هناك الكثير من من رجال عندما تقول لهم كونوا كعلي عليه السلام أو من النساء كُنّ كفاطمة عليها السلام يقولون : كيف نكون مثلهم و كيف نصل إليهم ! !
إذا نظرنا إلى علي " عليه السلام " نرى له مميزات خاصه به لا يمكن أن تكون لغيره مثلاً هو وصي رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم و هو ابن عم البني و هو فاتح باب خيبر و هو المتصدق بالخاتم ... الخ من الفضائل و المناقب التي أختصت به فقط و مهما حاول العبد أن يصل لها لم يصل ولن يصل
و كذلك الزهراء عليها السلام و جميع المعصومين عليهم السلام لهم مميزات خاصة من الله تعالى ، إن موضوع بحثنا هو الصفات العامة التي كان يتحلون بها أهل البيت عليهم السلام عموما و بالتحديد علي عليه السلام و فاطمة عليها السلام
مثلا لو نظرنا إلى علي كان يصلي ، و كان يصوم ، و كان يقرأ القرآن، و كان للمظلوم عونا ، و للظالم خصما، يقول الحق و يناصره، و يرفض الباطل و يعاديه ،كان شجاعاً مقدام ، و هو الجواد الكريم ، و الرؤوف الرحيم على الأيتام و الفقراء ، إكسير العدل والإحسان
، الزاهد الورع و الزوج الصالح ...
ويبقى فضاء علي عليه السلام رحب بكل الخصال الحميدة التي يمكن لأي شخص يحذو حذوه
لو تصفحنا التأريخ و قرأنا عن بنت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لوجدناها تلك المرأة التي في طيات روحها حس مرهف إذ كانت تدعو إلى جيرانها قبل أن تذكر اسمها و لعل أعظم حادثه ذكرها التأريخ هي " عندما زفت الزهراء عليها السلام الى امير العاشقين إذا بها تسمع من خلال آذان إحساسها _المتوقد بصدى الإيثار _ فقيرة تقول : بينها وبين نفسها أتزف بنت رسول الله و انا جائعة فتتوقف فاطمة و تعود في طريق و تقف عند البيت وتعطي الى الفقيرة ثوب عرسها و تلبس ثوباً قديم ....
نعم هذه هي فاطمة ، فاطمة تلك المرأة المؤمنة الصابرة العفيفة القنوعة تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر و الفحشاء الملتزمة بالحجاب ...
علي و فاطمة
علي إنموذج إلى كل رجل يريد أن يفلح في الدنيا والآخرة
و فاطمة الزهراء إنموذج إلى كل امرأة تسعى إلى الفوز في الدارين ..
علي و فاطمة هما ميزان الله تعالى ستقاس نسبة أعمالنا في هذا الميزان ، ربما الكثير منّا تجاهل هذا الأمر ويقول كيف نكون علي أو كفاطمة و نسى إنهما ميزان الأعمال .. وتبقى الزهراء رائدة للإنسانية و أعمال الخير و الإيمان فمن سار على نهجها فاز في الدنيا والآخرة.
علي و فاطمة مركز إرشاد أسري لجميع البشر
علي و فاطمة إلى هذه الأمة هما الأب و الأم
علي و فاطمة هما الحب في كل تجلياته و صفاته
إذ يقول عليه السلام عند قبر فاطمه عليها السلام :
(حبيبُ ليس يُعدُله حبيبُ
وما لسواه في قلبي نصيبُ
حبيبٌ غاب عن عيني وجسمي وعن قلبي حبيبي لا يغيبُ )
وتقول فاطمة عليها السلام في فضل زوجها أمير المؤمنين : ( إن السعيد كُلَّ السّعيدِ حقّ السّعيدِ، من أحَبّ عَلِياً في حَياتِهِ وبعدَ مَوتِهِ ) .
نعم عزيزي القارئ هكذا هي أخلاق قدوتنا في الحياة....فعلي رأى بفاطمة رائحة الجنة...والبتول رأت بعلي الجنة
|