 |
•
الموقع :
كتابات في الميزان .
•
القسم الرئيسي :
المقالات .
•
القسم الفرعي :
المقالات .
•
الموضوع :
زهرةُ الحياة وريحانتها .
•
الكاتب :
زينة محمد الجانودي
.
|
 |
زهرةُ الحياة وريحانتها
|
 |
 |
خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وكرّمه إن كان ذكرا أم أنثى. وعندما خلق الله الكون وضع في المرأة سرّ القدرة على تحمّل المصاعب والآلام، لذلك تعتبر المرأة مخلوقا تتجلّى فيه عظمة الله تعالى، وقد جعل الله المرأة شريكة الرّجل في الحياة ومكمّلة له في كلّ شيء، وجعل مكانتها عظيمة في المجتمع،لأنّهاالأساس في قيام الحضارات والأمم وبناء الأسرة وتكوينها، باعتبارها مربيّة الأجيال التي تساهم في بناء المجتمع وتطويره، وتلعب دورا مهما في تقدّمه ونجاحه، فالمرأة هي الأمّ والأخت والزّوجة والعمّة والخالة وغير ذلك، فهي التي ترتكز عليها أسس الأخلاق والتّربية الطيّبة التي يتلقّاها أبناء المجتمع لأنّها الأكثر تأثيرا فيهم، والقادرة على أن تزرع في ذهن أبنائها ماتريده من أخلاق قويمة وسليمة ومبادئ إيجابيّة، وتغرس غراس المسؤوليّة لديهم، وتعكس المفاهيم والعادات الصّحيحة في نفوسهم، وتصقل شخصيّاتهم ليكونوا ناجحين في مجتمعهم فلا يمكن من دونها أن يكون هناك علماء وعظماء يساهمون في تغيير الواقع يما يفيد الإنسانيّة، كما أنّ المرأة لا ينحصر دورها فقط في الزّواج والإنجاب، لأنّها تمتلك الكثير من القدرات والمهارات العظيمة، فقد استطاعت القيام بالكثير من الأدوار والأعمال في الكثير من النّواحي واقتحام كافّة الجوانب العمليّة، فنجد الطّبيبة والمعلّمة والمهندسة والمحامية وغيرها من الأعمال الهامّة. فخلال العقود القليلة الماضية أثبتت المرأة نفسها كما أثبتت جدارتها في مختلف مجالات المهن، كما أثبتت مهارتها في تولّي العديد من المناصب العليا والمواقع القياديّة، وقد شهد العالم زيادة كبيرة في مشاركة المرأة في جميع مجالات العمل، كما أنّها كانت ومازالت نبراس العديد من الحركات والثّورات الفكريّة.
وقد ساوَتِ الأديان السّماويّة بين المرأة والرّجل في القدر والمكانة والحقوق والواجبات، وعاملتْها على أنّها شريكة الرّجل في الإنسانيّة، وجعلتها حرّة كالرّجل لها ماله وعليها ماعليه.
فقد قال الله تعالى:{ ولَهُنّ مِثْلُ الذي عَلَيْهِنَّ بالمَعْروفِ وللرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [ البقرة: آية 228]، فهذه الدّرجة هي درجة تكليف لا درجة تشريف وهي لصالح المرأة وخدمتها والقيام على شؤونها. وقد أولى الإسلام المرأة عناية ورعاية خاصّة، واعتبرها شقيقة الرّجل وتوأَم روحه، لاشتراكهما في الأصل الإنسانيّ، فعن النّبي محمّد صلّى الله عليه وسلّم:(وإنّما النّساء شقائق الرّجال) [ حديث صحيح]، فقدحرّر الإسلام المرأة من الظّلم والاستعباد والاضطهاد الذي لحق بها في العصر الجاهليّ، وأعطاها حقّها في العلم والتّعليم والعمل والميراث والملكيّة والحياة الزوجيّة ومشاورتها واحترام رأيها، وإشراكها في اتّخاذ القرار.
وبالرّغم من أنّ الأديان منحتْ وأعطتِ المرأة حقوقها، لم تستطع بعض البيئات والمجتمعات أن تحميها من الاستغلال والعنف أو أن تقدّم إصلاحات اجتماعيّة بحقّ المرأة، أوتبذل قصارى جهدها في أن تقدّم لها جُلّ حقوقها، بل لم تَصُن حقوقها وتجاهلتها من قبل بعض التّشريعات والقوانين، ولم تلتفت إليها إلّا عندما تقع المرأة في محظورات أخلاقيّة يستدعي معها تعنيفها أو إلقاء اللّوم عليها، بل قد يصل بها الحال إلى التخلّص منها، ووصْمها بعبارات لا تليق بها، باعتبارها عار على الدّين والشّرف والعائلة.
إنّ حقوق المرأة هي حقوق إنسانيّة ودينيّة تساهم في تعزيز رعاية المرأة وحمايتها، لأنّ المرأة هي زهرة الحياة وريحانتها. لذلك يجب صوْنها والحفاظ عليها، واحترام وتقدير دورها في بناء المجمتع الذي ماوُجِد إلّا يوم خُلقتْ المرأة، فوجود المجتمع متوقّف على وجود المرأة، وقضيّة المرأة هي قضيّة كلّ إنسان،فهي ليست نصف المجتمع فحسب بل هي صانعةالمجتمع.
|
|
كافة التعليقات (عدد : 3)
• (1) -
كتب :
زينة محمد الجانودي
، في 2020/12/01 .
شكرا لكم أستاذنا الكريم محمد جعفر الكيشوان الموسوي على كلامكم القيّم وعلى شهادتكم القيّمة بالمقال
• (2) -
كتب :
محمد جعفر الكيشوان الموسوي
، في 2020/11/22 .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا
والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي
تأسف لهذا الخطأ غير المقصود
إحتراماتي
• (3) -
كتب :
محمد جعفر الكيشوان الموسوي
، في 2020/11/21 .
السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما.
ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة.
المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى.
موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا".
الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان.
دمتم جميعا بخيرٍ وعافية
|
|
•
المصدر :
http://www.kitabat.info/subject.php?id=150170
•
تاريخ إضافة الموضوع :
2020 / 11 / 21
•
تاريخ الطباعة :
2025 / 03 / 13
|