• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : دراسه وتحليل الثالوث المدمر للمجتمع  بين السيكولوجيا السياسيه والعكسيه .
                          • الكاتب : قاسم محمد الياسري .

دراسه وتحليل الثالوث المدمر للمجتمع  بين السيكولوجيا السياسيه والعكسيه

(الخوف من التسلط ..الهوس الديني ..الحرمان وفقدان الحقوق)

موضوعنا هو دراسه تحليليه لعلم النفس السياسي او السيكولوجيا السياسيه ووفق نظرية التداخل المتناقض او السيكولوجيا العكسيه ..حيث تعاني معظم المجتمعات الناميه وبالذات مجتمعاتنا العربيه والاسلاميه من ارتفاع في نسب السلوكيات المجتمعيه المضطربه ..فارتفعت نسبة الجريمه وارتفعت نسب الانتحار وارتفعت نسبة الالحاد والمثيليين ..نتيجة الازمات والانتكاسات الاخلاقيه التي خلقها المتسلطين الغيرمبالين بصرخات المضطهدين .ان الله سبحانه وتعالى يجمعنا على المستوى الاخلاقي والله هو الحق والعدل والرحمه والتحرر من الالم وهذا لا يختلف عليه اثنان في جميع المجتمعات البشريه وجميع افراد الجنس البشري ..فالاخلاق هي السلوك التي تحررالانسان وفق اسس العداله والسلام التي يجب التمسك بها لان العداله تؤسس الركائز الاخلاقيه الثابته للسلام الداخلي والثبات مع المحيط الخارجي .. وبما ان العداله والسلام هما الضامنان للتطور البشري .. اذا من اجل التطور الروحي نحتاج الاخلاق الثابته التي تاتي عبرالحدس ولاجل التطورالمادي نحتاج للعقل والايمان والاخلاق ..فمجتمعاتنا العربيه والاسلاميه هاهي تعاني من ثلاث اسباب ادت الى انعدام السلوك السوي وهي... (الخوف) من بطش وترهيب المتسلطين والثاني هو(الهوس) أي الدجل والتدين ببدع وتخندقات فكريه وعقائديه ..والثالث هو (الحرمان) من خلال فقدان الحقوق والحريات في كل البلاد العربيه ..وظاهرة الهوس الديني بالخديعه والتزييف المعاكس للسلوكيات المنصوص عليها في الشرائع والعقائد ورسالات السماء فأحدثت صدمه للمجتمع وردة فعل عكسيه فارتفعت نسب شريحة المحرومين والمضطهدين في جميع مفاصل الحياة وانعكست على السلوك العام للافراد والمجتمعات ومع نمو الاجيال خلقت لنا شخصيات مضطربة السلوك معقده لا يؤمنون الا بالعنف والانتقام حلا والغش والكذب والتدمير منهجا والحوار والسلام والتسامح جبنا وتخاذلا ..فاصبحت نسبه عاليه في مجتمعاتنا يعاني من هذا الثالوث المدمر للسلوك والشخصيه بعد غياب العقل والمنطق والحق والعدل ..وهذا الثالوث اسبابه هي العقد النفسيه المكبوته منذ الطفوله نتيجة الصدمات التي تعرض لها الشخص في طفولته ومع مراحل النمو عند هذه الشخصيات ومنهم قادة المجتمع سواء كانو سياسيين او دينيين فتظهر في سلوكهم عند الاعمارالمتاخره سلوكيات منحرفه عن العقيده او الفكر يحللون ويستبيحون مايحلو لهم ويحرمون ملا ينفع منافعهم مصالحهم الشخصيه وكما يؤكد ذالك علماء النفس ونظرياتهم .. لذالك اعطيناه تسميه الثالوث المدمر لسلوكيات افراد المجتمع وباركانه الثلاثه التي ترافق حياة نمو الشخص منذ طفولته والى مراحل متاخره من العمر فتسببت بتدمير السلوك العام للمجتمع ...فالركن الاول او الزاويه الاولى للمثلث هو ((عقدة الخوف من التسلط السياسي ))فالخوف من بطش السلطات المستبده ..