• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : للفقيد السيد "حسن الموسوي".. أسف وأسى وترحّم ـ وإنصاف بالقدر المُمكن! .

للفقيد السيد "حسن الموسوي".. أسف وأسى وترحّم ـ وإنصاف بالقدر المُمكن!

سماحة السيد (حسن الموسوي) - رحمه الله تعالى - 
....
هو أفضل مني (علماً) و (خَلقاً) و (خُلقاً) و (منطقاً)
وهو أسبق مني في خدمة (عيال الله) من الأيتام وأسرهم..
وافته المنية ظهيرة هذا اليوم في حادث سير انتهى به بسقوطه في النهر بسيارته..
.......
كان فقيراً
عمل وجد واجتهد حتى يحصل على سيارة قبل شهرين تقريباً
لم يرتبط بجهة حزبية أو سياسية
كانت حياته عبارة عن (علم وزكاته - خدمة الأيتام - قضاء حاجة الناس - رعاية أسرته) لا غير
....

علّق الكثيرون على خلفية نشر إحدى الصفحات خبر وفاته.. بتعليقات مفادها (الأسف والأسى والترحّم عليه)..
فيما علّق كثير آخرون بتعليقات تنم عن (لا دين - لا ورع - لا خُلق - لا ضمير - لا علم) عندهم..
........ 
وتنوّعت التعليقات المسيئة في سخافتها بين ما مضمونه:
1- لعله كان مخموراً!
2- لعل العمامة نزلت على عينيه وحجبت الرؤية فوقع حادث السير!
3- ما به يسير بكل هذه السرعة (طبعاً وهو لا يعلم اساساً سبب وفاته وإن كانت هي السرعة ام غيرها)!.
4- الحمد لله تخلصنا من واحد من المعممين!.
5- لعله انتحر!
6- المخطط على الجسر ! (في اشارة تهكّمية عن الجهة المسببة للحادث)!
7- لعل هناك من نصب له كميناً على الجسر!
8- لعله انتحر لأنه لم يحصل على منصب حكومي او امتيازات معينة!
9- لعله كان يستمع الى اغانٍ حماسية وقد اخذه (الواهس) اي تفاعل معها!.
10 - لعله كان يسير بسرعة 200 كم بالساعة حتى لا يفوته الخمس!

لكن القاسم المشترك الذي يجمع كل هذه التعليقات الواردة أعلاه - عيّنة منها - هو التهكّم والانتقاص والاستهزاء من هذا الرجل المسكين من دون حتى ان يعرفوه!.
اتحدث بهذا الحديث وأنا اتذكّر ما ورد في حديث مروي عن الإمام الصادق (ع) :
((فإن من كسر مؤمنا فعليه جبره))
فكيف الحال بهذا الرجل المسكين الذي وافته المنية ولم يعد بإمكانه الدفاع عن نفسه او الرد على التعليقات.. فكيف لهؤلاء ان يجبروا كسر هذا السيد؟!.
......
كيف سيرحمنا الله تعالى إن لم نرحم حتى امواتنا لاسيّما ممن لا نعرفهم حق المعرفة؟!.
.......
سيدي المرحوم حسن الموسوي.. ليس بيدي من شيء لاقدمه لك في هذه الليلة الا هذه السطور التي حاولت فيها انصافك بالقدر الذي أتمكّنه.. 
وليس بيدي إلا أن أصلي لك في ليلتك الأولى وأن أدعو الله لك بالمغفرة والجنان والرضوان بحق محمد وآل بيت محمد (ص)..
 

س . ر.أ




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=133419
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 05 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 22