يعني ارتباط السورة بما قبلها وما بعدها ، وفي الايات تعني وجه الارتباط بين كل آية بما قبلها وبما بعدها ، وجاء في كتاب الإتقان في علوم القرآن ، واعتبر اول من اظهر علم المناسبة في بغداد هو ابو بكر النيسابوري ، محمد بن ابراهيم بن المنذر النيسابوري محدث وفقيه له مصنفات قبل ( الأوسط ـــ الإجماع ) ومن المكثرين في المناسبات بين الآيات الإمام الرازي في تفسيره وأبو جعفر بن الزبير الأندلسي في كتابه البرهان في مناسبة ترتيب سور القرآن ، وألف الإمام السيوطي كتابا في المناسبات واختلف العلماء في علم المناسبات يقول البقاعي ، بهذا العلم يرسخ الإيمان في القلب ويكشف الإعجاز حسب قوله طريقين احدهما نظم كل جملة على حيالها بحسب التركيب والثاني نظمها مع أختها بالنظر إلى الترتيب ، بينما الغزنوي يعده علم متكلف ويرى بعض علماء الشيعة ان علم المناسبات استقراء لسورة سورة وآية آية ، وجملة جملة في آية واحدة والتدبر فيها ،والإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام سكت عن حقه من اجل أن يحفظ الإسلام ، وليحافظ عن القرآن ، لأن امامة وولاية أهل البيت كلهم فداء للاسلام ، فاذا كان القرآن مس ماذا يبقى من الاسلام ؟، حتى علماء العامة يقولون صدر الخلافة الراشدة علي المرتضى ، باب مدينة العلم لايبقى في اي ذهن انساني احتمل سقوط شيء من القرآن ، علم المناسبات وجد عندهم لأثبات ترابط الايات وصحة تواجدها في محلها الصحيح ، الكتابة في التفسير واردة لكن في ترتيب المصحف بشكل آخر ذلك ليس من حق أحد ، لأنه ترتيب محكم ومتقن ، ترتيب اله تجلى ، القرآن علم الله ، جمعت الايآت على ما كانت عليه في اللوح المحفوظ فهو ليس ترتيب اجتهادي يقول الشيخ محمد عبد الله وراز بنية متماسكة قد بنيت من المقاصد العلمية والبحث عن قوة الارتباط الآيات ليدرك الإنسان اتساق المعاني ، والإمام علي عليه السلام يقول ( سلوني عن كتاب الله فاني أعلم ، ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت ام بنهار في سهل ام جبل ، والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم أنزلت وأين أنزلت ان ربي وهب لي قلبا عقولا ولسان طلقا ، واتخذ أمير المؤمنين أساليب مختلفة كونه تجنب التفسير الظاهري كتفسير قوله تعالى ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا احد ) قال عليه السلام لم يلد فيكون موروثا ولم يولد فيكون في العز شاركا ، وقال عليه السلام في تفسير ( احد ) أي لا بتأويل عدد ، تصدى امير المؤمنين عليه السلام في تفسيره القرآن الى توضيح العقائد السليمة ومنها صفات الله عز وجل الثبوتية والسلبية ولم يخلو تفسيره عليه السلام من المعارف العامة التي تثري من يطلع عليها
|