• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : عن النقد ومشتقاته .
                          • الكاتب : خالد جاسم .

عن النقد ومشتقاته

 هو التجرد عن الأنا والنوازع الخاصة والأمورالأخرى، عندما تتناول بالنقد حالة أو قضية ما في الرياضة من الواجب والمسؤولية المهنية والأخلاقية التعاطي معها على وفق الحقائق الموضوعية, إستنادا الى واقع تشاهده أو تستمد معلوماتك عنه من مصدر موثوق, وليس أن تكيل التهم جزافا وتوجه كلمات النقد حتى وإن كانت من منطلق النقد البناء والرصين من دون التأكد من صحة معلوماتك ومصادرك, كما إن النقد الصحيح يجب أن لا يرتكز على قناعات مسبقة أو على قاعدة الخلاف أو التقاطع مع الشخصية أو الجهة التي توجه إليها هذا الإنتقاد، الذي نتمنى حضوره بإستمرار ضمن إطار من الموضوعية والتشخيص الدقيق للخطأ والتناول المتجرد عن الشخصنة، بعيدا عن التشهير والتسقيط, وهنا ومع إطلاعي على بعض الاراء ووجهات النظر التي نحترم أصحابها ومنطلقاتهم المبدئية في النقد، لكنها ملاحظات لم تكن على قدر من الدقة أو الإنصاف في العديد من القضايا الرياضية التي تشغل الشارع الرياضي, لأن هذا الشارع ينظر الى أهمية الاعلام ودوره الحيوي في تشييد جسور الثقة بين الرأي العام وأهل الرياضة، من خلال تصدي وسائل الاعلام المقروءة والمرئية والمسموعة لكل ما يتعلق بتفاصيل الواقع الرياضي وأرهاصاته المختلفة، سيما في كرة القدم التي تتصدر إهتمامات هذه الوسائل الاعلامية كما هي في صدارة حب وتعلق الجماهير ورصدها الدائم لكل تفاصيل منتخبات الكرة وفي مقدمتها المنتخب الوطني، حيث تكون للكلمة المكتوبة والرأي المشاهد والمتابعة المسموعة أبلغ الأثر في تشكيل قناعات الجماهير وتقويمها لمسيرة المنتخب وما يتعلق بشؤونه المختلفة. كذلك فإن المناشدة المباشرة في كثير من المرات لوسائل الاعلام الرياضي المختلفة في دعم المنتخب الوطني ينطلق من إحساس مباشر نتشاطره جميعا حول ضرورة تركيز هذا الدعم بمحتواه الإيجابي الذي يعتمد على إدامة الزخم النفسي ، والإبتعاد عن المناكفات وأشكال التصيد ، والمبالغة في توصيف السلبيات المتعلقة بإعداد المنتخب ومبارياته التجريبية والى غير ذلك من التفاصيل الفنية, وهنا واجب الإشارة الى حقيقة صارت راسخة للأسف في إعلامنا الرياضي، وتتجسد في إصرار بعض وسائل الإعلام سيما المرئية منها على إنتهاج مبدأ المشاكسة المغلفة بالإثارة خلال تصديها لقضايا المنتخبات الوطنية، من دون إدراك ما تخلفه هذه المشاكسات من اثار نفسية سلبية على الملاك التدريبي واللاعبين خصوصا عندما ينطلق بعض ضيوف البرامج من رؤى شخصية وقناعات مسبقة مستندة الى خلافات أو تقاطعات مع هذا الطرف أو ذاك، وليس نتاج حرص يبتغي مصلحة المنتخبين, وعلى النقيض تماما نرى بعض البرامج وحتى خلال تصديها بالنقد لمسيرة المنتخب الوطني أو الأولمبي ترتكز على جوانب موضوعية ورؤى حريصة تبسط السلبيات والأخطاء على طاولة الحوار الصريح والمسؤول الذي يكون بمثابة مرشد أو نقاط دلالة مساعدة لمن يعنيهم الأمر، من أجل تجاوز هذه الأخطاء ومعالجة تلك السلبيات, وهنا تكمن وكما هوالحال في الاعلام المقروء الفوارق بين النقد الموضوعي البناء المرتكز على قواعد مهنية رصينة، وبين نقد فوضوي ينتهج أسلوب الإثارة وإختلاق المشاكل أحيانا بعيدا عن المبادئ الرصينة في المهنة.

السطر الأخير

** نحن مملوءون بالتناقضات.. نؤمن بالأحلام.. ونكذب الواقع بالأوهام.
 من بين ما تعلمناه من أساتذتنا ومن سبقنا في الصحافة الرياضية التي ما زلنا نعتبر أنفسنا طلابا على مقاعد مدرستها الكبيرة




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=124621
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 09 / 09
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 03 / 14