنالك مطالب لايمكن تحقيقها والتي برز البعض منها مثل عدم استبدال العلم القديم وهذا شيء يثير للسخرية مافائدة علم قد أزيل وبقرار وتصويت في مجلس النواب واقر في حينه والمثير للغرابة انه ترى النائب الفلاني معارض للحكومة وهو مشارك فيها (رجل هنا -- ورجل هناك ) وهذا لم نسمع ولم نرى مثله في كل دول العالم ؟ والمطلب الثاني إزالة المادة 4 إرهاب من القانون وهذه أيضا قد أقرت بتصويت في مجلس  النواب وأقرت بالقانون والمادة هذه تحكم من تورط بدماء الأبرياء  ومحاربة الدولة والتفجير والتفخيخ وهذا يعطيك معلومة ان هؤلاء متورطين بالإرهاب ليس كلهم بل اغلبهم ومطلب ايضأ إلغاء مادة هيئة المسائلة والعدالة والتي كانت سابقا  هيئة اجتثاث البعث  وعدلت إلى المسمى الجديد وهذه الهيئة إنما وجدت لإنصاف العراقيين المظلومين الذين ظلمهم البعث الكافر وعند إلغائها إنما تلغي كل الدماء التي سالت وما تزال تسيل على ارض الرافدين وان الذين قاموا بالأعمال الإرهابية هم موجودون في العملية السياسية ولكنهم يريدون أن يؤمنوا أنفسهم حتى لايطالهم القانون وبعد بدأ الحكومة بتفعيل جزء من هذه المتطلبات المشروعة والتي تشكلت لجان لحلها  بدأت المطاليب تكثر شيئا فشيئا ويجب إصدار قانون عفو عام عن كل المجرمين  والى هنا اكتفي من سرد المطاليب التي أكثرها تضر بالمواطن العراقي الذي ظلم قبلا ومازال يظلم لحد ألان .

ان الرضوخ لمطالب تعارض القانون والدستور إنما هو انقلاب عليه وهذا إجحاف بحق الضحايا الذين سالت دماؤهم  من قبل سقوط النظام ومن بعد سقوط الصنم وهم أبرياء وذنبهم إنهم عراقيون والشريحة الأكثر من المكون الشيعي وهم الأغلبية في الحكومة والنواب  

اختصر القول ان هذه التنازلات سوف تجعل هؤلاء يطالبون بعد فترة من الزمن بإرجاع البعث لأنهم يحنون عليه ولا يريدون الديمقراطية لأنها ستضرهم كثيرا وإلا بماذا تميزت مدن الجنوب عن المناطق الغربية ليخرجوا بالتظاهرة وينعتون المكون الثاني بكلمات لاتليق بالتظاهر السلمي والذي يطالب بحقوق ؟

إذا تنازلت الحكومة وقامت بإلغاء هذه المواد الدستورية تكون الدول التي دفعت بهم  قد حققت هدفها الأول  وسوف تدفعها مستقبلا لتحقق هدفها الثاني وبهذه الدرجات ستكون الحكومة قد انتهت وعند ذاك فلن تكون هنالك دولة وليس هنالك قانون ونحن دفعنا دماءنا لقاء سقوط هدام  وبعثه الكافر.

 لذا على الحكومة إذا كانت صادقة عليها أن تتجه إلى البناء الحقيقي وإنصاف المظلومين وإعطاء المواطن العراقي حقه والقضاء على الفساد وعدم التغطية على شخص كائن من كان وعدم التدخل في القضاء وتقويته كي لايتجاوز عليه احد وعدم الرضوخ إلى المطالب التي لم ينص عليها الدستور والذي لايعجبه ليشرب من البحر  

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=26660
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 01 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 03 / 13