يكون فيه الافراد في مجتمعاتنا مخيرين .. اما خروف أعمى من اغبياء وانتهازيين .. واما معارض فمصيره الترهيب اوالسجن او القتل وتقيد ضد مجهول او وفق تطبيقات واراء الفكر المتشدد العمليه(أما معي وأما عدوي)وأما تلعن السياسه وتحريمها في ذات بعضالافراد وتبقى متفرجا والركون بعيدا عن المشهد لاحول لك ولاقوه وأغلبهم من شريحة المثقين والمبدعين المتنورين ..أما الركن الثاني او الزاويه الثانيه للمثلث هي ((العقد النفسيه الدينيه - اوعقدة الهوس الديني ))هو الهوس وليس التطرف فالمهوسون بالدين او المتدينين اوالدجالين كما يسمونهم والذين يخاطبون المجتمع بلغة التقوى وسلوكهم نقيضة لخطاباتهم ..حيث يعم المجتمع السباق بتعظيم عبدالله المقدس وتنسى ان المقدس هو الله وحده لاشريك له وهذا الهوس الديني في المجتمع ترتفع نسبه فيصبح المجتمع بيئه صالحه للتطرف وفق تعدد الواعظين الذين يشتم بعضهم الاخروفق منهجياتهم الفكريه فيتولد الاحباط عند الافراد ويعم المجتمع يذهب للتمرد او يركن البعض للانحراف السلوكي والبعض الاخر لظاهره يسمونها بالتدين اوالدجل كما اسلفت فيغشون ويسرقون ونرى المجتمع يمجد كل مجموعه قائدها الاعلى الفكري او العقائدي وشتم المنافس الاخر وهذا كثيرا ما يساعد على التفكك الاجتماعي والعقائدي وفق تعدد افكار الهوس الديني وترى بعض الافراد في المجتمع يتلذذ بسماع شتيمة للعقيده الاخرى او الدين الاخر واتباع هذا المرجع يشتمون اتباع المرجع الاخر من نفس العقيده واحيانا يلجا البعض للعنف والترهيب أوالاغتيالات ....والركن الثالث أو الزاويه الثالثه هي ...((عقدتي الحرمان والكبت )) اي ان معظم افراد المجتمعات العربيه والاسلاميه وخاصة الشباب يعاني من الحرمان من حقوقه وبلاعمل فالشاب عادة له طاقات مكبوته يحتاج لتفريغ المكبوت وكذالك الفقر والبطاله والعوز المادي والغش والقيود السياسيه والغش الديني .. فيحاذر ويرتعب الشباب من الرقيب الخارجي السياسي والاجتماعي والديني إضافة للرقيب الذاتي الداخلي الذي يمنعه ويطارده دائما بالاحساس بالذنب والتربيه فيتولد الكبت المتراكم ..كبت تفرضه الدوله وسياسييها المتسلطين المستبدين وكبت يفرضه الدين والهوس الديني وكبت تفرضه تقاليد المجتمع وكبت يفرضه الحرمان ...فبعض الافراد يكون في صراع مع ذاته ولكي يتغلب على القيود فبعضهم ينفجر فيلجأ لمواجهة المخاطر والوقوع في المهالك فيتبع سلوك شاذ فيمارس كل شيئ يحرمه الدين او تمنعته منه السلطات السياسيه الحاكمه فيتجه الافراد وخاصة الشباب للخيال وكل حركه او موقف يعطيه ترجمه من خياله كانحراف في السلوك وللاسف البعض ينتهج السلوكيات الشاذه والغير سويه والشواهد كثيره منها ارتفاع نسبة المثيليين وارتفاع نسب الانتحار والهجره خارج الوطن ومواجهة الصعوبات او الانظمام للمجاميع الارهابيه ..فلو اخذنا مثال على كل ماتقدم وماحدث لبعض مجتمعاتنا العربيه وما تلقته من صدمات نتيجة سلوك التسلط لشخصيات سياسيه غيرسويه تمكنت من السلطه كان مغشوش فيها المجتمع فانعكس بردات فعل شعبيه عامه مثلما حدث للشعب المصري وما آلت إليه احداث مايسمى بثورات الربيع العربي وتسلط الاسلام السياسي بزعامة محمد مرسي ومجموعاته وهوسها الديني التي احدثت ردة فعل معاكسه عند الشعب المصري ففشل المتسلط محمد مرسي ومجاميعه وهوسها الديني بعد ان انكشف زيفهم ....




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=134286
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 05 / 28
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 03 / 12