• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مهندس قانون الحشد الشعبي النائب الذي خسرته المؤسسة التشريعية في العراق .
                          • الكاتب : محمد المعموري .

مهندس قانون الحشد الشعبي النائب الذي خسرته المؤسسة التشريعية في العراق

 

" خسرته المؤسسة التشريعية " تعبير وجيز صاغته ردود الأفعال الكثيرة التي عبرت عنها مختلف الجهات السياسية والشعبية منها بالأخص بالقرار الذي أعلنه النائب المستقل في مجلس النواب الدكتور عبد الهادي الحكيم والقاضي بعدم ترشحه للانتخابات القادمة 2018-2021م بعد تمثيل برلماني وتشريعي لثلاثة دورات استهلت بانتخابات لجنة كتابة الدستور واستمرت حتى الدورة الحالية التي أشرفت على الانتهاء وقد أدى دورا تشريعا نوعيا حقق ما لم يحققه برلماني آخر كما أدعي. تاريخ ومسيرة حافلة كان النائب الحكيم (( مواليد 1949م )) يسير بخلالها بخطى واثقة ومطمئنة بعيدا عن الضجيج دون أن يشّهر بأحد او ينتقص من احد بغية الشهرة او الصعود على حساب الآخرين، بل ان الشُهرة هي التي جاءته سعيا، شهد له بها القاصي والداني تواضعا وسمْتا وعلما وقربا من المرجعية العليا وقد أصبح رقما مهما في السلطة التشريعية في أحلك ظروفها وتنشئتها الأولى، ولمساته واضحة بينه في كتابة بنود الدستور والعديد من المقترحات وقتها بشهادة العديد ممن عايشه تلك المرحلة الحرجة من تاريخ العراق . (( إذا رجع الحكيم من النجف نلزم كلوبنه )) يقول أعضاء مجلس النواب بلهجته العراقية ممن عايش النائب الحكيم في الدورة الانتخابية، وهذا يكشف ثقل النائب الحكيم في الساحة التشريعية ومن خلفها السياسية ، نعم هو ابن المرجعية وسليلها وقد سمع العديد من أبناء النجف ذلك من مكتب سماحة المرجع الأعلى السيد السيستاني ( دام ظله ) ما يؤكد مكانته الخاصة وقربه منها، ولا يختلف اثنان انه بعد ان نال ثقة المجتمع بامتياز وبشعبية كبيرة يغادر بثقله وشعبيته ونصاعة يده باعلان رسمي كاشف فيه لجمهوره ما أنجز خلال هذه الدورة من قوانين وقرارات نيابية ، وهو ما لم يقدم عليه نائب غيره حتى الآن حسب تتبعي (والعاقل يفتهم) . كما أن النائب الحكيم لم يخف امتعاضه واعتراضه على الفشل السياسي بعد أن تفشى الفساد ولم تنجز الحكومة ملف الخدمات الأساسية للآن ، إضافة لما يمكن ان يحصل مستقبلا من إحباط جماهيري بالأداء القادم للسياسيين وهذا نابع بطبيعة الحال من قراءته لتطورات قادمة لايراها مختلفة عما سبق، وهو ما سبب وسيسبب نقمة المواطنين على البرلمان والحكومة معا. إن أهم ما نأخذه علي النائب الحكيم أنه لم يعتد على الخروج على القنوات الإعلامية ليشرح موقفا،أوما شاكل. فهو لا يحب كثرة الكلام ولا الإعلام وهو ما يقلل معرفة المواطنين بانجازاته ومشاريعه. النائب عبد الهادي الحكيم دعته المرجعية العيا بالاسم الى الترشح في انتخابات الجمعية الوطنية التي انيطت مهمتها بكتابة اول دستور عراقي حيث كان للحكيم دور بارز في حل الاشكالات وتخفيف حساسيتها في تلك الظروف كما كان له ثقل في توطيد حقوق الاغلبية واستحقاقهم الانتخابي، ويشهد له بذلك كل من عاش تلك الفترة المنصرمة كيف كانت لمساته في ذلك،بما فيها كتابته لديباجة الدستور ، بعدها وبناءا على رغبتها – المرجعية العليا – وبدعم واضح منها له ترشح للدورة الانتخابية 2010 -2014 ثم 2014-2018 م . ويبدو ثقله النيابي وتميزه حين نسمع. من أن احد المرشحين وهو نائب حالي ومرشح عن النجف قوله امام عدد من المواطنين وهو في سياق إعلان ترشحه للدورة القادمة وقد ذكرت أمامه سيرة النائب عبد الهادي الحكيم : ( لم تخسره النجف فحسب، بل خسره العراق ايضا، ولا يوجد من يعوضه في الدورة النيابية القادمة) الان وقد قرر عدم المشاركة بالانتخابات القادمة فهل يعني ذلك أن موقفه بعدم الترشيح هو موقف المرجعية العليا من العملية السياسية، أو هو موقف المواطنين منها . تفسيران لرفضه الترشيح ربما ستوضح الأيام القادمة ما هو الأصح منهما . ربما..




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=116301
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 03 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 03 / 13