فتى موسى عليهما السلام . في القرآن لم يُذكر إسمه ، ولكن بما ان القضية تتعلق بموسى عليه السلام رجعنا إلى التوراة فوجدنا ان فتى موسى هو يشوع بن نون ، او يُطلق عليه في الاسلام حسب الروايات والتفاسير: يوشع بن نون. أما في التوراة فيقول : (فقال الرب لموسى خذ يشوع بن نون رجلا فيه روح وضع يدك عليه).(2) وفي التفسير معنى قوله : رجلا فيه روح او امتلأ حكمة. أي فيه علم كثير: (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) .(3) وهذا ما نراه واضحا في التثنية : (ويشوع بن نون كان قد امتلأ روح حكمة، إذ وضع موسى عليه يديه).(4)
وأما في الروايات فإنه مات ودُفن في بغداد وقد تجاوز المئة عام من العمر، تقول التوراة في سفر القضاة 2: 8 (ومات يشوع بن نون عبد الرب ابن مئة وعشر سنين).ولهُ مقام في الأردن، ويذكر الخطيب البغدادي ان النبي يوشع مدفون في بغداد في الجانب الغربي بمنطقة الكرخ في مقبرة الشونيزية (وتعرف حالياً بالشالجية ويقع قرب محطة القطار ومقابل مطار المثنى ويعود بناؤه إلى العهد الملكي)، وتوجد وصية أيضا من عبد الله بن أحمد بن حنبل بان يدفن إلى جوار نبي يوشع في بغداد وهذه الوصية تؤكد على وجود النبي يوشع في هذه المنطقة.(5)
وحسب روايات الكتاب المقدس والاسلام فإن يوشع وصي موسى استلم الخلافة بعده وعاش خمسة وعشرين سنة بعد موسى وصيا محاربا مشهورا بالعدل وكان من اكبر خطباء بني اسرائيل بلاغة ومنطقا. وهو حارس التابوت ووارثه اي وارث علم آل موسى.وبلغ من كرامته عند الله أن رد عليه الشمس في معركته قرب جبل جبعون، وعندما استمرت المعركة ليلا وتقهقر العدو إلى وادي أيلون امر يوشع القمر فوقف له ايضا حتى حسم المعركة : (حينئذ كلم يشوع الرب يا شمس دومي على جبعون، ويا قمر على وادي أيلون).(6)
له وقفت شمس النهار كرامة ـــ كما وقفت شمس النهار ليوشعا
وردت عليه الشمس بعد غروبها ـــ وهذا من الإيقان أعظم موقعا. (7)
المصادر :
1- سورة الكهف الآية: 60.
2- سفر العدد 27: 18.
3- سورة البقرة آية : 269.
4- سفر التثنية 34: 9.
5- الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج1،ص121.
6- سفر يشوع 10: 12.
7- محمد بن عبدالله الأندلسي - بشرى اللبيب - رقم الصفحة : 15.
|