لم تكن مشكلة العيساوي هي المشكلة الاولى التي تكشف زيف بعض الذين يحملون الشعارات الوطنية الكاذبة والتي يتسترون خلفها بعملياتهم الارهابية ، لقد مر بنا اولئك النواب المتهمين بالارهاب والقتل والتهجير والذين هربوا الى خارج البلاد وبدؤوا يهرجون ويجيشون حملاتهم الاعلامية من اجل النيل من العملية السياسية اضافة الى التهريج العربي الذي تمارسه بعض الدول العربية الغاطسة حد النخاع في تخريب الوضع العراقي من خلال توجيه بيادق الشطرنج العائدة لهم في العراق ومن المشاركين فعليا في القرار السياسي العراقي .
ثم مرت علينا زفة اخرى اختصت بالهارب طارق الهاشمي وما ترتب عليها من تدخلات قبيحة وسخيفة من الفعاليات السياسية في العراق وتدخل دول الجوار العراقي وبالذات تركيا وقطر والسعودية حيث احتضنت الدولة التركية هذا الهارب ومكنته من الخروج على القانون والقضاء، وكانت تلك هي الزفة التي شارك فيها العرب من أبناء الجزيرة ومعهم الغول التركي والظاهر انه كان عرسا دوليا على نطاق واسع حيث ألعابه النارية مفخخات وقنص واحزمة ناسفة تصلح لتجمعات الاعراس على مثل تلك الشاكلة .
هذه المرة أراد المهرجون ان يعيدوا الكرة مرة اخرى في زفة بدأت في شوارع المحافظات الغربية وفطع لطريق الدولي على المارة عليه وايصال صوتهم الى الدول الراعية لمثل تلك الاعراس السياسية التي تبحر في زغاريد الاقتتال الطائفي الذي يبحثون عنه من امثال هؤلاء السياسيين عندما يدافعون عن المجرمين كلما سقطوا بين يدي القضاء العراقي وسلطاته التنفيذية ولا هم لهم بما سقطت من دماء وارواح الابرياء التي زهقت تحت ضربات غلمانهم الواغلين في القتل والجريمة ، عندما تشاهد الكثير من المتظاهرين في شوارع بعض المحافظات وهم يرفعون عاليا صور السيد العيساوي لا يمكن ان تقر على أنهم خرجوا بشكل عفوي وانما تعبوي من قبل هؤلاء الساسة الذين يدافعون عن المجرمين ، والسيد العيساوي يعلم علم اليقين بما جنت ايدي القتلة من عناصر حمايته ، ويعلم جيدا ان لهم ارتباطا جنينيا مع المجرمين من جماعة الهاشمي وكل ذلك تم الاطلاع عليه من قبل القضاء العراقي ، لكنهم منافقون ويعملون على تأليب الشارع لاعادة عقارب الساعة الى الوراء كما هو المطلوب منهم عربيا ولذلك تحركت قنوات الاعلام العربي المسعور ومعها تحركات القادة الطائفيين من العرب والمهووس في الامبراطورية التركية اردوكان الذي بدا وقحا جدا الى درجة اعلانه التدخل في تقويم الحكومة العراقية كما يدعي مع الامريكان عند ذهابه اليهم في البيت الابيض.
من الواضح ان هؤلاء يريدون ان يقلبوا عرس العراق وتحويله من نظام الحرية والحياة الحرة الكريمة الى عراق الموت والدمار وهو ما تخطط له القاعدة بأفكارها القذرة.
|